الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الإمارات تشارك في منتدى “غلوبسيك الأمني العالمي 2026” في براغ

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ شاركت الإمارات العربية المتحدة في منتدى “غلوبسيك 2026” الذي عُقد في العاصمة التشيكية براغ خلال الفترة من 21 إلى 23 مايو 2026، ضمن وفد رفيع المستوى ترأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وشاركت معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، في المناقشات رفيعة المستوى التي شهدها المنتدى حول الأمن العالمي والدفاع والتكنولوجيا والنظام الدولي المتغير، بما يعكس التزام دولة الإمارات بالمشاركة في أبرز المحافل الدولية، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف. وعلى هامش المنتدى، عقدت معاليها عدداً من اللقاءات الثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين والدوليين، تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وبحث فرص التعاون، كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية.

فقد التقت معاليها، معالي أنيتا أوربان، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة خارجية جمهورية المجر، حيث أكد الجانبان على العلاقات الثنائية المتنامية بين دولة الإمارات والمجر، والالتزام المشترك بتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير قطاع الطاقة، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والدفاع. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما التقت معاليها، معالي فيريت هوكشا، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في جمهورية ألبانيا، حيث أكد الجانبان على العلاقات الوطيدة بين دولة الإمارات وألبانيا، وبحثا سبل تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والابتكار والسياحة، إلى جانب التنسيق في المحافل متعددة الأطراف. وتبادل الجانبان كذلك وجهات النظر بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين. ويؤكد حضور دولة الإمارات في منتدى “غلوبسيك 2026” التزامها بدفع مسارات الحوار الدولي، وتعزيز الشراكات البنّاءة، والإسهام في الجهود الجماعية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

كيف تصيغ الإمارات استراتيجيتها الدبلوماسية في عالم متغير؟

يبرهن الحضور الإماراتي رفيع المستوى في منتدى “غلوبسيك 2026” ببراغ على تبني الدولة رؤية استباقية تسعى من خلالها إلى تموضع استراتيجي ضمن مراكز صناعة القرار الدولي. يوضح ترؤس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان للوفد، ومشاركة معالي لانا زكي نسيبة في جلسات الأمن والدفاع والتكنولوجيا، رغبة أبوظبي في التخلي عن دور المراقب وتفضيل الشراكة الفاعلة لصياغة النظام العالمي الجديد. يتخطى هذا التواجد فكرة التمثيل الدبلوماسي التقليدي نحو الانخراط الفعلي في معالجة القضايا المعقدة، مستنداً إلى ثقل سياسي واقتصادي يتيح للدولة طرح حلول واقعية ومستدامة للأزمات الراهنة.

تبرز اللقاءات الثنائية المكثفة مع القيادات الأوروبية، كمسؤولي المجر وألبانيا، مرونة الدبلوماسية الإماراتية وقدرتها على بناء جسور نوعية عابرة للقارات. يترجم التركيز على قطاعات المستقبل، كالذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، توجهاً ذكياً يربط المصالح السياسية بالشراكات التنموية والاقتصادية طويلة الأجل. يجسد هذا الأسلوب في إدارة العلاقات الدولية مساعي الإمارات الدؤوبة لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، مستخدمةً الشراكات البناءة كأداة أساسية لتفكيك التحديات الجماعية وفرض نموذج دبلوماسي متميز يقوم على التعاون المشترك والابتكار.

يكشف هذا التحرك الدبلوماسي المكثف ركيزة أساسية في الفلسفة السياسية الإماراتية، تقوم على الموازنة الدقيقة بين تعزيز الأمن العالمي ودفع عجلة التنمية المستدامة. يثبت التنسيق المشترك في المحافل متعددة الأطراف والتبادل المستمر لوجهات النظر بشأن ملفات الشرق الأوسط دور الدولة كعنصر توازن حيوي وركيزة للاستقرار في منطقة تموج بالتحولات. تأتي هذه الجهود لتؤكد تلازم المسارين الأمني والتنموي، حيث يمثل بناء الشراكات الاستراتيجية المتنوعة الخيار الأمثل لمواجهة التهديدات المعاصرة، مما يضع الإمارات في طليعة القوى الساعية لنشر السلام والازدهار.

https://hura7.com/?p=79604

الأكثر قراءة