جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي توم بيريندسن، وزير الخارجية في مملكة هولندا. وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والتداعيات الخطيرة للاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيرها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وجدد معالي توم بيريندسن، خلال اللقاء، التأكيد على تضامن بلاده مع دولة الإمارات في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها، وصون أمنها وسلامة أراضيها، وضمان أمن مواطنيها والمقيمين والزائرين.
من جانبه، ثمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، زيارة معالي توم بيريندسن، التي تأتي تجسيداً لعمق العلاقات بين البلدين الصديقين، كما تعكس تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات في أعقاب هذا العدوان الإيراني الإرهابي.
كما استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بإعلان وقف إطلاق النار مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ناقشا أهمية تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومعالي توم بيريندسن، عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بالعلاقات الثنائية، وسبل تنميتها وتوسيع آفاقها في مختلف القطاعات، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعود بالخير والنماء على شعبي البلدين. حضر اللقاء معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، وسعادة عمران شرف الهاشمي، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
تأتي الزيارة الهولندية إلى أبوظبي في توقيت إقليمي دقيق، يتسم بتصاعد التوترات وتداعياتها على أمن الطاقة والممرات البحرية، ما يبرز حرص الدول الأوروبية، ومنها هولندا، على تكثيف التواصل مع شركائها في الخليج. ويبرز في هذا السياق الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على توازنات دقيقة في بيئة تشهد تحولات متسارعة، إلى جانب مكانتها كفاعل دبلوماسي نشط في معالجة الأزمات واحتواء تداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تكتسب الزيارة بعداً يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، عبر الدفع نحو توسيع مجالات التعاون في قطاعات حيوية، مثل التكنولوجيا والاقتصاد والأمن البحري، بما يعزز فرص بناء شراكة أكثر تماسكاً واستدامة. ويشير ذلك إلى توجه مشترك نحو تنسيق أعمق في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الترابط المتزايد بين الأمن والاستقرار الاقتصادي عالمياً، وما يفرضه ذلك من الحاجة إلى مقاربات جماعية متعددة الأطراف.
ويمثل البعد الاقتصادي والتجاري أحد أهم محاور التقارب بين الجانبين، في ظل سعي مشترك لتعزيز الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة، والابتكار، وسلاسل الإمداد، إضافة إلى دعم الشراكات في القطاعات المستقبلية. ويأتي ذلك في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصادين الإماراتي والهولندي، وتوسيع فرص النمو المستدام، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي ويعزز من قدرة البلدين على مواجهة التقلبات الدولية.


