السبت, فبراير 14, 2026
15.2 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

أمن دولي ـ حزب الله يحاول على الأرجح إعادة بناء مخزوناته وقواته

خاص – ترجمة – قالت أربعة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية محدثة إن حزب الله اللبناني تعرض لتدهور عسكري كبير على يد إسرائيل لكن الجماعة المدعومة من إيران ستحاول على الأرجح إعادة بناء مخزوناتها وقواتها وتشكل تهديداً طويل الأمد للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

وقال مسؤول أميركي كبير ومسؤول إسرائيلي واثنين من المشرّعين الأميركيين اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن وكالات الاستخبارات الأميركية توصلت في الأسابيع الأخيرة إلى أن حزب الله، حتى في خضم الحملة العسكرية الإسرائيلية، بدأ في تجنيد مقاتلين جدد ويحاول إيجاد سبل لإعادة تسليح نفسه من خلال الإنتاج المحلي وتهريب المواد عبر سوريا.

وقال مصدران إنه من غير الواضح إلى أي مدى تباطأت هذه الجهود منذ ديسمبر 2024 عندما توصل حزب الله وإسرائيل إلى وقف هش لإطلاق النار. ويحظر الاتفاق على وجه التحديد على حزب الله شراء أسلحة أو أجزاء أسلحة. حاولت إسرائيل تقويض قدرة حزب الله على إعادة بناء قواته العسكرية، فضربت العديد من منصات إطلاق الصواريخ التابعة له في لبنان، وقصفت المعابر الحدودية مع سوريا، ومنعت وصول طائرة إيرانية يشتبه في أنها تنقل أسلحة للحزب.

وتشير تقديرات وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن حزب الله يعمل بقوة نيران محدودة. فقد خسر أكثر من نصف مخزوناته من الأسلحة وآلاف المقاتلين خلال الصراع مع إسرائيل، مما أدى إلى تقليص القدرة العسكرية الإجمالية لطهران إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، وفقًا للاستخبارات.

ولكن حزب الله لم يتم تدميره بعد. فهو لا يزال يحتفظ بآلاف الصواريخ قصيرة المدى في لبنان، وسيحاول إعادة بناء نفسه باستخدام مصانع الأسلحة في الدول المجاورة التي تتوفر لها طرق النقل، حسب المصادر. وقال أحد المشرعين إن حزب الله “تعرض لضربة” في الأمد القريب، وتقلصت قدرته على القيادة والسيطرة. لكن المشرع أضاف: “هذه المنظمة مصممة لكي يتم تعطيلها”.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق إزاء قدرة حزب الله على الوصول إلى سوريا، حيث شنت جماعات سورية مؤخراً هجوماً لاستعادة معاقل الحكومة في حلب وحماة. ولطالما استخدم حزب الله سوريا كملاذ آمن ومركز نقل، حيث ينقل المعدات العسكرية والأسلحة من العراق، عبر سوريا، إلى لبنان عبر المعابر الحدودية الوعرة.

هذا وأعلن مسؤول أميركي كبير إن واشنطن تحاول الضغط على سوريا للحد من عمليات حزب الله، وتجنيد دول أخرى في المنطقة للمساعدة. بالمقابل، رأى مسؤولون في حزب الله إن الجماعة ستواصل العمل كـ”مقاومة” ضد إسرائيل ، لكن أمينها العام نعيم قاسم لم يذكر أسلحة الجماعة في خطاباته الأخيرة، حتى بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. وتقول مصادر في لبنان إن أولوية حزب الله هي إعادة بناء المنازل لأنصاره بعد أن دمرت الضربات الإسرائيلية مساحات شاسعة من جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت.

ورفض مجلس الأمن القومي الأميركي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية التعليق على المعلومات الاستخباراتية الأميركية المحدثة.

تحديات التدريب

من جهته، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إن حزب الله لم يضعف بعد أن قتلت إسرائيل العديد من قادته منذ يناير 2024، وبسبب الهجوم البري الذي شنته على الجماعة منذ أوائل أكتوبر 2024. وأضاف أن حزب الله تمكن من إعادة تنظيم صفوفه ومواجهة الهجمات بفعالية. لكن مصادر استخباراتية أميركية تشير إلى أن إسرائيل دمرت آلاف الصواريخ لحزب الله في لبنان، مما دفع كوادر مقاتليه إلى التراجع عن الحدود مع إسرائيل.

ورغم أن تتبع العدد الدقيق لمقاتلي حزب الله لا يزال يشكل تحدياً فعلياً، فإن الاستخبارات تشير إلى أنه من المرجح أن يواجه الحزب تحديات تدريبية كبيرة لسنوات قادمة. ويقول مسؤولون أميركيون إن انهيار حزب الله يشير إلى فجوة متنامية في القدرة العسكرية الإيرانية ويثير الشكوك حول قدرتها على استخدام وكلائها لمهاجمة إسرائيل وخصومها الآخرين في الأمد القريب. كما تدعم إيران حماس في قطاع غزة وجماعة الحوثي في ​​اليمن.

ولفت مسؤول أميركي ثان إلى إن إسرائيل، لو فكرت في قصف إيران، لواجهت احتمال رد حزب الله في لبنان، ولكن مع إضعاف حزب الله، تستطيع إسرائيل مهاجمة إيران بشكل مباشر متجنبة التهديد لشمالها. وفي غزة، تشير الاستخبارات الأميركية إلى أن حماس لا تستطيع أن تستمر إلا في استخدام تكتيكات حرب العصابات الصغيرة بعد أن فقدت نصف مقاتليها على الأقل. ويواصل الحوثيون إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار من اليمن، لكن الولايات المتحدة تمكنت من اعتراض معظمها.

وتأتي هذه المعلومات الاستخباراتية المحدثة – التي تم إطلاع كبار المسؤولين والمشرعين عليها في الأسابيع الأخيرة – قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير 2024. ووجهت الولايات المتحدة اتهامات لرجل إيراني في ما يتصل بمؤامرة إيرانية مزعومة لاغتيال ترامب. ورفضت إيران هذا الاتهام.

خلال فترة ولايته الأولى، تبنى ترامب حملة “الضغط الأقصى” على إيران، ففرض عقوبات قاسية على طهران ومجمعها العسكري وقطاعاتها الاقتصادية الأكثر ربحية. وفي عام 2018، انسحب ترامب من الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي كان يهدف إلى حرمان طهران من القدرة على تصنيع الأسلحة النووية. وفي عام 2020، كان ترامب مسؤولاً عن ضربة في العراق أسفرت عن مقتل القائد العسكري الإيراني الأعلى قاسم سليماني.

https://hura7.com/?p=38607

 

الأكثر قراءة