الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الإمارات تشارك في مناقشة بشأن الجرائم التي تؤثر على البيئة

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ  شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء في جلسة نقاشية رفيعة المستوى ركزت على مكافحة الجرائم التي تؤثر على البيئة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز التعاون الدولي وحماية الموارد الطبيعية وكوكب الأرض من التهديدات المتزايدة التي تشكلها الأنشطة غير القانونية العابرة للحدود.

وتأتي هذه المشاركة الإماراتية الفاعلة لتؤكد من جديد التزام الدولة الراسخ بدعم الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وحرصها على صياغة استراتيجيات أمنية وقانونية شاملة تسهم في الحد من الانتهاكات البيئية الجسيمة، مثل الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وقطع الأشجار غير القانوني، والتهريب الدولي للنفايات الخطرة، والصيد الجائر، وهي جرائم باتت تهدد التنوع البيولوجي والأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر.

رؤية إماراتية شاملة

واستعرض وفد دولة الإمارات خلال المناقشات الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في مجال الاستدامة، والخطط الوطنية الشاملة التي تبنتها الدولة لحماية البيئة المحلية والمنظومة البيئية العالمية. وركزت المداخلات الإماراتية على أهمية تفعيل الأطر التشريعية والقانونية، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية والرقابية وتزويدها بأحدث التقنيات والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي لرصد وتتبع الشبكات الإجرامية المنظمة التي تستهدف الموارد الطبيعية.

كما شدد الوفد على أن الجرائم البيئية لم تعد مجرد قضايا محلية يمكن السيطرة عليها بشكل منفرد، بل تحولت إلى تجارة غير مشروعة تدر مليارات الدولارات وتدار من قبل شبكات دولية معقدة، مما يستدعي استجابة عالمية موحدة وتنسيقاً فورياً بين الأجهزة القضائية والأمنية في مختلف دول العالم لتبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية وتجفيف منابع تمويل هذه الجرائم.

تعزيز الشراكات الدولية وتطبيق القانون

وأشارت دولة الإمارات في كلمتها إلى أن مواجهة الجرائم البيئية تتطلب بناء شراكات استراتيجية متينة بين الحكومات، والمنظمات الدولية مثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، ومنظمة الإنتربول، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. وأوضحت الدولة أن حماية الطبيعة هي مسؤولية جماعية تبدأ من سن التشريعات الصارمة وتنتهي برفع مستوى الوعي المجتمعي وتثقيف الأفراد حول خطورة هذه الممارسات.

كما سلطت الدولة الضوء على نجاحاتها السابقة في استضافة المؤتمرات المناخية والبيئية الكبرى، مؤكدة أنها تضع كافة إمكاناتها وخبراتها اللوجستية والتكنولوجية في خدمة القضايا البيئية العالمية، مع التركيز على دعم الدول النامية والأكثر تضرراً من التغيرات المناخية والجرائم البيئية، لتمكينها من بناء قدراتها ومواجهة هذه التحديات بكفاءة.

أبعاد الجرائم البيئية وتأثيرها على الاستقرار

ويرى خبراء ومشاركون في الجلسة أن الجرائم التي تؤثر على البيئة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجرائم غسل الأموال والفساد وتزوير المستندات، مما يجعلها خطراً داهماً ليس فقط على المناخ والطبيعة، بل على الاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول. فالأنشطة غير القانونية مثل تعدين الذهب العشوائي أو إزالة الغابات تؤدي إلى تدمير المجتمعات المحلية وتشريد السكان، وتزيد من حدة الفقر والنزاعات على الموارد الأساسية كالمياه والأراضي الصالحة للزراعة. وفي هذا الصدد، دعت الإمارات إلى ضرورة تشديد العقوبات الجنائية والمالية على مرتكبي الجرائم البيئية والمستفيدين منها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب عبر الحدود، معتبرة أن حماية النظم البيئية هي الركيزة الأساسية لضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.

وقد حظيت المشاركة الإماراتية بإشادة واسعة من الوفود الدولية المشاركة، التي ثمنت الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه أبوظبي في قيادة الجهود الدبلوماسية والأمنية لحماية البيئة وتعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال مكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة.

https://hura7.com/?p=80095

الأكثر قراءة