الأكثر قراءة

أوروبا ـ سوق مشتركة للطائرات بدون طيار

جريدة الحرة بيروت

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

يشهد قطاع الدفاع الأوروبي تحركات متسارعة لتعزيز القدرات المشتركة وتطوير مشاريع الدفاع الجوي والصاروخي والطائرات بدون طيار والأمن البحري والفضاء. وتتزامن هذه الخطوات مع سعي الاتحاد الأوروبي إلى تسريع التعاون الصناعي والعسكري مع أوكرانيا، وتعزيز التنقل العسكري والقدرات الأوروبية في مواجهة التهديدات الروسية.

تعزيز التعاون الدفاعي

يواجه قطاع الدفاع في الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة في بروكسل وستراسبورغ، حيث من المقرر أن يوافق سفراء الاتحاد الأوروبي على قائمة “EDPCIs” عندما يجتمعون في 16 سبتمبر من العام 2026 ، وفقًا لمصدر في قطاع الصناعة ودبلوماسيين اثنين تحدثوا إلى مجلة FIREPOWER.

وأضاف اثنان من المصادر الثلاثة أنه من المتوقع أن يؤيد السفراء قرارًا تنفيذيًا يتضمن المشاريع الخمسة واسعة النطاق التي اختارتها المفوضية الأوروبية في يوليو من العام 2026 وهي مشروع “DECODER” الخاص بالطائرات بدون طيار، ومشروع مراقبة الجناح الشرقي، ومشروع الدفاع البحري وقاع البحر المتكامل “IMSD”، ومشروع الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل الموحد للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الإنذار المبكر “EU-FIAMD”، إلى جانب مشروع خامس يتعلق بالفضاء. أما المشاريع الأربعة الأخرى، التي وصفتها المفوضية الأوروبية بأنها “مشاريع صغيرة” وتحتاج إلى مزيد من التوضيح، فستحصل على تمويل أصغر بقيمة 25 مليون يورو لمساعدتها على تطوير قدراتها حتى الإطار المالي متعدد السنوات المقبل.

وكانت مجلة FIREPOWER قد ذكرت في وقت سابق أن الملحقين كانوا يراجعون القائمة تمهيدًا لرفعها إلى سفراء الاتحاد الأوروبي، قبل اتخاذ القرار النهائي في أكتوبر. وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يمنح أعضاء البرلمان الأوروبي موافقتهم النهائية على مشروع قانون الدفاع الشامل ومشروع قانون “أجايل” خلال الجلسة العامة. ومن المتوقع أيضًا أن تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن استراتيجية الأمن الجديدة للاتحاد الأوروبي، وربما تعلن عن مبادرات دفاعية إضافية خلال خطابها المرتقب عن حالة الاتحاد يوم الأربعاء.

سوق مشتركة للطائرات بدون طيار

ترى صناعة الطائرات بدون طيار في أوكرانيا أن التحالف الجديد بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في مجال الطائرات بدون طيار يمثل وسيلة لتخفيف القيود التي تعرقل التعاون عبر الحدود، بما قد يفتح الطريق أمام إنشاء سوق مشتركة، وفقًا لما صرحت به إحدى الشركات المشاركة. وقال رئيس قسم التطوير الدولي في شركة “أثلون أفيان”، أرسين بريخودكو، إن الهدف النهائي يتمثل في “سوق مشتركة للطائرات بدون طيار بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا”.

وخلال إطلاق التحالف في بروكسل، اتفقت الشركات المشاركة على تشكيل أربع مجموعات عمل تركز على سلاسل التوريد، وتعزيز التعاون الصناعي، وتوسيع نطاق الإنتاج، والتدريب التشغيلي. كما اتفقت على إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الشركات المشاركة.

البحوث المدنية وتطوير الدفاع

ويسعى أعضاء البرلمان الأوروبي في لجنة الدفاع إلى إيجاد مسار سريع يتيح للبحوث المدنية الممولة من برنامج “هورايزون أوروبا” الانتقال إلى التصنيع الدفاعي في إطار صندوق التنافسية الأوروبي الذي يخطط له الاتحاد الأوروبي، محذرين من أن التقنيات الواعدة معرضة لمخاطر الفاصل بين البحث والتطوير والنشر الفعلي. وكانت لجنة الدفاع “SEDE” قد وافقت بالفعل على الاقتراح ضمن رأيها بشأن برنامج “هورايزون أوروبا”، بينما تجري مناقشته حاليًا ضمن نص لجنة الصناعة “ITRE”.

ومن شأن الاقتراح إنشاء “مسار سريع” للتقنيات التي جرى تطويرها في إطار برنامج “هورايزون” وتظهر لاحقًا تطبيقات دفاعية محتملة لها. وقالت عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب الأوروبي، إستير لاكوس، لموقع يوراكتيف: “أعتقد شخصيًا أن هذا أحد أهم الجوانب التي ينبغي معالجتها من خلال هذه البرامج”.

مفاوضات التنقل العسكري

تجري محادثات فنية بشأن التنقل العسكري منذ أغسطس من العام 2026، لكن المفاوضات الفعلية ستبدأ في أكتوبر من العام 2026 وأفاد ثلاثة من موظفي البرلمان الأوروبي لمجلة FIREPOWER بأن المفاوضين يدرسون تقديم موعد إحدى جولات الحوار السياسي الثلاثي إلى 20 أكتوبر من العام 2026. ويهدف ذلك إلى إتاحة مزيد من الوقت لخوض نحو شهر ونصف من المفاوضات المكثفة قبل الحوار الثلاثي النهائي المقرر في التاسع ديسمبر من ديسمبر من العام 2026. وأكدت المفوضية الأوروبية ضرورة تنفيذ حزمة التنقل العسكري بحلول نهاية العام 2026.

وقال مصدران من المصادر الثلاثة إن المفاوضين يتناولون نص الاتفاق بترتيب زمني وفي مجموعات، بدءًا من المقدمات والتعريفات، مع ترك أهم نقاط الخلاف للجولة السياسية الثلاثية المقبلة. وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في “صندوق التضامن”، وآلية الطوارئ “EMERS” التي من شأنها رفع جميع القيود المفروضة على حركة القوات والمعدات خلال حالات الطوارئ.

حماية الجناح الشرقي

تنتقل بولندا من عمليات الاعتراض التفاعلية إلى تنفيذ دوريات جوية مسلحة بصورة منتظمة، في الوقت الذي تعزز فيه وارسو دفاعاتها لمواجهة التهديدات العسكرية والهجينة الروسية المتزايدة تنوعًا. ولا يقتصر الرد البولندي على الردع العسكري، إذ تعمل وارسو كذلك على توسيع قواتها المسلحة وتعزيز إجراءات الحماية من أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش في سبتمبر من العام 2026: “نعمل على زيادة نشاط قواتنا الجوية، بما في ذلك طائرات إف-16 والمروحيات. كما نعزز أنظمة الاستجابة السريعة لمواجهة التهديدات في جميع أنحاء بولندا”.وحتى سبتمبر من العام 2026، كانت الطائرات المقاتلة البولندية تُرسل في الغالب بعد أن ترصد أنظمة الرادار تهديدًا محتملًا.

https://hura7.com/?p=84736

الأكثر قراءة