وكالات الحرة
المعارضة السورية تدخل القصر الرئاسي في دمشق معلنة سقوط نظام بشار الأسد. ومصير الأخير غامض، بعدما أفادت مصادر من الجيش السوري صباح اليوم الأحد أنه فرّ خارج البلاد إلى وجهة مجهولة. كلّ ذلك وسط احتفالات تعمّ كافة المدن السورية.
أعلنت المعارضة السورية في بيان على التلفزيون الرسمي اليوم الأحد (الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024)، إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد 24 عاماً في أول بيان من نوعه بعد تقدّم خاطف للمعارضة المسلحة. وورد في البيان أنه “تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد”. وأضافت أنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين.
وكان أفراد قوات المعارضة السورية قد دخلوا إلى القصر الرئاسي في دمشق، وهم يهتفون: “الله أكبر”. ويطلق على القصر إسم قصر الشعب، ويقع في منطقة المزة في غرب المدينة. هذا وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قوات المعارضة وهي في ساحة القصر وعند بوابات الدخول.
ولا يزال مصير بشار الأسد مجهولاً حتى اللحظة، إذ أعلن رئيس وزراء سوريا محمد غازي الجلالي إن مكان تواجد الرئيس الأسد ووزير دفاعه غير معروف منذ ليلة أمس. وذكر مصدران من الجيش السوري، نقلاً عن وكالة رويترز، أن الأسد فرّ من البلاد فجر الأحد إلى وجهة غير معلومة.
الجولاني: رئيس الوزراء يشرف على مؤسسات سوريا إلى حين تسليمها
احتفالات في دمشق وفي مدن سورية أخرى بسقوط نظام الأسد. ورئيس الوزراء يدعو إلى إجراء انتخابات حرة بعد أن صرّح بأنه تواصل مع أبو محمد الجولاني، زعيم المعارضة المسلحة، الذي طمأن إلى أن المؤسسات العامة ستبقى تحت إدارة الدولة.
وكان الجولاني قد أكّد اليوم الأحد أن المؤسسات العامة ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق محمد الجلالي حتى يتم تسليمها، ما يعكس بذل جهود تهدف إلى ضمان انتقال منظم للسلطة بعد أن أعلنت القوات إنهاء حكم بشار الأسد. جاء ذلك في بيان حمل توقيع “القائد أحمد الشرع” وهو الإسم الحقيقي للجولاني. وحظّر البيان على القوات العسكرية في دمشق الاقتراب من المؤسسات العامة أو إطلاق الرصاص في الهواء.
احتفالات في شوارع العاصمة السورية
خرج السوريون إلى شوارع العاصمة السورية دمشق في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد وارتفعت أصوات الرصاص في عموم العاصمة وعلى مداخلها وكافة محاورها احتفالاً بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد. وسُمعت بعد منتصف ليل السبت – الأحد أصوات إطلاق رصاص كثيف في جميع أحياء العاصمة دمشق وخاصة الجنوبية والغربية، إضافة إلى ضواحي العاصمة.
وأعلن بعض سكان مدينة دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن “الكثير من جنود الجيش السوري غادروا مواقعهم العسكرية وتركوا المقرات دون أي حماية. ومن أبرز المواقع التي أخليت مقرات الاستخبارات العسكرية ومبنى قيادة الأركان في ساحة الأمويين”.
وتابع السكان أن “الشوارع أخليت من عناصر القوات الحكومية وأن احتفالات تجري في الكثير من عموم العاصمة احتفالاً بسقوط النظام بعد أنباء عن هروب الرئيس بشار الأسد. إضافة إلى عدد من السيارات التي تجوب الشوارع. ويعتقد أنها لمسلحي الفصائل بعد دخولهم إلى العاصمة”.
وأبدى بعض السكان قلقهم من انتشار حالة الفوضى بعد سقوط النظام في ظلّ غياب جهة تمسك بزمام الأمور في سوريا والخوف من انتشار السلاح الذي برز بشكل واضح وسط الاحتفالات. وكانت فصائل سورية معارضة قد أعلنت اليوم الأحد عن دخول قواتها دمشق وهروب الرئيس الأسد بعد أن أمضى قرابة 25 عاماً في الحكم.
الاتصالات تعمل بشكل طبيعي في سوريا
من جهته، أكّد وزير الاتصالات السوري لقناة العربية اليوم الأحد إن خدمات الاتصالات تعمل بشكل طبيعي في كافة أنحاء البلاد وأن شبكة الإنترنت لا تعاني من أي مشاكل في حماة. وأضاف أنه تواصل مع الجولاني بعد وقت قصير من تصريح رئيس الوزراء السوري.
وأكّد رئيس الوزراء السوري محمد الجلالي على ضرورة إجراء انتخابات حرة في سوريا من أجل السماح للشعب باختيار قيادته. وأضاف في مقابلة مع قناة العربية اليوم الأحد أن تواصلاً جرى مع الجولاني لبحث إدارة الفترة الانتقالية الراهنة، وهو ما يمثل تطوراً ملحوظاً في الجهود الرامية إلى تشكيل المستقبل السياسي لسوريا.


