الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

استراتيجية روسيا في اسقاط الاتحاد الاوروبي 4

التوسع الروسي في شراء عقارات بالقرب من القواعد العسكرية في أوروبا: استراتيجيات المراقبة والتخريب

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم : د. خالد العزي مدونة د. خالد العزي

في إطار تصعيد استراتيجيات موسكو في أوروبا، استحوذت روسيا على مجموعة من العقارات بالقرب من قواعد عسكرية ومنشآت حيوية في مختلف أنحاء القارة، وذلك وفقًا لتقرير صحيفة التلغراف البريطانية بتاريخ 24 فبراير 2026. وأفادت أجهزة الاستخبارات الأوروبية بأن أفرادًا مرتبطين بموسكو قد اشتروا منازل ومستودعات وأراضٍ، بالإضافة إلى جزر، في مواقع استراتيجية قريبة من المنشآت العسكرية والمرافق الحيوية مثل القواعد الجوية، الموانئ البحرية، مسارات الكابلات البحرية ومحطات الطاقة.

تشير المصادر إلى أن هذه العقارات قد تُستخدم لأغراض متعددة مثل المراقبة أو التخريب في حال حدوث أزمة. ومن المتوقع أن بعض هذه العقارات قد زُودت بمعدات خاصة لتعزيز قدرة روسيا على تنفيذ مهام سرية أو عمليات عدائية في الأراضي الأوروبية. مثل هذه الأنشطة هي جزء من استراتيجية روسية لتوسيع نفوذها في أوروبا عبر وسائل غير مباشرة، بما في ذلك استخدام العقارات لأغراض الاستخبارات والمراقبة، مما يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من التوترات السياسية والعسكرية في المناطق القريبة من الحدود الروسية. وفقًا للتقارير الإخبارية، تم تحديد عدة مواقع مشبوهة في الدول الأوروبية:

-جزيرة في فنلندا: تم تزويدها بالأرصفة، مهبط للطائرات المروحية، وأنظمة مراقبة متقدمة، مما يثير القلق من استخدامها كنقطة مراقبة أو قاعدة للعمليات العسكرية في بحر البلطيق.

-عقارات بالقرب من قواعد طائرات إف-35 ومنشآت بحرية في النرويج: تعتبر هذه المواقع حساسة للغاية، وقد تكون جزءًا من شبكة مراقبة روسية لجمع المعلومات الاستخباراتية عن التحركات العسكرية الغربية.

-عقارات تابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية في الدول الاسكندنافية: هذه العقارات قريبة من مواقع استراتيجية، ما يثير الشكوك حول استخدامها كغطاء لعمليات موسكو العسكرية أو الاستخباراتية في المنطقة.

-عمليات شراء مشبوهة بالقرب من أصول عسكرية بريطانية ومتوسطية: تشمل عمليات شراء عقارات في مناطق قريبة من القواعد العسكرية البريطانية وكذلك منشآت بحرية في البحر الأبيض المتوسط، التي تعتبر نقاط انطلاق محتملة للعمليات البحرية أو الجوية.

-المملكة المتحدة: يشتبه في أن السلطات الروسية قد اشترت عقارات نائية تطل على قاعدة غواصات ترايدنت في غرب اسكتلندا، بالإضافة إلى مواقع أخرى ذات أهمية استراتيجية مثل نقاط خروج كابلات الغواصات في جزر شتلاند. كما توجد عقارات في قبرص قرب قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية.

-السويد والنرويج: في السويد، تم بناء كنيسة أرثوذكسية في عام 2023 بالقرب من مطار ذي أهمية استراتيجية، الذي صنّفته المخابرات السويدية لاحقًا كموقع محتمل للتجسس. في النرويج، اشترى أفراد مرتبطون بالكرملين منازل بالقرب من منشآت عسكرية في القطب الشمالي.

-فنلندا: فتحت السلطات تحقيقًا جنائيًا ضد شركة “إيرستون هيلمي”، التي قامت بشراء 17 عقارًا في بحر الأرخبيل، حيث توجد القيادة البحرية الفنلندية.

-السويسرا: في سويسرا، استخدمت أجهزة الاستخبارات الروسية عقارات بالقرب من المعهد الفيدرالي للدفاع الكيميائي، الذي كان يُجري تحقيقًا في حادثة تسميم سالزبوري الشهيرة.

استخدام العقارات الروسية في دول غربية للعمليات السرية

بالإضافة إلى ذلك، اشترت أجهزة الاستخبارات الروسية مجموعة متنوعة من العقارات في دول غربية، تتراوح بين منازل صيفية، بيوت ريفية، مستودعات، مدارس مهجورة، شقق، وحتى جزر. تهدف روسيا إلى استخدام هذه العقارات كمراكز انطلاق لعمليات مراقبة وتخريب وهجمات سرية منسقة. استندت صحيفة التلغراف في تقريرها إلى تصريحات ثلاثة ضباط استخبارات مضادة حاليين وسابقين من دول أوروبية مختلفة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

وقد تم تحديد عدة مواقع في المملكة المتحدة، السويد، النرويج، فنلندا، إيطاليا، اليونان، فرنسا، وسويسرا حيث تُستخدم هذه العقارات لأغراض المراقبة والتخريب. وفي بعض المواقع، يتم تخزين الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيّرة تحت إشراف عملاء سريين.

التشابه مع الاستراتيجيات الصينية والسوفياتية

يشير التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الصينية، بالإضافة إلى الاستخبارات السوفياتية السابقة، اتبعت استراتيجيات مشابهة في الماضي. في هلسنكي، على سبيل المثال، امتلكت أجهزة الاستخبارات الروسية العديد من الشقق التي كانت تستخدم لتخزين مواد حساسة وأسلحة، مما يعكس أسلوب تجميع الموارد الاستخباراتية في مواقع استراتيجية.

https://hura7.com/?p=75616

 

الأكثر قراءة