الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ألمانياـ ارتفاع قياسي في أعداد الرافضين للخدمة العسكرية

جريدة الحرة بيروت

DWـ ارتفاع قياسي في أعداد الرافضين للخدمة العسكرية بألمانيا هذا العام، مع توقعات بتسجيل أرقام غير مسبوقة. فمن هم هؤلاء، وما دلالات هذا التوجه على خطط الحكومة لتعزيز الجيش؟ منذ دخول قانون الخدمة العسكرية الجديد حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني هذا العام، تشهد ألمانيا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأشخاص الذين يمارسون حقهم في رفض أداء الخدمة العسكرية، وسط توقعات بوصول الأرقام إلى مستويات قياسية إذا استمر هذا الاتجاه، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكاثوليكية (ك ن أ).

أرقام غير مسبوقة خلال الربع الأول من 2026

وأظهرت بيانات حديثة أن عدد الرافضين للخدمة العسكرية تضاعف ثلاث مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 3493 شخصًا. وأوضحت “جمعية السلام الألمانية – اتحاد الرافضين للخدمة العسكرية (DFG-VK)” اليوم السبت (23 مايو/ أيار 2026) أن هذا الرقم يقترب من إجمالي عدد الطلبات المسجلة في كامل عام 2025، والتي بلغت 3867 طلبًا. وهذه البيانات منقولة من رد للقوات المسلحة الألمانية على استفسار لجمعية السلام.

توقعات بتسجيل أرقام قياسية

وفي هذا السياق، حذّرت المتحدثة باسم الجمعية، كورنليا مانفيتس، من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تقديم أكثر من 15 ألف طلب لرفض الخدمة العسكرية خلال العام الجاري، وهو رقم غير مسبوق.

من هم المتقدمون بالطلبات؟

تشير البيانات إلى تنوع الفئات التي تقدمت بطلبات رفض أداء الخدمة العسكرية:

64 طلبًا من جنود في الخدمة الفعلية

236 طلبًا من جنود الاحتياط

3193 طلبًا من أشخاص لم يسبق لهم الخدمة

كما سجل شهر أبريل/نيسان وحده إقبالًا كبيرًا، حيث توجّه أكثر من 1000 شخص إلى مراكز الاستشارة التابعة للاتحاد للحصول على الدعم والمعلومات حول استخدام حق الرفض.

يضع هذا التوجه المتسارع، والذي يتوقع تخطيه حاجز الـ 15 ألف طلب هذا العام، عقبات مباشرة أمام استراتيجية وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الساعية لبناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا. فالقانون الجديد الذي اعتمد على استبيانات تقييم الأهلية لبلوغ هذا الهدف الطموح يصطدم برياح معاكسة قوامها أدوات قانونية وحقوقية دستورية يستثمرها الشباب لإحباط محاولات الاستقطاب. تظهر هذه المعطيات بوضوح صعوبة الاعتماد على الصيغ الطوعية أو شبه الإلزامية لتوسيع قوام القوات المسلحة في بيئة مجتمعية تميل إلى السلمية، مما يجبر برلين على إعادة تقييم أدواتها الاستراتيجية والبحث عن توازن مفقود بين تطلعاتها الجيوسياسية الإقليمية وبين واقع داخلي متمسك ب خيارات السلام.

الأكثر قراءة