جريدة الحرة
وكالات ـ أكد فولفغانغ نيدرمارك، عضو مجلس إدارة رابطة الصناعة الألمانية، أهمية التوصل إلى حل سريع بين برلين وواشنطن والمفوضية الأوروبية بشأن قضية الرسوم الجمركية، محذّرًا من مخاطر تصعيد النزاع التجاري بين الجانبين.
وأوضح، في تصريحات نقلتها صحيفة WirtschaftsWoche، أن النزاع بين اقتصادين مترابطين بهذا الشكل من شأنه أن يُضعف وتيرة التعافي الاقتصادي، ويقوّض قدرات الابتكار، فضلًا عن الإضرار بثقة الفاعلين في التعاون الدولي.
دعوة لحوار عاجل لتجنّب التصعيد
وفي هذا السياق، دعا نيدرمارك الحكومات المعنية إلى إطلاق حوار جاد وفعّال لتجنّب مزيد من التوترات، مشدّدًا على ضرورة استثمار الفترة المتبقية قبل دخول التعريفات الجمركية حيّز التنفيذ لإيجاد حلول عملية. واعتبر أنه من غير المقبول دفع الاتحاد الأوروبي نحو اتخاذ إجراءات جوابية قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع.
رسوم جمركية أميركية مرتفعة تهدّد الصناعة الأوروبية
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي عبر منصّته “تروث سوشيال” أن السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي والمكسيك ستخضع لتعريفة جمركية بنسبة 30% اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان يسعى إلى التوصّل لاتفاقية تجارة حرّة شاملة مع الولايات المتحدة تشمل جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة.
في المقابل، كشف ترامب هذا الأسبوع عن رسوم جمركية جديدة ستُفرض أيضًا على واردات من دول أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وكندا والبرازيل.
قلق ألماني متنامٍ من السياسات الحمائية
يعكس موقف نيدرمارك قلقًا متزايدًا في أوساط الصناعة الألمانية من أن تؤدي السياسات الحمائية الأميركية إلى إضعاف الشركات الأوروبية، ولا سيّما تلك التي تعتمد على السوق الأميركية كمحور رئيسي لصادراتها.
كما أن فرض رسوم جمركية بهذا الحجم قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد المشتركة، وزيادة التكاليف التشغيلية، بما يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية في السوق العالمية.
مخاوف أوروبية من تداعيات اقتصادية أوسع
يرى العديد من الخبراء أن استمرار النهج الأميركي في فرض تعريفات جمركية مرتفعة قد يُشكّل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الأوروبي، الذي يواجه بالفعل تحديات متعددة، أبرزها تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة.
وبالتالي، فإن التوصّل إلى تفاهمات تجارية عاجلة عبر مفاوضات بنّاءة يظلّ السبيل الأمثل للحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية العابرة للأطلسي، وتعزيز مسارات الابتكار والتنمية المستدامة لدى الجانبين.


