الأكثر قراءة

ألمانياـ المشتبه به في اعتداء برلين بايع “داعش” قبل الهجوم

جريدة الحرة بيروت

DW ـ أكدت السلطات الألمانية تقارير عن العثور على تسجيل مصور للمشتبه في تنفيذ الاعتداء على مسيرة “مجتمع الميم” في برلين، وهو يعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم ومبايعته لتنظيم “داعش”. فيما تتواصل التحقيقات في الهجوم الدموي.

 السلطات تفتش عن روابط بالتنظيم

وذكرت صحيفة “بيلد” أن المحققين عثروا على الفيديو في الهاتف النقال لعبدول ب. ، وهو ألماني من أصل لبناني، داخل المركبة المستأجرة التي دهس بها المهاجم حشدا قرب المسيرة قبل أن تصطدم بشجرة في متنزه تيرغارتن. وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت في تصريحات متلفزة “نفترض أن الشخص في المقطع المصور هو المشتبه به”. وأضاف أن المحققين “يتولون عملية الدخول إلى الهاتف الذي عُثر عليه في المركبة وتحليل محتواه”، مضيفا أنه “يمكن العثور على ما يربط (المشتبه به) بتنظيم الدولة الإسلامية” على أجهزة تخزين المعلومات التي عُثر عليها في منزله.

أدلة داخل المركبة

وأفادت صحيفة “بيلد” أنه، إلى جانب الهاتف، عُثر في المركبة على غمد للساطور الذي يُعتقد أن المهاجم استخدمه للاعتداء على مزيد من الأشخاص بعد مغادرته المركبة. وأردت الشرطة المتهم قتيلا قائلة إنه هرع باتجاه عناصرها حاملا سلاحا حادا، وذلك في مجمع حدائق في حي شبانداو غربي برلين، يوم الأحد، بعد عملية بحث ومطاردة استمرت يوما كاملا

سجل أمني سابق للمشتبه به

وكان المشتبه به معروفا لدى أجهزة العدالة الجنائية. وحسب المعلومات سافر العام الماضي إلى لبنان في محاولة فاشلة للقتال في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأُلقي القبض عليه لدى عودته إلى ألمانيا وأدانته محكمة الأحداث في أيار/مايو 2026 بتهمة “التخطيط لارتكاب عمل عنيف خطير يهدف إلى تقويض النظام العام”، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة وعشرة أشهر مع وقف التنفيذ. وتم إلغاء احتفالات فعالية المثليين في برلين، المعروفة في ألمانيا باسم “يوم شارع كريستوفر”، مساء السبت الماضي عقب الهجوم.

مسارات أبعاد هجوم برلين وخيوط التحقيق

تدخل التحقيقات الأمنية في ألمانيا مرحلة بالغة الحساسية في الأيام القليلة القادمة، عقب التأكد من العثور على مقطع مصور على هاتف المشتبه به يوثق مبايعته لتنظيم “داعش” واعترافه بتنفيذ اعتداء برلين الدموي. ومن المرجح أن تركز الأجهزة الاستخباراتية والشرطية جهودها المكثفة خلال المرحلة المقبلة على تفكيك شبكة الاتصالات الرقمية الخاصة بالمنفذ، وفحص ما إذا كان قد تلقى توجيهات خارجية أو حظي بدعم لوجستي، في مسعى لكشف طبيعة الارتباطات التنظيمية واجتثاث أي خلايا محتملة.

وعلى المستوى السياسي والتشريعي، سيفرض هذا التطور نفسه بقوة على جدول أعمال صانعي القرار في برلين خلال الأيام القادمة، مما ينذر بتصاعد النقاشات الحادة حول فعالية سياسات الدمج والرقابة الأمنية، لا سيما في ظل التحديات التي فرضتها ظاهرة “الذئاب المنفردة”. ومن المنتظر أن تسفر هذه الضغوط عن مراجعة عاجلة للتدابير الوقائية المفروضة على الفعاليات الكبرى والتجمعات العامة، وسط توجه نحو تشديد إجراءات مراقبة المحتوى المتطرف على منصات التواصل الرقمي.

أما على الصعيد الأوروبي والدولي، فستشهد الأيام المقبلة تنسيقاً دبلوماسياً وقضائياً مكثفاً، سيما بعد إعلان وارسو فتح تحقيق رسمي في ملابسات مقتل المواطنة البولندية في الهجوم؛ الأمر الذي يضع السلطات الألمانية أمام اختبار حقيقي لمدى شفافة وسرعة تبادل المعلومات مع الشركاء الأوروبيين، واحتواء التداعيات الحقوقية والسياسية للحادثة بما يمنع أي توترات قنصلية ويعزز منظومة الأمن الجماعي المشترك.

https://hura7.com/?p=82244

الأكثر قراءة