الأكثر قراءة

الإمارات تُدين بشدة الاعتداءات على البحرين والأردن واستهداف منشآت الكويت

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة القيام بدورها المحوري كركيزة أساسية للاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة تضع الأمن القومي العربي المشترك فوق كل اعتبار. وفي ظل الظروف الراهنة والتحديات المتسارعة التي تمر بها المنطقة، تؤكد القيادة الإماراتية التزامها الراسخ بالدفاع عن سيادة الدول الشقيقة ودعم الجهود الرامية إلى إرساء قيم السلام والتنمية. وتتحرك الدبلوماسية الإماراتية بفاعلية على الصعيدين الإقليمي والدولي لبناء جبهة موحدة قادرة على مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تهديد مكتسبات الشعوب، تماشياً مع منظومة القوانين والأعراف الدولية.

وفي سياق التطورات الأخيرة والتصعيد المستمر الذي يهدد أمن الخليج والمنطقة العربية، أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ويأتي هذا الموقف الإماراتي الصارم والمستمر استمراراً لنهجها الثابت في رفض كافة أشكال الاستهداف الصاروخي والتدخلات الخارجية المقوضة للسلم والتعايش الإقليمي، حيث ترى الدولة أن لغة السلاح والتهديد لا يمكن أن تخدم مستقبل المنطقة أو تساهم في بناء علاقات حسن جوار قائمة على الاحترام المتبادل.

وفي إطار تشخيصها الدقيق لتبعات هذه الاعتداءات وتأثيرها المباشر على الأمن السلمي، أكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وترى دولة الإمارات أن المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس مباشر بالمنظومة الأمنية الجماعية، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً حازماً لردع هذه التجاوزات ووضع حد للاستهتار بالقوانين والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال التي تقوض جهود التهدئة والحوار في المنطقة.

وانطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك التي تجمع دول وشعوب المنطقة، جددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. وتترجم الدولة هذا التضامن عبر تنسيق دبلوماسي رفيع المستوى لتعزيز الجبهة العربية الداخلية وتوفير كل سبل الدعم اللوجستي والسياسي للأشقاء، بما يضمن صون سلامة أراضيهم وحماية شعوبهم من أي أخطار خارجية قد تحدق بهم.

استهداف المنشآت الحيوية في الكويت: أبعاد الاعتداء والموقف الإماراتي

تتخذ الهجمات الأخيرة أبعاداً أكثر خطورة عندما تتوجه نحو المنشآت الحيوية والاقتصادية التي تمثل عصب الحياة اليومية والتنموية للشعوب، وفي تفاصيل الاعتداءات التي طالت دولة الكويت الشقيقة بشكل خاص، أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم العدواني على دولة الكويت بطائرات مسيّرة، والذي استهدف ثلاثة مراكز حدودية برية، وإحدى منصات الحفر البحري التابعة لشركة نفط الكويت، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، وإصابة أحد العاملين. ويمثل هذا الاستهداف النوعي للبنية التحتية والاقتصادية تصعيداً غير مسؤول يسعى إلى تقويض شريان الطاقة والاقتصاد في المنطقة ككل، وليس فقط في الكويت، مما يشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الأساسية.

وتعقيباً على هذا الحدث الخطير الذي يتجاوز حدود المناوشات العادية، أكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وتدعو الإمارات المجتمع الدولي والقوى الفاعلة عالمياً إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم لحماية المنشآت الحيوية وممرات الملاحة والتجارة الإقليمية من هذه الأعمال التخريبية، ومحاسبة الأطراف التي تقف وراءها أو تدعمها وتوفر لها الغطاء التكنولوجي والعسكري.

وفي ختام بيانها، أعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت، ودعمها لكلّ ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها، متمنية الشفاء العاجل للمصاب. وتؤكد القيادة الإماراتية مجدداً أن أمن الكويت والإمارات كلٌّ لا يتجزأ، وأن الشراكة الاستراتيجية والأخوية التاريخية بين البلدين تقف سداً منيعاً أمام كل المحاولات التي تستهدف النيل من سلامة واستقرار الخليج العربي، مشددة على أن تلاحم دول مجلس التعاون الخليجي يبقى الضمانة الأساسية لإفشال كل المخططات العدوانية.

https://hura7.com/?p=81558

الأكثر قراءة