الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

أوروبا تتفوق على أمريكا في تسليح أوكرانيا… ودعم عسكري يأخذ منحى استراتيجيًا جديدًا

جريدة الحرة 

وكالات ـ تشير بيانات حديثة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي باتت تبرم عقود تسليح لأوكرانيا بقيمة تفوق نظيراتها الأمريكية، في مؤشر على تحول كبير في ميزان الدعم العسكري الغربي. فقد بلغت قيمة العقود الأوروبية نحو 35 مليار يورو منذ بداية الحرب، ما يعكس رغبة متزايدة لدى القارة في لعب دور قيادي في ملف تسليح كييف.

تحوّل من المخزونات إلى الإنتاج الصناعي

لم يعد الاعتماد على مخزونات الأسلحة القديمة الخيار الأبرز لدى العواصم الأوروبية، إذ تحوّل التركيز نحو إبرام عقود مباشرة مع شركات الصناعات الدفاعية. هذا المسار يضمن استدامة الإمدادات ويواكب طبيعة النزاع الطويل، حيث تحتاج أوكرانيا إلى تدفق منتظم للأسلحة والذخائر وليس دفعات محدودة من المخزون.

تسارع غير مسبوق في وتيرة الإنتاج

وتيرة بناء مصانع السلاح في أوروبا شهدت تسارعًا لافتًا، إذ ارتفعت معدلات الإنتاج إلى ثلاثة أضعاف في بعض القطاعات الدفاعية، خصوصًا في مجال الذخيرة وأنظمة المدفعية. هذا التوسع الصناعي يعكس إدراكًا أوروبيًا بأن الصراع قد يمتد لسنوات، ما يتطلب جاهزية إنتاجية قادرة على تلبية احتياجات أوكرانيا ودعم قدرات الردع الأوروبية في آن واحد.

انعكاسات على ميزان القوى مع موسكو

تعتبر موسكو هذه التطورات تصعيدًا مباشرًا للصراع وإشارة إلى إصرار الغرب على إطالة أمد الحرب، في حين ترى العواصم الأوروبية أن تعزيز القدرات الدفاعية لكييف يشكل عامل ردع أساسي يفرض على روسيا مراجعة حساباتها. وبينما يزداد الدور الأوروبي، يبدو أن الولايات المتحدة تفسح المجال لحلفائها في القارة لقيادة مرحلة جديدة من الدعم العسكري الغربي.

أوروبا تتحول من استنزاف المخزونات إلى إنتاج حربي مستدام لدعم أوكرانيا

تكشف الأرقام الأخيرة عن تغير جوهري في أسلوب دعم أوروبا العسكري لأوكرانيا، حيث لم يعد الاعتماد على مخزونات الأسلحة القديمة الخيار الرئيسي، بل باتت عقود الشراء المباشر من شركات الصناعات الدفاعية هي المحرك الأساسي. هذا التحول يعكس إدراكًا أوروبيًا بأن استمرار الحرب يتطلب إنتاجًا حربيًا مستدامًا قادرًا على تلبية احتياجات كييف على المدى الطويل، وهو ما يضع الصناعات الدفاعية في قلب الاستراتيجية الأمنية للقارة. وفي الوقت نفسه، يثير هذا النهج انتقادات من موسكو التي ترى فيه تصعيدًا مباشرًا للصراع وإطالة أمده.

تصاعد سباق التسلح وتداعياته الاستراتيجية

يواكب هذا التحول في السياسات الدفاعية الأوروبية سباق تسلح متسارع بين القوى الغربية وروسيا، إذ تحاول العواصم الأوروبية موازنة قدراتها مع متطلبات الحرب الحديثة عبر زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا العسكرية المتطورة، وتوسيع خطوط الإنتاج بمعدلات غير مسبوقة. ومن شأن هذه الديناميكية أن تعيد رسم موازين القوى في القارة، لكنها في المقابل تنذر بتفاقم التوترات وتآكل قنوات الحوار، ما قد يدفع الأزمة الأوكرانية إلى مسارات أكثر تعقيدًا ويجعل العودة إلى طاولة المفاوضات أكثر صعوبة.

https://hura7.com/?p=63728

الأكثر قراءة