الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ألمانيا تطالب برد أوروبي حاسم عبر رسوم انتقامية على واشنطن

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ دعا حزب الخضر الألماني الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية جوابية ردا على رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتهديده لغرينلاند. وأفادت قناة NTV التلفزيونية الألمانية، نقلاً عن كاتارينا دروجه، رئيسة كتلة الخضر في البوندستاغ “يجب ألا يتراجع الاتحاد الأوروبي الآن أمام تهديدات ترامب بالتعريفات الجمركية… هناك حاجة إلى رد واضح على ترامب – سيرد الاتحاد الأوروبي على التهديدات بالتعريفات الجمركية بتعريفات انتقامية”.

ووفقًا للقناة التلفزيونية، انتقدت دروجه أيضًا المستشار الألماني فريدريش ميرز لموقفه الحالي من ترامب. وأشارت دروجه إلى أن “استراتيجية فريدريش ميرز المتمثلة في التراجع والاسترضاء قد فشلت”. وتعتقد أن الثقة بالنفس والموقف الواضح ضروريان لحماية النظام الدولي. وأعلن ترامب، فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% في فبراير على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، على أن ترتفع لاحقًا إلى 25% وتبقى سارية المفعول حتى تُبرم الولايات المتحدة صفقة شراء غرينلاند.

من المقرر أن يجتمع ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الأحد في جلسة طارئة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على بلدانهم بسبب غرينلاند. وقالت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، في وقت متأخر من يوم السبت إنه تم استدعاء سفراء الدول لعقد اجتماع استثنائي بعد ظهر الأحد للرد على أحدث الإعلانات الصادرة عن الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد صرح بأن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 10% على الواردات من ثماني دول أوروبية اعتبارا من الأول من فبراير، مستشهدا بالخلافات حول غرينلاند. وكرر ترامب مرارا رغبته في امتلاك غرينلاند لضمان الأمن في منطقة القطب الشمالي. وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الرسوم الجمركية ستنطبق على جميع الواردات الأمريكية من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا – وسترتفع إلى 25% اعتبارا من يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لبيع غرينلاند للولايات المتحدة.

وتعد غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي واسع، جزءا من أراضي الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقد صرحت غرينلاند بأنها لا ترغب في أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة، بينما يقول حلفاء الناتو إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى السيطرة على الجزيرة لحماية القطب الشمالي.ولم يتضح بعد ما إذا كان سيجري مناقشة إجراءات مضادة محتملة في اجتماع الأحد.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي أداة للدفاع عن نفسه ضد الضغوط التجارية، وهي لائحة تطبق في الحالات التي تحاول فيها دولة ثالثة استخدام تدابير تجارية لإجبار الاتحاد أو دولة عضو على اتخاذ قرار معين. وتسمح هذه اللائحة بفرض رسوم جمركية مضادة والعديد من الإجراءات الأخرى، على الرغم من أن هذه الأداة لا تستخدم إلا كملاذ أخير. وتؤثر الرسوم الجمركية المهدد بها على الدول التي أرسلت في الآونة الأخيرة جنودا في مهمة استكشافية إلى الجزيرة القطبية التي تمثل محور النزاع.

في وقت سابق، قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إنه حال نشوب نزاع بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة تحت حكم الرئيس دونالد ترامب سيتعين على أوروبا الردّ “بقوة”. وقال مرشح حزب الخضر للمنافسة على منصب المستشار، في مقابلة مع صحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية وصحيفة “أويست فرانس” الفرنسية إن إحدى أفكار الرد هي فرض ضرائب أعلى على شركات التكنولوجيا الكبرى. وأضاف هابيك، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار: “هناك مقولة مفادها أن البيانات هي النفط الجديد… إذا اتبعناها، فسنجد أننا نقوم حالياً بمنح قدر كبير من البيانات لشركات أميركية وغيرها من الشركات الكبرى من دون أن تدفع مقابل ذلك”.

وكان ترامب أعلن مراراً خلال حملته الانتخابية أنه سيزيد الرسوم الجمركية لحماية الاقتصاد الأميركي. وقال هابيك: “نحن على تواصل وثيق داخل الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة ونقوم بإعداد السيناريوهات المحتملة”، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون الرهان على التعاون، وأضاف: “ولكننا مستعدون لخلاف ذلك”. وهدد ترامب الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي بفرض رسوم جمركية إذا لم تخفض الكتلة عجزها التجاري “الهائل” مع الولايات المتحدة من خلال مشتريات كبيرة من النفط والغاز. وفق تقرير نُشر في صحيفة ” ذا غارديان” البريطانية.

وحذر ترامب، الاتحاد الأوروبي من أنه سيواجه تعريفات تجارية على صادراته إلى الولايات المتحدة ما لم تشترِ الدول الأعضاء المزيد من النفط والغاز الأميركي. وأثار ترامب مجدداً المخاوف من حرب تجارية وشيكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أول بيان علني له بشأن التجارة منذ انتخابه رئيساً في نوفمبر/تشرين الثاني.

ترامب يضغط على الأوروبيين

ويشتري الاتحاد الأوروبي بالفعل نصيب الأسد من صادرات النفط والغاز الأميركية، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية، ولا تتوفر حالياً كميات إضافية من الطاقة الأميركية، ما لم تزد الولايات المتحدة إنتاجها أو يُعاد توجيه الكميات من آسيا، وهي مستهلك كبير آخر للطاقة الأميركية. وقال ترامب في منشور له على منصته “تروث سوشال”: “لقد أبلغت الاتحاد الأوروبي أنه يتعين عليهم تعويض عجزهم الهائل مع الولايات المتحدة من خلال الشراء على نطاق واسع لنفطنا وغازنا”. وأضاف: “وإلا فإنه سيواجه الرسوم الجمركية”.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها مستعدة للمناقشة مع الرئيس المنتخب كيفية تعزيز العلاقة القوية بالفعل، بما في ذلك في قطاع الطاقة. ورأى متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنّ: “الاتحاد الأوروبي ملتزم بالتوقف التدريجي عن واردات الطاقة من روسيا وتنويع مصادر إمداداتنا”. وزودت الولايات المتحدة القارة بالفعل بنسبة 47% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال و17% من وارداتها النفطية في الربع الأول من العام الجاري 2024، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات. وتعهد ترامب بفرض رسوم جمركية على معظم الواردات، إن لم يكن كلها، وقال إن أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً لأنها حققت فائضاً تجارياً كبيراً مع الولايات المتحدة لعقود من الزمن.

https://hura7.com/?p=73377

الأكثر قراءة