خاص – ترجمة – زعم تقرير مشترك لصحيفة De Tijd البلجيكية ومنظمة Direkt36 غير الحكومية المجرية، نُشر في السادس من ديسمبر 2024، أن جهاز الاستخبارات المجري تجسس على مسؤولين من الإتحاد الأوروبي زاروا بودابست، وذلك من خلال تفتيش غرفهم الفندقية وتنزيل المعلومات من أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
وتشير التقارير إلى أن وكالة التجسس المجرية، Információs Hivatal (IH)، جمعت أيضًا معلومات من المواطنين المجريين العاملين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي – إما عن طريق إجبارهم على التعاون، أو بالتجسس عليهم دون علمهم. وفي حين أن المخاوف بشأن التجسس الذي يستهدف مؤسسات الاتحاد الأوروبي ليست جديدة، فإن هذه التقارير غير عادية لأنها تتعلق بالتجسس المزعوم من قِبل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وليس من قِبل خصوم أكثر قابلية للتنبؤ مثل روسيا والصين.
وتعود عملية التجسس المزعومة إلى عدة سنوات مضت، رغم أن المسؤولين من مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء كانوا يسافرون إلى العاصمة المجرية أكثر من المعتاد في الأشهر الأخيرة لأن البلاد تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الإتحاد الأوروبي. وتتغير مسؤولية الدور كل ستة أشهر، حيث تتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المناقشات الوزارية، والتي كانت قد استضافة اجتماعات رفيعة المستوى مختلفة في بلدانها.
وتشير صحيفة دي تيجد إلى أن “قسمًا كاملاً تقريبًا داخل جهاز الاستخبارات المجرية قد تم إنشاؤه” لمراقبة مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وتستشهد الصحيفة الناطقة باللغة الفلمنكية بعدّة مصادر مطلعة على العمليات الداخلية لجهاز الاستخبارات المجري.
يتناول التقرير بالتفصيل المراقبة المستهدفة للمحققين من مكتب مكافحة الاحتيال التابع للاتحاد الأوروبي، خلال الفترة 2015-2017. كان مكتب مكافحة الاحتيال يحقق في إساءة استخدام محتملة لأموال الاتحاد الأوروبي وأرسل مسؤولين إلى المجر في أربع مناسبات مختلفة. سجل ضباط الاستخبارات المجرية مكالمات هاتفية لمحققي مكتب مكافحة الاحتيال، وتتبعوهم وتجسسوا على اجتماعات خاصة.
وذكر التقرير أن محققي مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي لاحظوا أنهم كانوا يتعرضون للتتبع أثناء رحلاتهم بالسيارة. ورفضت منظمة مكافحة الاحتيال التابعة للاتحاد الأوروبي الإجابة على أسئلة دي تيجد حول هذه المسألة. ولم يكن مكتب مكافحة التجسس الأوروبي هو المستهدف فحسب “بل كانت هناك فترات تمّ فيها التجسس على جميع وفود الاتحاد الأوروبي تقريباً التي زارت المجر”، بحسب صحيفة دي تايد. وردّاً على التقرير، صرّحت الحكومة المجرية بأنها لا تتعامل مع تقارير إخبارية كاذبة.


