الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الإمارات توظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمع

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ سخّرت دولة الإمارات تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتعزيز الأمن المجتمعي والحد من الجرائم الحديثة، بما يعكس ريادتها في الابتكار الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي. وأكد خبراء أن توظيف التكنولوجيا المتقدمة يسهم في حماية المجتمع، وصون حقوق الأفراد، وتطبيق القانون، وتحويل التحديات إلى فرص تعزز سمعة الدولة وتحسّن حياة الناس.

وقالت مريم حمد الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية: «أطلقت دولة الإمارات العديد من المشاريع الرائدة ضمن استراتيجيتها المستقبلية، بما يحقق رؤية التحول الرقمي ويعزز جودة الحياة، مع نشر ثقافة الابتكار وتبني أحدث التقنيات لتقديم حلول ذكية مبتكرة». وأشادت بدور الجهات المحلية في مواكبة التطورات الرقمية.

وأشار البروفيسور أوسكار ويستلوند، أستاذ الصحافة ودراسات الإعلام في جامعة أوسلو متروبوليتان بالنرويج، إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يعزز جودة الحياة عبر تمكين الكفاءات وتسخير التكنولوجيا لصناعة المستقبل، موضحاً أن الإمارات تتسارع إلى تبني الحلول التقنية المتقدمة لتعزيز تنافسيتها وريادتها العالمية.

وأكد نادر عبدالله البلوشي، من إدارة الحماية المدنية في هيئة أبوظبي للدفاع المدني، أن الإمارات تبنت نهجاً طموحاً لتسريع توظيف أحدث التقنيات ضمن منظومتها الحكومية، مع تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية لمواكبة التحولات الرقمية الشاملة. وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع المدني يعكس التزام الهيئة بمواكبة التطورات العالمية لخدمة المجتمع وتعزيز الاستعداد لمواجهة مختلف التحديات.

وكانت القيادة العامة لشرطة الشارقة أطلقت مشروع «رادار الواقع الافتراضي»، وهو نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي يهدف إلى التوعية بمخاطر الجرائم الإلكترونية والتصدي للتنمر في بيئات الألعاب الافتراضية. وأوضحت نيلا السويدي، مساعد في القيادة العامة للشرطة، أن المشروع يعتمد على تقنيات متقدمة لرصد الكلمات المسيئة والمشفرة وإصدار تحذيرات لمنع وصولها للاعبين الآخرين، مع إرسال تقارير للجهات المختصة لاتخاذ إجراءات سريعة.

وأشار النقيب علي عامر الغيثي في القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى إطلاق مشروع التثقيف الذكي ويكون بواسطة عائلة «سند وصون» الافتراضية وهي عائلة إماراتية افتراضية تهدف إلى إنشاء مجتمع رقمي آمن ونشر الوعي الأمني بعدة لغات في مختلف المجالات الجنائية والأمنية.

تُظهر تجربة الإمارات العربية المتحدة أن دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبح جزءًا من بنية الحوكمة الوقائية القائمة على الاستباق وتحليل البيانات والتوعية الرقمية. ومن خلال ربط المبادرات التقنية بالبعد المجتمعي والتعليمي، كما في مشاريع القيادة العامة لشرطة الشارقة، يتعزز الانتقال من ردّ الفعل إلى الوقاية المبكرة، بما يرفع كفاءة الاستجابة ويحدّ من المخاطر المستجدة، ويؤسس لبيئة رقمية أكثر أمانًا واستدامة.

يفتح توسيع استخدام الحلول الذكية في القطاعات الأمنية والخدمية المجال أمام بناء منظومة إنذار مبكر تعتمد على التكامل بين البيانات والمؤسسات، وهو ما يسمح برصد الأنماط غير الاعتيادية والتعامل معها بسرعة وبدقة. ويعزز هذا التوجه مكانة الإمارات العربية المتحدة كمختبر تطبيقي للتقنيات المتقدمة في المجال العام، حيث يجري تحويل الابتكار من إطار تجريبي إلى ممارسة مؤسسية يومية، الأمر الذي يدعم الثقة المجتمعية ويرسّخ نموذجًا تشغيليًا قائمًا على الكفاءة والشفافية وسرعة الإنجاز.

https://hura7.com/?p=74835

الأكثر قراءة