الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الإمارات ـ الشيخ عبدالله بن زايد يشارك في القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في القمة التشاورية التاسعة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت يوم الثلاثاء في جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.

وناقشت القمة التطورات الإقليمية والتداعيات الخطيرة للاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية، التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في عدداً من الدول الخليجية والعربية الشقيقة، وانعكاساتها على استقرار المنطقة والسلم والأمن الإقليمي. وأدان أصحاب الجلالة والسمو المشاركون في الاجتماع، واستنكروا بأشد العبارات، العدوان الإيراني الإرهابي الذي شكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما أكدوا حق كافة الدول المستهدفة في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين والزائرين. وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والسمو المشاركين في الاجتماع، على موقف بلدانهم الأخوي الداعم لدولة الإمارات في أعقاب هذا العدوان الإيراني الإرهابي. وأكد سموه أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات الإقليمية، والتصدي لكافة أشكال التطرف والإرهاب، بما يسهم في صون أمن واستقرار دولنا وشعوبنا.

وشدد سموه على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد يمس سيادة أي دولة عضو يعد مساساً مباشراً بأمن المنظومة الخليجية بأكملها، مؤكداً تضامن دولة الإمارات الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة، ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وحماية مكتسباتها الوطنية.

كما أشار سموه إلى التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز دوره المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، مؤكداً أهمية الدفع نحو تعزيز الجهود المبذولة لإرساء السلام المستدام في المنطقة، ودعم مسارات التنمية لمصلحة شعوبها. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد وصل جدة في وقت سابق اليوم، حيث كان في استقباله في المطار، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة.

على المستوى الاستراتيجي، تظهر هذه القمة التشاورية تحولاً جوهرياً في عقيدة الأمن الجماعي الخليجي، حيث انتقل التنسيق من إطار “التعاون الدفاعي” إلى مرحلة “الردع المتكامل”. إن تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد على أن أمن المنظومة “كلٌ لا يتجزأ” يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة جيو-سياسية جديدة؛ وهي أن أي استهداف للبنية التحتية في دولة عضو سيعامل كاعتداء مباشر على العمق الخليجي بأكمله. هذا التموضع يعزز من ثقل مجلس التعاون ككتلة موحدة في أي مفاوضات إقليمية أو دولية قادمة، ويقطع الطريق على محاولات الاستفراد بكل دولة على حدة أو تحييد مساراتها الأمنية.

أما من الناحية القانونية والسياسية، فإن تركيز القادة على “الحق في الرد” يمثل تغييراً في قواعد الاشتباك الدبلوماسي، إذ يمنح الدول المستهدفة غطاءً شرعياً لاتخاذ إجراءات استباقية أو دفاعية تتجاوز حدود التنديد التقليدي. هذا التوجه يسعى إلى إعادة صياغة توازن القوى في المنطقة عبر التأكيد على أن سياسة “ضبط النفس” ليست مفتوحة الأمد، بل هي مرتبطة بمدى احترام الأطراف الإقليمية لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وبذلك، تؤسس القمة لمرحلة جديدة من “الدبلوماسية الخشنة” التي توازن بين الرغبة في السلام المستدام والقدرة الفعلية على حماية السيادة الوطنية.

https://hura7.com/?p=78382

الأكثر قراءة