الأكثر قراءة

احتجاجات الغضب والمعيشة: من أزمات الخبز والسكن إلى انفجار الشارع الإيراني

جريدة الحرة ـ بيروت

شهدت مدن إيرانية عدة يوم الثلاثاء 14 مايو/أيار موجة احتجاجات عارمة شملت أصحاب الأفران، سائقي الشاحنات، المتقاعدين، وضحايا مشاريع الإسكان، ما يعكس عمق الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد.

في قزوين، رفع المشاركون في مشروع الإسكان الوطني شعارات ضد الفقر والإهمال الحكومي، بينما تظاهر متضررو مشروع “مسكن حكيم” في طهران بعد سنوات من الانتظار دون نتيجة.

في آبادان، احتج متقاعدو البتروكيماويات على تأخر مستحقاتهم وتدهور أوضاعهم. أما في كاشان، فقد اعترض سائقو الشاحنات على أزمة وقود الديزل التي تشلّ أعمالهم.

أما أصحاب الأفران في بجنورد ورفسنجان ويزد، فاحتجوا على ارتفاع الأسعار، انقطاع الكهرباء، وغياب الدعم الحكومي، مؤكدين أن السياسات الحالية تهدد بإفلاسهم.

تتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة كهرباء متفاقمة، حيث يعاني ملايين المواطنين من انقطاع التيار ونقص المياه وتعطل المضخات، بينما يكتفي المسؤولون بتبادل الاتهامات وتقديم اعتذارات شكلية دون أي حلول حقيقية.

الاحتجاجات لم تعد تقتصر على مطالب مهنية أو فئوية، بل تحولت إلى صرخة غضب موحدة ضد الفقر، الجوع، العطش، وسوء الإدارة. المواطنون يرفعون شعارات تندد بالوعود الكاذبة وتجاهل النظام لمعاناتهم، في وقت تتدهور فيه قيمة العملة الوطنية وتغلق المتاجر أبوابها بسبب الركود.

في ظل هذا الانهيار الشامل، تواصل السلطة تجاهل المطالب الشعبية، وتستمر في إنفاق الموارد على المشاريع النووية والتوسعية الإقليمية بدل معالجة الأزمات الداخلية.، في حين تؤكد تقارير المعارضة أن الفساد المستشري وسوء توزيع الثروات هما السبب الحقيقي وراء هذا الانهيار، وليس فقط العقوبات أو الأوضاع الدولية.

الرسالة من الشارع الإيراني اليوم واضحة: الناس خرجت لتعلن أن الصبر نفد وأن النظام وحده يتحمل مسؤولية ما وصل إليه البلد من فقر، جوع، وانهيار كل مقومات الحياة.

https://hura7.com/?p=53685

الأكثر قراءة