الإثنين, ديسمبر 15, 2025
18 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

إسرائيل تسعى لإنهاء القيود الألمانية على صادرات السلاح

جريدة الحرة ـ بيروت

وكالات ـ تضغط إسرائيل على الحكومة الألمانية لرفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إليها، متذرعة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي مضى عليه أكثر من شهر.

وقال السفير الإسرائيلي في ألمانيا، رون بروسور، إنه “من الجميل قول إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لكن إذا لم تكن لإسرائيل الوسائل اللازمة لذلك، فإن هذا يمثل مشكلة”، معتبرا أن وقف إطلاق النار يمثل “سببا وجيها لرفع هذا الحظر على الأسلحة”، وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمر في 8 أغسطس/آب الماضي بوقف مؤقت لمنح تصاريح تصدير أسلحة إلى إسرائيل إذا كانت قابلة للاستخدام في حرب غزة، وذلك ردا على تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع والتي خلفت أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف جريح.

وحتى ذلك الوقت، كانت الحكومة الألمانية شددت تدريجيا من انتقاداتها لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لكنها امتنعت عن فرض عقوبات، وبعد التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على خطوات أولية في عملية سلام، صرح ميرتس بأنه يجب إعادة النظر في قرار حظر الأسلحة، إلا أن قرار رفع الحظر لم يصدر حتى الآن.

وأثار قرار وقف التصدير الجزئي للأسلحة في أغسطس/آب الماضي استياء كبيرا في إسرائيل، حيث اتهم نتنياهو ألمانيا “بمكافأة حركة حماس على إرهابها” من خلال هذا القرار، في الوقت ذاته، هناك العديد من الدعاوى القضائية ضد صادرات الأسلحة الألمانية لإسرائيل؛ ففي محكمة العدل الدولية في لاهاي، تنظر دعوى مقدمة من نيكاراغوا تتهم ألمانيا بمشاركة إسرائيل في الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

كما ينظر القضاء الإداري في برلين في دعاوى مقدمة من عدة فلسطينيين في قطاع غزة ضد صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ومنذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يسري وقف لإطلاق النار في حرب غزة، إلا أن إسرائيل تواصل ارتكاب الخروقات يوميا مما أسفر عن استشهاد أكثر من 240 من سكان القطاع المحاصر.

تسلّط هذه التطورات الضوء على تعقّد الموقف الألماني تجاه إسرائيل في المرحلة الراهنة، إذ تجد برلين نفسها بين ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة من تل أبيب، وبين انتقادات داخلية ودولية تطالبها بالالتزام بالقانون الإنساني وقرارات المحكمة الدولية. ويبدو أن الحكومة الألمانية تحاول الموازنة بين التزاماتها التاريخية تجاه أمن إسرائيل من جهة، وبين مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه ضحايا الحرب في غزة من جهة أخرى، ما يجعل قرار رفع الحظر على الأسلحة قضية شديدة الحساسية داخليًا وخارجيًا على حد سواء.

وفي السياق ذاته، يشير مراقبون إلى أن تل أبيب تستخدم ورقة التعاون الأمني والعسكري للضغط على برلين، مستغلة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط وأوروبا لإعادة تأكيد مكانتها كحليف إستراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه. غير أن استمرار الدعاوى القضائية في المحاكم الألمانية والدولية ضد صادرات السلاح يضع الائتلاف الحاكم في برلين أمام اختبار صعب بين الاعتبارات الإنسانية والالتزامات الدفاعية، في وقت تتزايد فيه المطالب بفرض ضوابط صارمة على تجارة السلاح لضمان عدم تورطه في انتهاكات ضد المدنيين.

https://hura7.com/?p=70195

الأكثر قراءة