الأكثر قراءة

أزمة مكافحة الإرهاب في ألمانيا: اختبار دستوري لمطالب وزير الداخلية

جريدة الحرة بيروت

DW ـ بعد هجوم برلين، طالب وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت بتشديد الرقابة على الأشخاص “الخطرين” وتوسيع فرض الأساور الإلكترونية والحبس الوقائي، ما أثار جدلاً سياسياً وقانونياً. لكن ماذا يقول القانون؟ وهل مطالب الوزير دستورية؟

انتقد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت مستغرباً كيف كان المشتبه به في هجوم برلين على فعالية “يوم الفخر” حراً طليقاً رغم تصنيفه كشخص خطير وإدانته سابقاً بجرائم ذات صلة. وطالب الوزير بتوسيع استخدام الأساور الإلكترونية للمراقبة، قائلا: “يجب أن تصبح القيود على الحركة بواسطة السوار الإلكتروني المعيار المتبع مع الأشخاص الخطرين”. كما دعا إلى توحيد قواعد الحبس الوقائي على مستوى ألمانيا والتطبيق الصارم لقانون العقوبات الخاص بالبالغين. لكن ما رأي القانون والخبراء فيما يطالب به وزير الداخلية؟

أولا: جعل الأساور الإلكترونية إجراء معياريا للمصنفيت كمصدر خطر

يسمح القانون حاليا بفرض السوار الإلكتروني في بعض الحالات. ومنذ عام 2017، يملك المكتب الجنائي الاتحادي  صلاحية فرض وضع السوار الإلكتروني على شخص ما إذا توفرت مؤشرات ملموسة على أنه يخطط لارتكاب عمل إرهابي باسم الدولة الإسلامية “داعش” مثلا. لكن المكتب الجنائي الاتحادي لم يستخدم هذه الصلاحية حتى الآن، حسب ما جاء في تقرير لموقع “تاغسشاو” الألماني. إذ غالبا ما يتم تحويل مثل هذه الملفات إلى سلطات الولايات، التي تقرر ما إذا كانت ستطلب من المحكمة فرض السوار الإلكتروني.

والقواعد تختلف من ولاية إلى أخرى، إلا أن الشروط تظل صارمة بسبب ما يمثله السوار من تدخل كبير في الحقوق الأساسية للفرد. لذلك يجب أن تتوافر مؤشرات ملموسة على أن الشخص قد يرتكب جريمة خطيرة في المستقبل القريب، كما يجب ألا يستمر الإجراء إلا للمدة الضرورية.

الأكثر قراءة