الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ألمانيا تدرس إعادة النظر في السياسة التجارية مع الصين

جريدة الحرة

وكالات- تعتزم الحكومة الائتلافية في ألمانيا مراجعة سياساتها التجارية تجاه الصين، والتي تتضمن الطاقة وواردات المواد الخام والاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية في ألمانيا، كما ستشكل لجنة من الخبراء لتقديم توصياتها إلى البرلمان.

وتأتي هذه الخطة بعد تصاعد التوتر التجاري في الآونة الأخيرة بين ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم. ويشير مقترح قدمه المحافظون بزعامة المستشار فريدريش ميرتس وشركاؤهم في الائتلاف الحكومي من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، واطلعت عليه رويترز، السبت، إلى أن اللجنة ستُعنى بدراسة “العلاقات التجارية ذات الصلة بالأمن بين ألمانيا والصين” وتقديم توصياتها للحكومة.

ومن المرجح أن يجري اعتماد الاقتراح الجمعة المقبل، وسيجري تشكيل اللجنة بعد ذلك بوقت قصير. ومن المقرر أن تضم اللجنة نحو 12 من الأكاديميين وأعضاء النقابات الممثلة لقطاع الصناعة وممثلين عن العمال وأعضاء من مراكز الأبحاث.

حليف وثيق

وعلى مدى عقود، تعتبر ألمانيا الصين، وهي بين المُصدرين الرئيسيين، حليفاً وثيقاً في الدفاع عن النظام التجاري العالمي المفتوح الذي أدى إلى ازدهار قطاع الصناعة الألماني، لكن سلسلة من العراقيل دفعت برلين إلى مراجعة هذا التوجه، ومن بينها فرض الصين قيوداً على صادرات المعادن الاستراتيجية، ما شكل مخاطر جسيمة على قطاع حيوي في ألمانيا هو تصنيع السيارات.

ومن المقرر أن تقدم اللجنة الجديدة توصياتها إلى البرلمان مرتين سنوياً.

وجاء في الاقتراح أن “الهدف من تشكيل اللجنة هو دراسة مدى الحاجة إلى تعديل قواعد التجارة الخارجية من منظور قانوني واقتصادي وسياسي”. وستراقب اللجنة أيضاً العلاقات التجارية بين الصين والدول الأخرى.

وأرجأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الشهر الماضي، زيارة إلى الصين في اللحظة الأخيرة بعد أن أكدت بكين عقد اجتماع واحد فقط من بين الاجتماعات التي طلبها.

وانتقد فاديفول في السابق القيود التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الاستراتيجية ودعم بكين الضمني لروسيا في الحرب مع أوكرانيا.

عجز تجاري قياسي مع الصين

وتواجه ألمانيا عجزا تجاريا قياسيا قدره 87 مليار يورو (101.46 مليار دولار) مع الصين هذا العام، وفقا لتوقعات وكالة الترويج الاقتصادي الدولي المملوكة للدولة “ألمانيا تريد إنفست” (جي تي إيه آي) التي اطلعت عليها رويترز.

وقالت الوكالة إن العجز في قيمة الصادرات مقابل الواردات سيتجاوز الرقم القياسي السابق لعام 2022 والذي بلغ أكثر من 84 مليار يورو.

وقالت كريستينا أوتي، نائب المدير الإقليمي لـ GTAI: “هذا خلل، وهو بالتأكيد ليس في مصلحتنا”.

ومن ناحية أخرى، قال أوتي إن اختلال التوازن التجاري يرجع إلى ضعف الصادرات الألمانية إلى الصين، والتي من المتوقع أن تنخفض بنسبة تزيد عن 11% هذا العام.

تحديات التي تواجه العلاقات التجارية بين ألمانيا والصين

تواجه العلاقات التجارية بين ألمانيا والصين تحديات عديدة تتمحور حول الاعتماد الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية. اقتصادياً، تسجل ألمانيا عجزاً تجارياً كبيراً مع الصين، وتعتمد كثير من شركاتها على واردات المواد الأولية والمعادن الاستراتيجية من الصين، ما يخلق مخاطر على سلاسل التوريد خاصة في قطاعات مثل صناعة السيارات والتكنولوجيا. كما تواجه الشركات الألمانية منافسة شرسة من المنتجات الصينية بأسعار أقل، فضلاً عن القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة التي أثرت سلباً على الصناعة الألمانية. من الناحية الجيوسياسية، هناك قلق متزايد في ألمانيا من الاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية، إضافة إلى الضغوط الغربية التي تحث ألمانيا على تقليل اعتمادها على الصين لأسباب أمنية. فضلاً عن ذلك، التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين تزيد من هشاشة العلاقة، مع تأثيرات على الاستثمارات والتبادل التجاري تتطلب من ألمانيا مراجعة وتنوع سياساتها التجارية لتفادي تبعية مفرطة وتأمين مصالحها الاقتصادية الوطنية.

https://hura7.com/?p=69943

الأكثر قراءة