جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ نيابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في أعمال المنتدى العالمي للقادة، الذي عُقد في العاصمة البنمية “بنما سيتي”، بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لمؤتمر بنما الأمفيكتيوني لعام 1826.
وعلى هامش المنتدى، التقى كل من معالي نورة الكعبي ومعالي ثاني الزيودي عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم معالي خافيير مارتينيز-آتشا، وزير الخارجية، ومعالي خوان كارلوس نافارو، وزير البيئة، وسعادة خورخي هريرا، رئيس الجمعية الوطنية، وسعادة أدولفو فابريغا، المدير العام للهيئة الوطنية للابتكار الحكومي.وأكدت معالي نورة الكعبي حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها الثنائية مع جمهورية بنما، حيث يحتفي البلدان هذا العام بمرور 33 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في 9 مارس 1993، مشيرة إلى ما تشهده هذه العلاقات من تطور متواصل في مختلف المجالات، وما أثمرته من اتفاقيات ومذكرات تفاهم عززت أطر التعاون المشترك.
وقالت معاليها إن المنتدى العالمي للقادة، الذي يُعقد بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لمؤتمر بنما الأمفيكتيوني لعام 1826، يجسد أهمية العمل متعدد الأطراف في بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للجميع. وأضافت معاليها أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية تعزيز التعاون الدولي وترسيخ الحوار ودعم المبادئ المشتركة، باعتبارها ركائز أساسية لإرساء دعائم السلام والأمن والازدهار على المستوى العالمي. كما أكدت أن التعاون بين الدول يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً، مشيرة إلى “أننا نصبح أقوى عندما نكون متحدين”.
أبعاد استراتيجية لتعميق الشراكة الإماراتية اللاتينية
تجسد المشاركة الإماراتية رفيعة المستوى في المنتدى العالمي للقادة ببغية إحياء مئوية “مؤتمر بنما الأمفيكتيوني” تحولاً نوعياً في دبلوماسية الدولة تجاه أمريكا اللاتينية؛ فإيفاد وزيري دولة (للشؤون الدبلوماسية والتجارة الخارجية) نيابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، يعكس رغبة أبوظبي في صياغة معادلة تعاون تجمع بين الإرث السياسي والمستقبل الاقتصادي، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لبنما كمركز لوجستي عالمي لتعزيز حضورها التجاري والاستثماري في تلك المنطقة الحيوية.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، جاء الاحتفاء بمرور 33 عاماً على العلاقات الثنائية ليؤكد انتقال هذه الشراكة من مرحلة التعارف الدبلوماسي إلى مرحلة العمل المؤسسي المستدام، وهو ما ظهر جلياً في تنوع اللقاءات الهامشية التي شملت قطاعات البيئة، والتشريع، والابتكار الحكومي؛ هذا التنوع يبرهن على أن دولة الإمارات لا تنظر إلى علاقاتها مع بنما من منظور تقليدي، بل تسعى لنقل نموذجها التنموي القائم على التكنولوجيا والاستدامة، وبناء جبهة مشتركة لمواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والتحول الرقمي.
تعكس الرؤية التي طرحتها الدبلوماسية الإماراتية في المنتدى إيماناً راسخاً بمنظومة العمل متعدد الأطراف كطوق نجاة في عالم يموج بالاضطرابات؛ فالأطروحة الإماراتية التي تلخصت في عبارة “نصبح أقوى عندما نكون متحدين” لا تقف عند حدود الشعارات، بل تعبر عن استراتيجية واقعية ترى في تعزيز الحوار والتعاون الدولي الركيزة الأساسية لحماية مكتسبات التنمية وصناعة مستقبل مستقر، مما يرسخ مكانة الإمارات كلاعب دولي يسهم في إرساء دعائم السلام والازدهار العالمي.


