الأكثر قراءة

الإمارات تشارك في اجتماع الذكرى الخمسين لـ “معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا”

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ شاركت بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في اجتماع للذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون (TAC) في جنوب شرق آسيا، والذي عُقد في عاصمة جمهورية الفلبين مانيلا ، على هامش اجتماعات وزراء خارجية “آسيان” ، احتفاء بمرور خمسة عقود على توقيع المعاهدة التي تسهم في تعزيز السلام والاحترام المتبادل والتسوية السلمية للنزاعات وعلاقات حسن الجوار في المنطقة. وتواصل معاهدة الصداقة والتعاون (TAC) أداء دور حيوي في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتوطيد التعاون.

وشارك سعادة محمد أحمد القمزي، سفير دولة الإمارات لدى رابطة الآسيان، في جلسة المناقشة التي عقدت تحت عنوان: “تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري”، حيث أكد سعادته في كلمة ألقاها باسم دولة الإمارات التأكيد على التزام الدولة الراسخ بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، وبالقانون الدولي، والمبادئ المنصوص عليها في معاهدة الصداقة والتعاون، مشدداً على أن الأمن البحري وحرية الملاحة وسلامة النقل البحري الدولي أمور أساسية للتجارة العالمية والمرونة الاقتصادية والتنمية المستدامة.

كما أكد سعادة القمزي مجدداً أن الإمارات العربية المتحدة، بصفتها شريكاً في الحوار القطاعي مع رابطة دول آسيان ستظل ملتزمة بتعميق التعاون العملي مع الدول الأعضاء لتعزيز الأمن البحري، والمرونة الإقليمية، ودعم نظام دولي قائم على القواعد ويستند إلى الحوار السلمي واحترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي.

قراءة في آفاق شراكة الإمارات مع “آسيان”

تكتسي مشاركة دولة الإمارات في اجتماعات الذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون في العاصمة الفلبينية مانيلا أبعاداً استراتيجية متقدمة من المتوقع أن تتبلور مخرجاتها بشكل ملموس في الأيام القليلة القادمة؛ حيث لا تقتصر هذه المحطة على الاحتفاء بمسيرة خمسة عقود من الدبلوماسية الإقليمية فحسب، بل تمثل منصة دفع رئيسية لتعميق الشراكة القطاعية بين الإمارات ودول رابطة “آسيان”، وتوسيع نطاق التعاون العملي والمؤسسي ليشمل قطاعات حيوية جديدة تلبي تطلعات الجانبين نحو التنمية المستدامة.

وعلى صعيد الأمن البحري وحرية الملاحة، ستلعب الطروحات والرسائل الدبلوماسية التي قادها سعادة السفير محمد أحمد القمزي دوراً محورياً في تنسيق الرؤى والمواقف المشتركة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل التأكيد الصريح على الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 والمبادئ الراسخة للقانون الدولي؛ وهو ما يوفر بيئة حاضنة ومناخاً آمناً لتوحيد الجهود الإقليمية والآسيوية الرامية إلى حماية الممرات البحرية الاستراتيجية، ورفض كافة أشكال التعطيل التي تستهدف السفن التجارية، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد العالمية وحماية حركة التجارة الدولية من أي تهديدات محتملة.

وفي غمرة التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، ستعزز هذه المشاركة الفاعلة مكانة دولة الإمارات كشريك استراتيجي موثوق وفاعل في دعم ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي، مما يمهد الطريق أمام إطلاق مبادرات وبرامج عمل مشتركة جديدة في الأيام القادمة تعمق أواصر التعاون الاقتصادي والأمني، وتكرس النهج الإماراتي الثابت القائم على تغليب الحوار السلمي، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقواعد الدولية المشتركة في منطقة جنوب شرق آسيا وعموم المحيطين الهندي والهادئ.

وعلى المدى القريب، يفتح هذا الحضور الدبلوماسي الرفيع باباً واسعاً أمام تكثيف المشاورات الثنائية والجماعية بين أبوظبي وعواصم دول “آسيان”، بهدف استثمار الزخم الناتج عن اليوبيل الفضي للمعاهدة في بناء شبكة أمان اقتصادي وبحري مترابطة؛ الأمر الذي يسهم في تبادل الخبرات الأمنية والتكنولوجية، ويخلق أرضية صلبة لمواجهة التحديات المستجدة، ويعزز من قدرة دول المنطقة على استباق الأزمات واحتواء تداعياتها عبر آليات العمل المشترك ومتعدد الطرف.

https://hura7.com/?p=82240

الأكثر قراءة