الأكثر قراءة

الإمارات تُدين بسدة الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت ناقلتين وطنيتين في مضيق هرمز

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت ناقلتي النفط الوطنيتين “ممباسا” و”الباهية” ، إثر تعرضهما لهجوم بصاروخين جوالين أثناء مرورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، ضمن المياه الإقليمية العُمانية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم الإيراني العدواني أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الهندية، وإصابة 8 من بينهم 4 إصابات بليغة، 6 من الجنسية الهندية، و2 من الجنسية الأوكرانية، معربةً عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرة الضحية ولجمهورية الهند وشعبها الصديق، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت الوزارة أن هذا الهجوم الإيراني العدواني يُشكّل انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، مشددةً على أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال القرصنة، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وشعوبها، ولأمن الطاقة العالمي. وشددت دولة الإمارات على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.

في ذات السياق، أعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني، الذي استهدف ناقلتي النفط الإماراتيتين “ممباسا” و”الباهية” بصاروخين جوالين أثناء عبورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العُمانية، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية وإصابة آخرين. واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان بثته وكالة أنباء البحرين “بنا” اليوم، ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس الأمن رقم (2817).

وأكدت الوزارة تضامن المملكة الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأييدها لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، معربةً عن خالص تعازي المملكة وصادق مواساتها لأسرة الضحية ولجمهورية الهند وشعبها الصديق، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

أبعاد التصعيد العسكري في مضيق هرمز وتداعياته الإقليمية

يمثل الاستهداف الصاروخي لـ ناقلتي النفط “ممباسا” و”الباهية” في الممر الجنوبي لمضيق هرمز تحولاً خطيراً في مستويات التوتر الأمني السائد في المنطقة، إذ يبرز هذا الهجوم المباشر بالصواريخ الجوالة رغبة واضحة في فرض معادلات قوة جديدة بالغة الخطورة. لم يعد التهديد مجرد مناوشات بحرية تقليدية، بل تحول إلى اعتداء ملموس أفرز خسائر بشرية مباشرة تمثلت في سقوط ضحية من الجنسية الهندية وإصابة آخرين، مما يضع سلامة الأطقم البحرية المدنية تحت تهديد مستمر، ويثبت إصراراً على استخدام القوة العسكرية في ممرات مائية دولية حيوية تقع ضمن النطاق الإقليمي لسلطنة عمان، وهو ما يضاعف من وطأة الحدث وجديته.

يتجاوز هذا السلوك العدواني الأثر المحلي المباشر ليمس بشكل صريح المبادئ الأساسية لـ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2817 الذي يضمن حرية الملاحة البحرية ويرفض تقويض حركة التجارة العالمية. تعاطي الأطراف الإقليمية والدولية مع مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادي أو ورقة للابتزاز السياسي يصنف هذا النمط من الهجمات ضمن أعمال القرصنة المهددة للأمن والسلم الدوليين، حيث يمتد الأثر السلبي لهذه العمليات ليطال أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد الحيوية، مما يدفع بالمجتمع الدولي نحو ضرورة اتخاذ مواقف حازمة لإجبار الأطراف المعتدية على الالتزام بالقوانين المنظمة للبحار.

يبدو الموقف الدبلوماسي الخليجي المشترك، المتمثل في الإدانة الصارمة من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، جداراً أمنياً وسياسياً يهدف إلى حماية السيادة والمصالح الحيوية لدول المنطقة. يتجلى هذا التضامن في التأكيد على مشروعية كافة الإجراءات المتخذة لحماية الأمن القومي ومواجهة التصعيد الإيراني، مع المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لجميع الأعمال العدائية لضمان فتح المضيق واستقرار حركة الملاحة. إن هذا التوافق والتعاضد الإقليمي يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي حول عمق الشراكة الأمنية الخليجية، وضرورة التنسيق المشترك لردع أي محاولات تهدف إلى تقويض استقرار الخليج العربي واقتصاده.

https://hura7.com/?p=81585

الأكثر قراءة