جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مع أخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة خلال لقائهما يوم الثلاثاء..تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
كما تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.
وبحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني..العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.
حضر اللقاء..سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة وعدد من المسؤولين.
كما حضره الوفد المرافق لصاحب السمو أمير قطر والذي يضم كلا من سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين. وكان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد وصل البلاد في وقت سابق من يوم الثلاثاء في زيارة أخوية حيث كان في استقباله في المطار، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من سمو الشيوخ والمسؤولين.
قراءة في أبعاد الزيارة القطرية
تتجاوز هذه الزيارة في توقيت استراتيجي بالغ الحساسية الأطر البروتوكولية، لتجسد عمق التنسيق “الإماراتي – القطري” في مواجهة التحديات الوجودية المهددة لأمن الخليج العربي. ويبرز ملف “الأمن القومي المشترك” كأولوية قصوى خلف لغة الدبلوماسية الأخوية؛ إذ يبعث اللقاء برسالة حازمة تجاه الاعتداءات الإرهابية التي تمس سيادة الدولتين، ويرسخ مبدأ وحدة المصير في التصدي للتهديدات الإقليمية. كما يعكس التركيز على أمن الملاحة الدولية وعي القيادتين بالدور المحوري للبلدين كصمام أمان للاقتصاد العالمي، ما يجعل من هذا التنسيق ضرورة ملحة لاستقرار المنطقة وضمان تدفق الطاقة والتجارة العالمية. ويرسم هذا اللقاء ملامح “جبهة استقرار” صلبة، توازن بين الدفاع عن السيادة الوطنية ودفع عجلة التنمية الشاملة بما يصون مقدرات الشعوب.
وتمثل هذه المباحثات ركيزة أساسية في بناء منظومة عمل خليجي متكاملة، قادرة على تحويل التحديات الأمنية إلى فرص لتعزيز الترابط المؤسسي والاستراتيجي. ويتجلى في هذا التقارب إدراك عميق بأن استدامة النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي مرتبطة عضويًا بقدرة الدولتين على خلق بيئة إقليمية آمنة ومستقرة، بعيدة عن التدخلات الخارجية التي تستهدف البنى التحتية والمكتسبات الوطنية. ومن هنا، يضع القائدان خارطة طريق واضحة لمستقبل التعاون الثنائي، ترتكز على تبادل الخبرات الدفاعية وتوحيد المواقف في المحافل الدولية، بما يضمن صيانة السيادة الوطنية ويؤكد ريادة المنطقة في صياغة النظام الأمني والاقتصادي العالمي الجديد.


