الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

أمين عام حزب كردي إيراني: تقاسم السلطة الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد

جريدة الحرة 

بقلم: جوان سوز

تواصل المعارضة الإيرانية نقاشاتها استكمالاً لمؤتمرٍ وُصِف بالاستثنائي وعُقِد أواخر شهر مارس/آذار الماضي 2026 في العاصمة البريطانية لندن، حيث تستمر هذه النقاشات بشأن تداعيات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية التي توقّفت منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي 2026، على مستقبل البلاد وإمكانية تغيير النظام الحالي في إيران.

كما تناقش أحزاب المعارضة الإيرانية، مسألة التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، ونتائجها المرتقبة، وفق ما أفاد مسؤول كردي ينتمي لحزبٍ إيراني معارض وكان واحداً من المشاركين في مؤتمر لندن الذي حمل اسم مؤتمر “حرّية إيران”.

وقال افراسياب شكفته وهو أكاديمي وأمين عام حزب أكراد خراسان الذي يُطلق عليه بالكردية حزب “كرمانجي خراسان” إن “مؤتمر حرية إيران كان حدثاً مهماً وشاملاً ومتنوعاً”، لافتاً إلى أنه شارك على مدى يومين في جدول أعمال المؤتمر الذي جمع مختلف مكونات المجتمع الإيراني بما في ذلك الفرس والأكراد والعرب والأذريين والتركمان وغيرهم.

وأضاف أمين عام الحزب الكردي الذي ينشط في شمال إيران في مقابلة عبر تطبيق “زووم” مع “جريدة الحرة” أن “مؤتمر حرّية إيران ضم شخصيات وتيارات إيرانية مختلفة ومتعددة، وباعتقادي ربّما تكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ البلاد منذ أيام الثورة الإسلامية والتي تجتمع فيها الأحزاب والتنظيمات الإيرانية بهذا الشكل الجامع”.

كما أكد المسؤول الكردي أن “هذا اللقاء يعكس حقيقة التنوع الثقافي والعرقي والديني في إيران، حيث إن الشعب الإيراني متعدد اللغات والثقافات والأديان، ولهذا تمّت دعوّة ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع الإيراني، مما يجعل هذا المؤتمر تجسيداً حقيقياً لإيران بكل ألوانها وتنوعها”.

وأشار إلى أن “المؤتمر شارك فيه ممثلين عن الأحزاب والمنظمات الكردية، والعربية، والبلوشية، والبختيارية، واللورية، والآذرية، والتركية، وغيرها، وكأن إيران مصغّرة كانت تجتمع في لندن، حيث مثّل هذا اللقاء صورة شاملة عن المجتمع الإيراني بكل مكوناته”، لافتاً إلى أنه “مع مرور الوقت، سيدرك الجميع أن بإمكانهم المشاركة معاً في قيادة وإدارة إيران، وليس من خلال هيمنة حزب واحد، أو طائفة واحدة، أو دين واحد”.

وتابع أن “ما حدث في مؤتمرنا الأخير يعني في جوهره تأكيد مبدأ أن الحقوق يجب أن تكون للجميع دون استثناء، فهناك عرب وأكراد وآذريون وبلوش وغيرهم يعيشون في إيران، وبالتالي يجب أن تُوزَّع السلطة بشكل عادل، وأن يكون الجميع متساوين في الحقوق والواجبات”.

كذلك أعتبر أن “المعارضة الإيرانية تخطو خطوات تاريخية نحو تغيير مسار البلاد، بحيث ألا يكون هناك أي مكوّن من مكونات شعبنا خارج هذا التوافق. بل ينبغي أن نتكاتف ونعمل معاً، ونتحاور ونتبادل الأفكار من أجل ما فيه مصلحة شعبنا ومستقبل إيران”.

وكانت المعارضة الإيرانية قد عقدت مؤتمرها أواخر مارس الماضي في لندن في سياق محاولات متجددة لتوحيد صفوفها في الخارج، في ظل استمرار التوترات الداخلية في إيران والضربات الأميركية الإسرائيلية عليها وتصاعد الدعوات إلى التغيير، حيث سعى مؤتمر “حرية إيران” إلى كسر حالة التشتت عبر جمع أطراف متعددة ضمن منصة واحدة، رغم التحديات المرتبطة بالخلافات السياسية والتاريخية بين هذه القوى.

  • جوان سوز، هو صحافي وباحث مختص بالشؤون الكردية والتركية والأرمنية. وهو أيضاً عضو في نقابة الصحافة الفرنسية SNJ وسبق أن عمل مع مراكز أبحاث أمريكية ووسائل إعلام عربية.

https://hura7.com/?p=78592

الأكثر قراءة