خاص – تدرس الحكومة الألمانية إمكانية تجهيز الوحدات البحرية بصواريخ “توماهوك”. والأمر لا يبدو سيئاً على الإطلاق. كلام صدر عن يان كريستيان كاك، مفتش البحرية الألمانية. وأدلى كاك بهذه التصريحات كجزء من “محادثات البحرية في برلين”، وهي سلسلة من المناقشات التي نظمتها البحرية الألمانية.
لا يمتلك الجيش الألماني حتى الآن أي صواريخ كروز من طراز “توماهوك”. وتتقدم دول أوروبية أخرى أكثر في هذا الصدد. كما تستخدم بريطانيا العظمى الصواريخ التي تم تطويرها في الولايات المتحدة منذ عدة عقود، وأطلقت هولندا أول صاروخ “توماهوك” في أبريل 2025، والذي تسلمته حديثاً من الولايات المتحدة.
الاستحواذ على “توماهوك” يواكب التطلعات
إن حقيقة أن المستشار فريدريش ميرتس (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU) أعلن في أول بيان حكومي له أنه يريد جعل الجيش الألماني “أقوى جيش تقليدي في أوروبا”، تتناسب بشكل جيد مع تطلعات القيادة البحرية. وبفضل الصواريخ المجنحة مثل “توماهوك”، فإن الجيش الألماني، الذي تأسس كقوة دفاعية، سوف يصبح في الواقع أكثر قوة وهجومية.
هذا هو هدف فرع القوات المسلحة، كما يظهر في ورقته الاستراتيجية الجديدة “دورة البحرية 2025”. وجاء في الكتيب: “إن حرب أوكرانيا، التي تنتهك القانون الدولي، أدت إلى إعادة تنظيم القوات البحرية الألمانية”. لم يعد بإمكان البحرية أن تقتصر على مكافحة الهجمات الهجينة وأعمال التخريب، وخاصة في بحر البلطيق. فالهدف هو منع الحرب من خلال الردع، وفقاً للورقة.
ضربات في عمق المعتدي
يمكن تحقيق ذلك، على سبيل المثال، من خلال مهاجمة أراضي المعتدي المحتمل من البحر. ووفقاً لـ”دورة البحرية 2025″، فإن “الضربة البحرية” هي “اشتباك بحري بعيد المدى مع أهداف على الأرض”، موجه بشكل صريح ضد “الهياكل العسكرية المعادية في عمق الداخل”. ومن الممكن للبحرية الألمانية أن تنفذ مثل هذه الضربات باستخدام صاروخ “توماهوك”.
كذلك، يمكن تجهيز الفرقاطة الدفاعية الجوية “ساكسن”، التي تبحر تحت العلم الألماني منذ عام 2004، بقاذفة لصواريخ “توماهوك”. ويستطيع صاروخ BGM-109 Tomahawk الاقتراب من الأهداف المعادية بسرعة تصل إلى نحو 900 كيلومتر في الساعة، وتدميرها على مسافة تصل إلى 2500 كيلومتر. كما يمكن تجهيزه برأس حربي متشظي أو ذخائر عنقودية أو حتى رأس حربي نووي. إذ يطير إلى هدفه على ارتفاع منخفض يقل عن 200 متر متجنباً العوائق بشكل مستقل. فمن الصعب على الدفاعات الجوية للعدو تحديد موقع الصواريخ ومهاجمتها.


