الأكثر قراءة

الإمارات تحصل على عضوية شريك الحوار في منظمة الآسيانابول الشرطية

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ حصلت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية على صفة شريك الحوار “Dialogue Partner” في منظمة الآسيانابول “ASEANAPOL”، المعنية بتعزيز التعاون الشرطي بين أجهزة الشرطة في الدول الأعضاء برابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”، لتصبح بذلك أول دولة عربية تنال هذه الصفة.

وجاء اعتماد الشراكة بإجماع الدول الأعضاء العشر في المنظمة، خلال أعمال المؤتمر الـ44 للآسيانابول، الذي استضافته الشرطة الوطنية الفلبينية في العاصمة مانيلا خلال الفترة من 22 إلى 26 يوليو 2026، بمشاركة وفود الدول الأعضاء وشركاء الحوار والجهات المراقبة. وكانت وزارة الداخلية قد انضمت إلى المنظمة بصفة مراقب “Observer” عام 2022، وعززت منذ ذلك الحين تعاونها مع أجهزة الشرطة في دول الآسيان عبر تبادل المعلومات والتنسيق الأمني، والتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والجرائم السيبرانية والاتجار بالبشر.

وبهذه الخطوة، تنضم وزارة الداخلية إلى نخبة من شركاء الحوار في المنظمة، إلى جانب الإنتربول واليوروبول ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI” وعدد من أجهزة الشرطة الوطنية، وذلك ما يعزز حضور الإمارات في المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأمني مع دول القارة الآسيوية.

كيف يرسخ انضمام الإمارات للآسيانابول مكانتها الأمنية الدولية؟

تتوج هذه الخطوة الاستراتيجية جهود وزارة الداخلية الإماراتية الحثيثة في ترسيخ حضورها الأمني على الساحة الدولية، لتصبح بحد ذاتها أول دولة عربية تنال صفة شريك الحوار في منظمة “الآسيانابول”. وقد جاء هذا الإنجاز الدبلوماسي والأمني بإجماع الدول العشر الأعضاء خلال أعمال المؤتمر الـ44 للمنظمة في العاصمة الفلبينية مانيلا، مما يترجم بوضوح حجم الثقة العالمية الكبيرة التي تحظى بها كفاءة المنظومة الأمنية للإمارات، وقدرتها التشغيلية واللوجستية على الإسهام الفاعل والمؤثر في حفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي بكفاءة عالية.

تأتي هذه العضوية الرفيعة ثمرة طبيعية لمسار متصاعد ومدروس من التعاون المثمر بدأ بحصول الوزارة على صفة مراقب في عام 2022، وتجسد عمليا على أرض الواقع عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود. وشمل هذا التعاون الاستراتيجي مجالات حيوية دقيقة مثل محاربة الجريمة المنظمة العابرة للقارات، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله، والتصدي للجرائم السيبرانية المتطورة، فضلا عن جهود تجفيف منابع الاتجار بالبشر، وهي قطاعات أمنية حساسة تتطلب شراكات وثيقة وعمليات استباقية دائمة بين الأجهزة الشرطية لرفع كفاءة الاستجابة الفورية.

يضع هذا الاعتماد الرسمي وزارة الداخلية الإماراتية مباشرة إلى جانب نخبة من أبرز الكيانات والأجهزة الأمنية الدولية كالإنتربول، واليوروبول، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI”، وعدد من أجهزة الشرطة الوطنية الكبرى حول العالم. ويدعم هذا التطور المتقدم الحضور المؤسسي للدولة في المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، ويهيئ آفاقا واسعة وغير مسبوقة لتعميق الروابط الأمنية المتبادلة، وتبادل أحدث الخبرات والتقنيات مع دول قارة آسيا بما يخدم منظومة الأمن والاستقرار العالمي.

تفتح هذه الشراكة الاستراتيجية باباً واسعاً أمام دولة الإمارات للمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات الأمنية الإقليمية داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتتيح لها فرصة فريدة لتنسيق الجهود المشتركة مع شبكة واسعة من الدول الحليفة. كما تسهم في تمكين الأجهزة الشرطية من تطوير قدراتها الاستباقية عبر الاستفادة من منصات التواصل الأمني المتقدمة التي توفرها منظمة الآسيانابول لتبادل الخبرات الميدانية والتدريبية.

تؤكد هذه الخطوة التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون الدولي المتعدد الأطراف لمواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة التي لا تقف عند حدود جغرافية معينة. ومن خلال هذا الحضور المتميز، تثبت الدولة مجدداً جدارتها كشريك استراتيجي موثوق في ارساء دعائم الأمن والاستقرار المستدامين، مما يعزز ريادتها العالمية في مؤشرات التميز الأمني والشرطي.

https://hura7.com/?p=82142

الأكثر قراءة