الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

إنزال أوكراني رفيع المستوى في الخليج لتعزيز التعاون الدفاعي والتقني

جريدة الحرة بيروت

بقلم : د. خالد العزي مدونة د. خالد العزي

في زيارة غير معلنة مسبقًا، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة بتاريخ 26 مارس 2026، كما التقى في 29 مارس 2026 مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد. جاءت هذه الزيارات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة، حيث ناقش الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وأحدث مستجدات الأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية و دول الخليج من جهة، و أوكرانيا من جهة أخرى، في مجالات متعددة، خاصة فيما يتعلق بالتحديات الأمنية الإقليمية.

تأتي زيارة زيلينسكي إلى الخليج في وقت يشهد تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة. في 28 فبراير 2026، شنت إسرائيل و الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا ضد إيران، مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولين أمنيين آخرين. ردّت إيران على هذا الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، مما أسفر عن وقوع ضحايا وتدمير منشآت. هذه الأوضاع جعلت من الحوار الأمني بين أوكرانيا و دول الخليج أمرًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.

دفعت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بين السعودية والإمارات وأوكرانيا، حيث سعت الدولتان للاستفادة من الخبرات الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المدعومة بالصواريخ والطائرات الإيرانية. وتمكنت أوكرانيا من تحقيق تفوق عسكري وتطوير أسلحة متطورة، باتت مطلوبة في دول الخليج التي تواصل التعاون معها.

ركز اللقاء بين الرئيس الأوكراني زيلينسكي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، على التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط، حيث جدد زيلينسكي دعم بلاده المستمر لدول الخليج في مواجهة التهديدات الأمنية، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة.وتجسد الزيارة الأوكرانية إلى السعودية و الإمارات في هذا التوقيت الحساس رغبة قوية في تعزيز التعاون الدفاعي، وتبادل الخبرات، وتدريب الكوادر، في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجهها دول الخليج من الطائرات المسيّرة الإيرانية. في هذا السياق، أثارت سياسة روسيا الصامتة تجاه الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد الخليج قلق دول المنطقة، مما دفعها للتوجه نحو أوكرانيا التي أبدت استعدادها لتقديم دعمها في هذا المجال. رافق الرئيس الأوكراني في الزيارة رستم أوميروف، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، مما يعكس التزام أوكرانيا بتعزيز التعاون الدفاعي مع دول الخليج في ظل الأوضاع الراهنة.

إذن، التسليح والتجهيز لمواجهة التحديات الأمنية كانت في مضمون الزيارة التي ركزت على النقاط التالية:

  • التعاون الدفاعي: ركزت زيارة الرئيس الأوكراني إلى السعودية بشكل خاص على تعزيز التعاون الدفاعي بين أوكرانيا و دول الخليج، خاصة في مواجهة الطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران، والتي أصبحت تشكل تهديدًا متزايدًا للأمن الإقليمي.
  • استعداد أوكرانيا للدعم الفني والعسكري: أعلنت أوكرانيا عن استعدادها لتقديم الدعم الفني والعسكري لدول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية المتعلقة بالطائرات المسيّرة، مما يعكس حرص أوكرانيا على تعزيز قدراتها الدفاعية في المنطقة.
  • مشاركة وفد أوكراني رفيع المستوى: رافق الرئيس الأوكراني وفد أوكراني كبير، يتضمن شخصيات أمنية رفيعة المستوى، مما يعكس الجدية في تعزيز التعاون الدفاعي بين أوكرانيا و دول الخليج.
  • تعزيز تبادل الخبرات الدفاعية: الهدف من هذه الزيارة هو تعزيز التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات الدفاعية في مجالات مهمة مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يساهم في تعزيز الأمن الإقليمي.

في النهاية، الرئيس الأوكراني زيلينسكي يعزز في جولته الخليجية التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الأمني مع دول الخليج، مع استعداد أوكرانيا للعمل على تعزيز الأمن الإقليمي، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية مثل الطائرات المسيّرة. تأتي الزيارة في وقت حساس يتطلب التنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وتُظهر رغبة أوكرانيا في تعزيز علاقاتها الدفاعية والاستراتيجية مع الخليج.

https://hura7.com/?p=77916

الأكثر قراءة