جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ وقّعت وزارة الدفاع اتفاقية شراكة إستراتيجية مع مجموعة “إيدج”، إحدى المجموعات الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، بهدف دعم تنظيم الكونغرس العالمي السادس والأربعين للطب العسكري – أبوظبي 2026، بصفتها “الشريك الإستراتيجي” للمؤتمر المقرر إقامته في أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 13 نوفمبر 2026.
وتم توقيع الاتفاقية بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجانبين، حيث شهد توقيع الاتفاقية كل من اللواء الركن عائشة سلطان الظاهري رئيس الإدارة التنفيذية للصحة العسكرية بوزارة الدفاع، رئيس اللجنة المنظمة العليا للكونغرس العالمي للطب العسكري – أبوظبي 2026، إلى جانب سعادة حمد المرر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “إيدج”.
وتأتي هذه الشراكة في إطار جهود وزارة الدفاع المستمرة لتعزيز منظومة الشركاء الداعمين للكونغرس، وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الوطنية الرائدة في القطاعات الدفاعية والتكنولوجية والصحية ذات العلاقة بالطب العسكري والمدني. ويُعد الكونغرس العالمي للطب العسكري، الذي تنظمه وزارة الدفاع بالتعاون مع مجموعة أدنيك، منصة علمية دولية رائدة تجمع نخبة القيادات الطبية والعسكرية والخبراء والباحثين والممارسين من أكثر من 120 دولة، بهدف تبادل المعرفة واستعراض المستجدات العلمية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الرعاية الصحية والعمليات الطبية، تحت شعار “جاهزون للاستجابة. راسخون في الصمود”.
ومن خلال هذه الشراكة، ستسهم مجموعة “إيدج” في دعم الكونغرس عبر توظيف خبراتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والحلول المتخصصة، بما يعزز أهداف الكونغرس في دعم الجاهزية والتكامل بين القطاعات الحيوية المرتبطة بالطب العسكري والمدني. ويُمثّل الكونغرس العالمي للطب العسكري منصة عالمية لتعزيز الحوار العلمي، ودعم تبادل المعرفة، وتوسيع الشراكات الدولية لمواكبة التحديات الصحية والإنسانية المتغيرة.
كما تعكس هذه الشراكة استمرار التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الإستراتيجيين لتقديم نسخة متميزة من الكونغرس العالمي للطب العسكري – أبوظبي 2026، بما ينسجم مع مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لاستضافة الفعاليات الدولية المتخصصة، ودورها في تطوير منظومات الرعاية الصحية والتقنية المتقدمة.
الإمارات.. تكامل استراتيجي بين الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة في طب الحروب
تكتسب الاتفاقية الموقعة بين وزارة الدفاع ومجموعة “إيدج” لدعم الكونغرس العالمي للطب العسكري أبعاداً أعمق من مجرد التنسيق التنظيمي التقليدي، لتسلط الضوء على الرؤية الوطنية الإماراتية الرامية إلى دمج القطاعين العسكري والتكنولوجي. ويأتي اختيار مجموعة رائدة عالمياً كشريك استراتيجي ليترجم التوجه الفعلي نحو تشييد بنيان دفاعي وصحي متطور يعتمد على الابتكار والحلول الذكية لرفع مستويات الجاهزية الطبية. ويبدو الاهتمام الرسمي جلياً من خلال الحضور الرفيع للقيادات العليا، ممثلاً باللواء الركن عائشة سلطان الظاهري وسعادة حمد المرر، مما يمنح هذا الحدث ثقلاً إضافياً كمنصة أساسية لتطوير خدمات الطب الميداني.
وينبثق عن هذا التعاون نمط جديد من الشراكات البنّاءة بين المؤسسات الوطنية، يربط مباشرة بين الاحتياجات الميدانية لوزارة الدفاع والقدرات التقنية الفائقة لقطاع الصناعات المتقدمة. ويمثل المؤتمر المرتقب في العاصمة أبوظبي نافذة استراتيجية لصياغة تفاهمات وعلاقات دولية واسعة النطاق بمشاركة وفود رسمية من أكثر من 120 دولة، مما يضع الدولة في قلب الحوار العالمي لتبادل الخبرات الطبية المعقدة تحت شعاري الصمود والاستجابة. ويتعدى هذا التمازج المعرفي فكرة تحسين العلاج في أوقات الحروب والأزمات، ليصل إلى تأسيس قواعد تنسيق مرنة ومستدامة بين الكوادر العسكرية والمدنية لمجابهة الأوبئة والتحديات الإنسانية المتسارعة.
ويبرهن العمل المشترك بين وزارة الدفاع و”إيدج” بالتعاون مع مجموعة “أدنيك” على المكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات كوجهة عالمية مفضلة لاحتضان المؤتمرات والفعاليات ذات الأثر الاستراتيجي العابر للقارات. ويساعد إدخال الحلول الابتكارية والتكنولوجيا الفائقة في صلب المنظومة الطبية على الارتقاء الفوري بكفاءة الفرق الإسعافية في مواجهة الكوارث الطارئة. وتتوج هذه الخطوة ريادة الدولة في توجيه النقاشات العلمية الدولية نحو ابتكار آليات حديثة، تسهم بفعالية في صياغة مشهد أكثر أماناً وتطوراً لمنظومات الرعاية الصحية العسكرية حول العالم.


