DWـ دعا المستشار الألماني أولاف شولتز إلى “الدفاع عن التبادل الحر، ركيزة الازدهار”، غداة إعلان أول قرارات دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة. كما حذر شولتز إيلون ماسك من دعم اليمين المتطرف.
وقال المستشار الألماني خلال المنتدى الاقتصادي في دافوس إن الأوروبيين الذين يريدون “تجارة عالمية حرة ونزيهة” سيدافعون “مع شركاء آخرين” عن هذا المبدأ ضد مبدأ “العزلة” التجارية التي “تضر بالازدهار”.
وأكد شولتز، الثلاثاء (21 يناير/كانون الثاني 2025)، أن “الرئيس ترامب يقول: أميركا أولاً، وهو يعني ذلك فعلاً، لكن التعاون والتفاهم المتبادلين يصبان بشكل عام في مصلحة الجميع”.
وفتح ترامب، في أعقاب تنصيبه الاثنين الماضي، جبهة الحروب التجارية بتأكيد عزمه على فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على المنتجات القادمة من كندا والمكسيك اعتباراً من الأول من شباط/فبراير. ودعا شولتز إلى “الحفاظ على الهدوء” بعد تغيير الإدارة الأميركية. وأضاف: “كل المؤتمرات الصحافية في واشنطن وكل التغريدات، يجب ألا تدخلنا في نقاشات وجودية حامية”.
وحذر شولتز من أن “الرئيس ترامب وإدارته سيبقيان العالم في حالة ترقب لسنوات”. وأكد المستشار الذي يترشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة في 23 شباط/فبراير أنه “يمكننا وسوف ندير كل هذا”.
ويقول المستشار، الذي أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبيته إلى حد كبير، إنه يريد أن يفعل “كل شيء” لضمان بقاء الولايات المتحدة “أقرب حليف” لألمانيا خارج أوروبا سواء من أجل “السلام والأمن في العالم” أو من أجل “التنمية الاقتصادية”. وقد تكون الواردات الأوروبية في مرمى الرئيس الأميركي الجديد وخاصة منتجات ألمانيا التي لديها أعلى فائض تجاري مع الولايات المتحدة.
كما حذر شولتز رجل الأعمال إيلون ماسك من أن “دعم مواقف اليمين المتطرف” غير مقبول بعد دعواته للتصويت لليمين المتطرف الألماني وأدائه حركة فسرها البعض بأنها تحية نازية. وقال المسؤول الألماني في دافوس: “لدينا حرية التعبير في أوروبا وفي ألمانيا، يستطيع كل واحد أن يقول ما يريد حتى لو كان مليارديراً، وما نرفضه هو دعم مواقف اليمين المتطرف”.
وكان المستشار يرد على حضور أغنى رجل في العالم، والمقرب من ترامب، مساء الاثنين في اجتماع للرئيس الأميركي الجديد، مد خلاله ذراعه اليمنى مرتين لتأدية التحية. ورأى نواب ديموقراطيون ومؤرخون أنها تحية فاشية أو نازية، وفسرها آخرون على أنها حركة خرقاء.
وكان رد فعل صاحب منصة “إكس” ساخراً الثلاثاء مقترحاً على منتقديه إيجاد “وسيلة سخرية أفضل”. وكثف رئيس شركة “تسلا” والرئيس التنفيذي لشركة “سبايس إكس”، في الأسابيع الأخيرة، تصريحاته الداعمة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف قبل الانتخابات التشريعية في 23 شباط/فبراير في ألمانيا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب يحتل المركز الثاني بنسبة 20 بالمئة على الأقل من الأصوات خلف المحافظين الموجودين في صفوف المعارضة.