الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الإمارات تستعرض بواشنطن إنجازاتها في تأمين أشباه الموصلات

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ ترأس عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وفد الدولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا الحساسة، الناشئة والمتقدمة، ومناقشة فرص اقتصادية جديدة.

وشارك شرف في جلستين ضمن معرض الذكاء الاصطناعي «AI Expo» الذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، كما عقد لقاءات مع مايكل كراتسيوس، مدير مكتب البيت الأبيض لسياسات العلوم والتكنولوجيا، وإيثان كلاين، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الولايات المتحدة، وجاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية. وشهد معرض الذكاء الاصطناعي مشاركة نخبة من قادة القطاع لمناقشة أحدث التطورات التقنية والسياسات المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي، حيث استعرض بحضور معالي يوسف العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أحدث إنجازات الإمارات في مجال تأمين أشباه الموصلات المتقدمة أمام المشاركين في المعرض.

لقاءات

كما عقد مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة لقاءات مع عدد من قادة القطاع ومراكز الفكر لمناقشة أبرز القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة، حيث سلّط خلال اللقاءات الحديث حول الشراكة التاريخية الوطيدة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وما تتميز به من رؤية مستقبلية والتزام بدعم قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والاستثمار، والذي تجلى في إطلاق «مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي الشامل» بسعة 5 جيجاوات، والذي يُعد الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة وسيسهم بدعم الأبحاث المتقدمة وتعزيز التنمية المستدامة من خلال الأهداف المشتركة في قطاع التكنولوجيا، ومن خلال الاستثمار بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة عبر المؤسسات الاستثمارية خلال السنوات الـ10 المقبلة لتسريع وتيرة النمو والابتكار والتقدم التكنولوجي لدى البلدين.

وأكد التزام الإمارات بالحفاظ على مكانتها الرائدة مركزاً اقتصادياً واستثمارياً منفتحاً ومسؤولاً وجاذباً للاستثمارات، وشريكاً موثوقاً به دولياً، كما ستواصل العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق بيئة اقتصادية حيوية وشاملة قادرة على تعزيز التقدم على المدى الطويل.

صياغة التوازن بين الريادة التقنية والأمن القومي الرقمي

تتجلى الأهمية الجوهرية لهذه التحركات في سعي الدولة لتبوُّء مقعد سيادي ضمن “نادي القوى التكنولوجية” التي تضع قواعد اللعبة للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. إن التركيز على التكنولوجيا الحساسة والناشئة ليس مجرد مواكبة للعصر، بل هو استباق لتموضع جيوسياسي جديد؛ فمن خلال تأمين سلاسل توريد أشباه الموصلات المتقدمة، تحمي الإمارات أمنها القومي الرقمي وتضمن استقلالية قرارها التقني في عالم يزداد تعقيداً. هذه الشراكة تمنح الدولة “شرعية تقنية” تجعل منها مركزاً إقليمياً لا يمكن تجاوزه، حيث تدمج المعايير الأمنية الأمريكية بالطموح الاستثماري الإماراتي، مما يخلق بيئة عمل تتسم بالموثوقية العالية والقدرة على استقطاب العقول والشركات التي تبحث عن الاستقرار والابتكار في آن واحد.

التحول من اقتصاد التدفقات إلى اقتصاد الأصول المعرفية السيادية

تكمن القيمة الاستراتيجية بعيدة المدى في تحويل الاستثمارات الضخمة (مثل الـ 1.4 تريليون دولار) من مجرد تدفقات مالية إلى أدوات لبناء “أصول معرفية سيادية”. إن إطلاق مجمع للذكاء الاصطناعي بسعة 5 جيجاوات يعكس رؤية لربط التفوق التقني بالاستدامة الطاقية، وهي المعادلة الأصعب في مستقبل التكنولوجيا. تكمن الأهمية هنا في خلق “نظام بيئي” متكامل يربط بين رأس المال، والبنية التحتية الضخمة، والبحث العلمي المتقدم؛ مما يؤدي بالضرورة إلى توطين الخبرات النوعية وتحويل الدولة من ساحة للتجارب التقنية إلى مصدر للحلول والسياسات المبتكرة. هذا النهج يضمن أن تظل الإمارات شريكاً “لا غنى عنه” في الاقتصاد العالمي الجديد، حيث يتم تبادل القوة التكنولوجية بالنمو المستدام، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات الاقتصادية التقليدية.

https://hura7.com/?p=79018

الأكثر قراءة