الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

إجماع أممي في مجلس الأمن يندد باعتداء “براكة” ويؤكد الوقوف مع الإمارات

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ عقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، جلسة طارئة رفيعة المستوى وعاجلة لبحث التداعيات الخطيرة الناجمة عن الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي استهدف محيط محطة “براكة” للطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وجاء الانعقاد السريع لهذه الجلسة استجابةً للمخاطر المحدقة بالأمن والسلم الدوليين جراء استهداف المنشآت الحيوية، وبمشاركة فاعلة ومباشرة من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قادت تحركاً دبلوماسياً مكثفاً لحشد موقف دولي صارم. وخلال الجلسة، دعت الإمارات مجلس الأمن، بوصفه المظلة الأممية المعنية بصون الاستقرار العالمي، إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإدانة هذا التصعيد الخطير بأشد العبارات حزماً، ومحاسبة الجهات المتورطة في التخطيط له أو تنفيذه.

عاصفة إدانات دولية وتضامن أممي واسع مع الإمارات

شهدت قاعة مجلس الأمن عاصفة مدوية من الإدانات الدولية الواسعة والشجب الحاد لهذا التصعيد الإرهابي غير المسبوق، الذي اعتبرته الدول الأعضاء تهديداً مباشراً لخطوط الطاقة والتنمية السلمية في المنطقة والعالم. وتجلت في الجلسة مظاهر تضامن دولي واسع وعميق مع دولة الإمارات العربية المتحدة في أعقاب هذا الاعتداء الغادر والدنيء. وقد انعكس هذا الموقف الموحد بشكل جلي في الكلمات والبيانات الرسمية التي ألقاها مندوبو الدول الأعضاء الدائمين والمؤقتين في المجلس.

وفي مقدمة المواقف، أكد مندوبو الدول الخمس الكبرى دائمي العضوية — الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين — في كلمات منفصلة، رفضهم القاطع لتوجه العمليات الإرهابية نحو منشآت الطاقة وبنيتها التحتية. وشددت هذه القوى الدولية على أن المساس بأمن دولة الإمارات هو مساس باستقرار منظومة الطاقة العالمية، معربين عن دعمهم الكامل لكافة الإجراءات السيادية التي تتخذها أبوظبي لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية، ومؤكدين على ضرورة خلق جبهة دولية متماسكة لردع هذه التهديدات العابرة للحدود.

تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية: تطور خطير يهدد السلامة

وفي مستهل الجلسة الإحاطية، ألقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بياناً تحذيرياً أمام أعضاء المجلس، أشار فيه بوضوح إلى الأبعاد التقنية والأمنية الكارثية لمثل هذه الهجمات. وأكد غروسي أن استهداف المحيط الحيوي للمرافق والمنشآت النووية في المنطقة يمثل «تطوراً خطيراً وغير مقبول بالمرة»، كونه ينقل العمليات العدائية إلى مستوى يهدد بالانفلات البيئي والبشري.

ووجه مدير عام الوكالة نداءً عاجلاً ومشدداً دعا فيه جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الالتزام الصارم والكامل بالقواعد والمعاهدات الدولية المنظمة لسلامة المنشآت النووية، مشيراً إلى أن محطة “براكة” تمثل نموذجاً عالمياً رائداً في الاستخدام السلمي للطاقة، وأن أي مساس بأمنها يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية المفروضة لحماية الأمن النووي العالمي.

الإمارات أمام مجلس الأمن: حماية المنشآت النووية مسؤولية دولية مشتركة

من جانبه، ألقى السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، كلمة بلاده الرسمية أمام المجلس، حيث وضع النقاط على الحروف مؤكداً أن هذا الاعتداء الآثم على محيط محطة «براكة» النووية السلمية لا يمكن تصنيفه إلا كعدوان غاشم يشكل تصعيداً خطيراً يرمي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومحاولة بائسة لتقويض المكتسبات التنموية الهائلة التي حققتها الدولة.

“إن استهداف المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية هو اعتداء مشين وجبان، ينتهك كافة القوانين الإنسانية والدولية. ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة ندين بأشد العبارات الممكنة هذه الهجمات الإرهابية الدنيئة التي تعرضت لها المنطقة المحيطة بمحطة براكة.” — السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة

واختتم السفير أبوشهاب كلمة الإمارات بتوجيه رسالة استراتيجية للمجتمع الدولي، شدد فيها على أن حماية المرافق الدولية والمنشآت النووية السلمية لم تعد شأناً داخلياً للدول المستضيفة فحسب، بل هي مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافراً حقيقياً للجهود، وتنسيقاً أمنياً وعسكرياً ودبلوماسياً رفيع المستوى، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحماقات الإرهابية، وللحفاظ على بيئة عالمية آمنة ومستقرة للأجيال الحالية والمستقبلية.

https://hura7.com/?p=79269

الأكثر قراءة