الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ألمانياـ تنتقد إسرائيل وتُطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

جريدة الحرة

وكالات ـ جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعوته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يحدث “لم يعد مقبولًا”، ومطالبًا إسرائيل بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية عاجلة للفلسطينيين، وسط اتصالات دبلوماسية أوروبية لاحتواء الأزمة.

موقف ألماني لافت إزّاء العمليات العسكرية في غزة

في موقف لافت، واصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقاده للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكدًا خلال مؤتمر صحفي في برلين أن “ما يحدث هناك لم يعد مقبولًا بالنسبة لنا”. وأكد أن بلاده تدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية شاملة للفلسطينيين.

أوروبا تُكثّف ضغوطها على إسرائيل وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

وقد أشار ميرتس إلى أنه ناقش هذه المخاوف مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية، كما تطرّق إليها في محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن، وينوي مناقشتها مجددًا الأسبوع المقبل خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى برلين. وأوضح قائلًا: “نحن نريد دعم إسرائيل، ولكن نوضح أيضًا بشكل لا لبس فيه أن هناك أمورًا لم تعد مقبولة”.

وتتزامن هذه التصريحات مع تزايد الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيلية لوقف عملياتها العسكرية، خاصة في ظل الوضع الإنساني المتدهور. فمنذ بدء الحرب على غزة في عام 2023، قُتل نحو 59 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 100 ألف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا للبيانات الأخيرة.

ولا تزال إسرائيل تواجه قضية اتهام “قتل جماعي” أمام محكمة العدل الدولية، بينما يعاني أكثر من 1.9 مليون فلسطيني من التشريد ونقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية. ويُتوقع أن تشكل التحركات الأوروبية، بقيادة ألمانيا، ضغطًا إضافيًا لفرض تهدئة إنسانية شاملة، وربما فتح نافذة جديدة للحوار السياسي لاحقًا.

قراءة في موقف ألمانيا من الحرب على غزة

يُعبّر موقف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن تحوّل نسبي في الخطاب الألماني تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. فعلى الرغم من التأكيد المستمر على دعم أمن إسرائيل، جاءت تصريحاته الأخيرة لتبرز مستوى القلق الألماني من استمرار الحرب، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة للضحايا المدنيين وتدهور الوضع الإنساني. ويظهر من تصريحاته أن ألمانيا تسعى للحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها التاريخية تجاه إسرائيل ومسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الفلسطينيين.

كما يعكس هذا الموقف رغبة ألمانية في لعب دور أوسع ضمن الجهود الأوروبية والدولية لوقف إطلاق النار والتخفيف من معاناة المدنيين. وجاءت تحركات ميرتس واتصالاته مع قادة أوروبيين وإسرائيليين لتعكس نهجًا دبلوماسيًا يعتمد الضغط السياسي بدل الاكتفاء بالتنديد، وهو ما قد يؤشر إلى توجه ألماني لإعادة ضبط سياستها الخارجية بما يتلائم مع المتغيرات الإقليمية والمطالب الإنسانية المُلحة.

https://hura7.com/?p=61989

الأكثر قراءة