جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ حذر وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، الأحد، من أن ألمانيا تتعرض يوميا لهجمات في إطار ما يُعرف بالحرب الهجينة، وذلك عقب العثور على طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ/هاله. وقال دوبريندت إن هذه الهجمات تشمل “التجسس والتخريب والهجمات الإلكترونية وعمليات سرية، تنفذها قوى أجنبية، بهدف زعزعة استقرار ألمانيا أو إلحاق ضرر مباشر بها”.
أفاد تقرير صحفي بأن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت صرّح، الأحد، بأن ألمانيا تتعرض يوميا لهجمات ضمن ما يُعرف بالحرب الهجينة القادمة من الخارج، وذلك عقب إحباط محاولة اعتداء يُشتبه في تنفيذها بواسطة طائرة مسيّرة محمّلة بمواد متفجرة في مطار لايبزيغ/هاله. وأوضح دوبريندت في مقابلة مع صحيفة بيلد أم زونتاغ أن جهات أجنبية تحاول التأثير على ألمانيا سياسيا واجتماعيا عبر نشر الخوف والقلق داخل المجتمع.
وأشار الوزير إلى أن بلاده “ليست في حالة حرب، لكنها تتعرض بشكل يومي للحرب الهجينة”، معتبرا أن التجسس وأعمال التخريب والهجمات السيبرانية والعمليات السرية التي تنفذها “قوى خارجية بهدف تقويض استقرار ألمانيا أو إلحاق أضرار مباشرة بها هي حقيقة مسلم بها”. ولم يتضمن العرض التمهيدي للمقابلة، الذي نشرته الصحيفة، أي إشارة إلى ما إذا كان دوبريندت قد سمّى دولا محددة تقف وراء هذه الأنشطة.
وفي أعقاب العثور على طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار يقع شرق ألماني، الثلاثاء، وجه عدد من النواب الألمان اتهامات إلى روسيا، التي تخوض حربا ضد أوكرانيا منذ بدء غزوها العسكري للبلاد عام 2022. من جهتها، رفضت السفارة الروسية في برلين، الجمعة، واقعة لايبزيغ ووصفتها بأنها “استفزاز مفبرك”، قائلة إنها مثال آخر على توجيه اتهامات إلى روسيا دون أدلة.
واعتبر دوبريندت، العضو في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ، حادثة لايبزيغ بأنها “سيناريو هجوم هجين”، ولم يستبعد احتمال تورط قوى أجنبية. وأفادت القوات المسلحة الألمانية السبت برصد طائرتين مسيرتين في وقت متأخر من يوم الخميس، فوق موقع لقاعدة عسكرية ألمانية في ولاية نوردراين-فستفالن الغربية. وسلط دوبريندت الضوء على توسيع أبحاث الطائرات المسيرة في ألمانيا، في إطار الاستجابة للتهديدات الجديدة.
تصعيد أمني غير مسبوق في ألمانيا: تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الهجمات الهجينة
تأتي هذه التطورات الأمنية المتتالية لتضع السلطات الألمانية أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين البنى التحتية الحيوية، لا سيما المطارات والقواعد العسكرية التي باتت في دائرة الاستهداف. ومع تنامي المخاوف من تكرار حوادث الطائرات المسيّرة، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها الاستخباراتية لتعقب مصدر هذه التهديدات وتحديد الجهات الفعلية الواقفة خلفها، وسط مطالبات سياسية بتعزيز منظومات الدفاع الجوي المحلي ورصد الطائرات الصغيرة.
وفي سياق متصل، فتح البرلمان الألماني “البوندستاغ” نقاشات موسعة لبحث سبل مواجهة استراتيجيات الحرب الهجينة التي تتجاوز الطرق التقليدية للحروب. وتسعى الحكومة إلى صياغة خطة عمل وطنية شاملة تهدف إلى رفع جاهزية القطاعات الحيوية، وتطوير تقنيات متطورة للتشويش والاعتراض المبكر للطائرات المسيّرة، لضمان حماية الأمن القومي ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي.


