جريدة الحرة بيروت
DWـ كشفت السلطات الألمانية عن القبض على 5 رجال للاشتباه بتخطيطهم لمهاجمة سوق لعيد الميلاد بجنوب البلاد. وصدرت مذكرات اعتقال بحق أربعة منهم، بينما وُضع الخامس رهن الحبس الاحتياطي. الادعاء العام كشف عن جنسيات المشتبه بهم.
أعلن الادعاء العام في مدينة ميونخ الألمانية يوم السبت (13 ديسمبر/كانون الأول 2025) عن القبض على خمسة رجال للاشتباه بتورطهم في التخطيط لهجوم على سوق لعيد الميلاد قرب دينغولفينغ في بافاريا السفلى بولاية بافاريا. مذكرات اعتقال بحق أربعة منهم، بينما وُضع أحدهم رهن الحبس الاحتياطي، وفقًا لما أكده مكتب المدعي العام في ميونيخ.
ويشتبه الادعاء حاليا في وجود دافع إسلاموي وراء التخطيط للهجوم المفترض ، لكن مكتب الادعاء العام أكد مبدأ قرينة البراءة. ويعتقد أن عمليات القبض على المشتبه بهم جرت أمس الجمعة، قبل أن يتم عرضهم على قاضي التحقيق يوم السبت. وكانت صحيفة “بيلد” واسعة الانتشار قد نشرت تقريرا عن القضية في وقت سابق. وذكرت الصحيفة أنه يعتقد أن جهاز استخبارات أجنبية هو الذي قدم المعلومة الحاسمة.
الادعاء العام يكشف عن جنسيات المشتبه بهم
وقال وزير داخلية ولاية بافاريا، يواخيم هيرمان، لصحيفة “بيلد”: “بفضل التعاون الممتاز بين أجهزتنا الأمنية، أمكن إلقاء القبض على عدة مشتبه بهم في وقت قصير جدا، ما حال دون وقوع هجوم محتمل بدوافع إسلاموية في بافاريا “. وأضاف أن خلفيات القضية يجب استيضاحها الآن.
وبحسب مكتب الادعاء العام، فإن الرجال هم مصري ( 56 عاما)، وسوري (37 عاما)، وثلاثة مغاربة تتراوح أعمارهم بين 22 و28 و30 عاما. ووفقا للنتائج الأولية للتحقيقات، يشتبه في أن المصري دعا من داخل مسجد في منطقة دينغولفينغ -لاندآو إلى تنفيذ الهجوم . ويعتقد أن الهجوم كان سينفذ بواسطة مركبة. ولم يكن من الواضح في البداية متى كان من المفترض تنفيذ الهجوم أو مدى جدية وخطورة الخطط.
كما لم يتضح بعد أي سوق عيد ميلاد كان الهدف المقصود. وكان هناك سوق عيد الميلاد في دينغولفينغ، والذي، بحسب موقع المدينة الإلكتروني، قد انتهى في 7 ديسمبر. كما أُغلق سوق عيد الميلاد في لاندو المجاورة في 7 ديسمبر أيضاً. لم يُكشف في البداية عن مكان إلقاء القبض على المشتبه بهم. وأفادت مجموعة إعلامية بافارية بأن المداهمة وقعت “في منطقة معبر سوبن الحدودي”، أي في المنطقة الحدودية مع النمسا.
تشير المعلومات الأولية إلى أن السلطات الألمانية تتعامل مع القضية بحذر شديد، في ظل رغبتها في التحقق من جميع الملابسات قبل إصدار أي استنتاجات نهائية. وتتابع أجهزة الأمن عمليات التحليل الفني والجنائي المرتبطة بالمشتبه بهم، لتحديد مدى واقعية المخطط المزعوم وطبيعة العلاقات التي تربط بين المتورطين المحتملين. ويأتي هذا التطور ضمن جهود أوسع تبذلها ألمانيا لتعزيز أمن الفعاليات العامة خلال موسم الأعياد، في وقت تشدد فيه السلطات على أهمية عدم إصدار أحكام مسبقة إلى حين اكتمال التحقيقات.
تواصل السلطات المختصة في ولاية بافاريا مراجعة الأدلة التي تم جمعها خلال المداهمات، إلى جانب استجواب المشتبه بهم للتحقق من تفاصيل الاتصالات التي تمت بينهم. وتشير مصادر أمنية إلى أن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولى، ومن المبكر الحديث عن نتائج نهائية أو تحديد مدى خطورة المخطط. كما أكدت الجهات المعنية أن الإجراءات المتخذة تهدف بالدرجة الأولى إلى الوقاية وضمان سلامة المواطنين والزوار خلال فترة الأعياد، في ظل ارتفاع مستوى التأهب الأمني في عموم ألمانيا.
تشير هذه القضية إلى الأهمية المتزايدة للتنسيق الأمني داخل ألمانيا وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار المخاوف من هجمات تستهدف الفعاليات العامة خلال موسم الأعياد. وتعمل الأجهزة الأمنية الأوروبية منذ سنوات على تبادل المعلومات بسرعة أكبر بشأن التهديدات ذات الطابع الإسلاموي أو الهجمات بسيارات في أماكن مكتظة، بهدف تمكين السلطات الوطنية من التحرك الوقائي قبل تنفيذ أي مخطط محتمل. كما تأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد تعزيزًا لإجراءات الحماية في أسواق عيد الميلاد الأوروبية، مع تشديد المراقبة ورفع جاهزية الشرطة وخدمات الطوارئ للحد من مخاطر أي هجوم يمكن أن يستهدف المدنيين.


