الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

أوروبا ـ خطة القرض الدفاعي لاتزال عالقة في المفاوضات

خاص – لا تزال خطة القرض الدفاعي الأوروبية المقترحة بقيمة 150 مليار يورو عالقة في دوامة المفاوضات، بسبب الخلاف حول حجم العقود التي يمكن أن تحصل عليها شركات تصنيع الأسلحة من خارج الاتحاد الأوروبي بموجب شروط الاتفاق. وقد أدى هذا الخلاف إلى إثارة جدل سياسي حاد، ناقشه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في 13 مايو 2025 أثناء اجتماعهم في بروكسل.

ورغم أنه سيتم السماح للدول من خارج الاتحاد بالانضمام إلى البرنامج إذا وقّعت على اتفاق دفاعي مع الاتحاد الأوروبي، فإن السفراء لم يتوصلوا حتى الآن إلى اتفاق حول الشروط الدقيقة التي تسمح لشركات الدفاع غير الأوروبية بالحصول على عقود ضمن البرنامج، المعروف باسم “الإجراء الأمني من أجل أوروبا” (SAFE). وينص الاقتراح الأولي الصادر عن المفوضية الأوروبية على أن لا تقل نسبة 65% من قيمة المنتجات العسكرية التي يتم شراؤها بموجب البرنامج عن كونها مصنوعة داخل الاتحاد الأوروبي.

لكن لا تزال هناك تساؤلات قائمة بشأن كيفية احتساب الإنفاق على المتعهدين، إضافة إلى الشروط التي يجب توافرها للسماح بدخول صناعات الدفاع في الدول غير الأعضاء التي تبرم اتفاقيات تجارية ثنائية مع الاتحاد الأوروبي. كما أن بعض دول الاتحاد الأوروبي تضغط من أجل تمديد المهلة المقترحة لإنفاق أموال برنامج SAFE.

أعلن وزير المالية البولندي أندجي دومانسكي في 13 مايو 2025، عقب اجتماع وزراء المالية الأوروبيين في بروكسل: “هناك بعض الدول التي تفضل الحصول على مزيد من المرونة” في ما يتعلق بإدراج شركات الأسلحة الأجنبية في البرنامج. وأضاف: “هناك نقاش حول الإطار الزمني” ومن المقرر أن يجتمع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل مرة أخرى في 14 مايو 2025 لتبادل وجهات النظر استناداً إلى أحدث التوجيهات الصادرة عن الوزراء ومقترح تسوية جديد قدمته بولندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي وتقود المفاوضات. ولا تزال بولندا تأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية مايو 2025.

من يحصل على العقود؟

خلال اجتماع 13 مايو 2025، أكد جميع الوزراء دعمهم للمقترح العام. لكن المفاوضات أثبتت أنها صعبة في ما يتعلق بالتفاصيل الدقيقة. تتمثل إحدى القضايا الرئيسية في تحديد الشروط التي يمكن بموجبها للدول التي لديها اتفاقيات تجارية في مجال الصناعات الدفاعية مع الاتحاد الأوروبي — مثل المملكة المتحدة التي لا تملك اتفاقاً لغاية مايو 2025 — أن تحصل على وصول أكبر لعقود المشتريات لشركاتها الدفاعية. ويسمح اقتراح المفوضية بذلك، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر الأمر على التقسيم المقترح بنسبة 65% لصالح الاتحاد الأوروبي مقابل 35% للدول الثالثة.

النص الأولي، الذي قدمته الرئاسة البولندية للمجلس خلال مايو 2025، يشير فقط إلى أن الاتفاقات الثنائية بين المفوضية والدول الأجنبية يجب أن تحدد حصة كل طرف ومواقع الإنتاج. لكن من المرجح أن تختلف تفاصيل هذه الاتفاقات الثنائية من دولة لأخرى. وهذا من شأنه أن يمنح المفوضية الأوروبية صلاحيات واسعة لتحديد شروط المشاركة مع الدول الثالثة لكنه يفتح أيضاً الباب أمام الضغوط والمساومات من قبل دول الاتحاد الأوروبي لتخفيف الشروط.

ويبقى ثمة نقطة خلاف أخرى تتعلق بكيفية احتساب المتعهدين في صفقات الدفاع، واعتبار العمل المتعهد به من قبل شركات أوروبية إلى شركات من خارج الاتحاد الأوروبي إنفاقاً أجنبياً أم أوروبياً. وتُصنّف الشركات على أنها “متعهدون من الباطن” إذا ساهمت بنسبة 15% أو أقل من قيمة المنتج. لكن وفقاً للنص الحالي، لا تُحتسب عادةً هذه النسبة ضمن الإنفاق الأجنبي.

وتطالب عدة دول أوروبية برفع هذا الحد، للسماح بإدخال مزيد من الشركات الخارجية في العقود. وقد يحدد الصياغة النهائية للنص مدى قدرة الصناعات الدفاعية البريطانية والأمريكية والتركية على المشاركة في العقود الممولة من البرنامج. فبخلاف ما ورد في اللوائح المقترحة، يدّعي مجلس الاتحاد الأوروبي أن له الحق النهائي في تنفيذ البرنامج.

https://hura7.com/?p=53516

الأكثر قراءة