الثلاثاء, ديسمبر 16, 2025
14.7 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

إسرائيل وجبل حرمون: توتر جديد على الحدود اللبنانية

الحرة بيروت ـ خاص

أثار احتلال إسرائيل للجزء الجنوبي من جبل حرمون مخاوف إقليمية متزايدة، خاصة مع التوترات المتصاعدة في جنوب لبنان. وفي ظل انهيار النظام السوري وتغير التوازنات الجيوسياسية، تعزز إسرائيل مواقعها الاستراتيجية في هضبة الجولان، ما يطرح المزيد من التساؤلات حول تأثير هذه التطورات على لبنان.

إلى جانب جبل حرمون، تحتل إسرائيل مناطق أخرى يطالب بها لبنان منذ العام 1967 مثل مزارع شبعا، تلال كفرشوبا وأجزاء من قرية الغجر. ولا تزال هذه المناطق نقاط خلاف رئيسية، حيث تراقب قوات اليونيفيل الوضع فيها منذ انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني عام 2000. غير أن تكرار الانتهاكات الجوية والبرية الإسرائيلية هناك يزيد حالة التوتر وعدم الاستقرار.

وكان الجنوب اللبناني قد شهد خلال الأسابيع الأخيرة اشتباكات متبادلة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية قرب الخط الأزرق، حيث نفّذ حزب الله هجمات على مواقع إسرائيلية، بينما ردت إسرائيل بضربات استهدفت بنى تحتية يُعتقد أنها تُستخدم من قِبل الحزب.

هذه التطورات تُغذّي بعض التكهنات بشأن استراتيجية إسرائيلية محتملة تهدف إلى فتح ممر نحو البقاع اللبناني عبر مرتفعات الجولان، لتطويق حزب الله وعرقلة نقل الأسلحة عبر الجنوب. ذلك لأن السيطرة على جبل حرمون تُعزز الموقع العسكري الإسرائيلي وتوفر نقاط مراقبة على سهل البقاع، الذي يُعد معقلاً استراتيجياً للحزب.

لجبل عرمون أهمية كبرى إذ يُوفّر موقعاً حيوياً يُتيح السيطرة على الموارد المائية والطرق الاستراتيجية، بينما يمثل للبنان رمزاً للسيادة وأساساً اقتصادياً للقرى الحدودية. من هنا دعا لبنان الأمم المتحدة إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية بينما كثّف حزب الله تدريباته العسكرية مع التأكيد على استعداده للرد على أي تصعيد، مع تجنب مواجهة كبرى حالياً.

دولياً، تتابع روسيا وأميركا الوضع بحذر. روسيا التي تعارض أي تغيير أحادي للحدود في وقت تدعم فيه الولايات المتحدة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، مع تحذيرات من التصعيد. فهل يكون لبنان أمام نزاع جديد؟

تُثير التحركات الإسرائيلية تساؤلات حول فتح جبهة جديدة في النزاع اللبناني الإسرائيلي، خاصة مع الأزمات المتعددة التي يواجهها لبنان. وفيما تحاول إسرائيل تعزيز استراتيجيتها الأمنية، يبقى مستقبل المنطقة مرهوناً بتطورات المشهد الإقليمي.

https://hura7.com/?p=39151

الأكثر قراءة