جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وفخامة ألكسندر فوتشيتش رئيس جمهورية صربيا، التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي. جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو رئيس الدولة فخامة ألكسندر فوتشيتش رئيس جمهورية صربيا الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.
كما بحث الجانبان، خلال اللقاء، الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المتواصلة ضد دولة الإمارات ودول المنطقة والتي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية بما تمثله من انتهاك لسيادة هذه الدول والقوانين الدولية، وأدان فخامة ألكسندر فوتشيتش هذه الاعتداءات مجددا تضامن صربيا مع دولة الإمارات ودعمها الكامل إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.
وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية التصعيدية، واللجوء إلى الحوار الجاد، والحلول الدبلوماسية في معالجة قضايا المنطقة العالقة بما يحفظ الأمن والاستقرار فيها ويجنبها مزيداً من التوتر والأزمات.
كما بحث صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الصربي، خلال اللقاء، مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين، مؤكدين حرصهما على مواصلة تعزيزهما بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير والنماء على شعبيهما وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة والاقتصادية الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
وكان فخامة الرئيس الصربي قد وصل البلاد في وقت سابق حيث كان في استقباله صاحب السمو رئيس الدولة وعدد من سمو الشيوخ والوزراء والمسؤولين.
حضر اللقاء، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من المسؤولين.
تكامل استراتيجي وصوت للسلام
تجسد هذه الزيارة عمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجاوزت الأطر التقليدية لتصل إلى مرحلة التنسيق الأمني والسياسي عالي المستوى، حيث يعكس دعم صربيا للإجراءات الإماراتية في حماية سيادتها اعترافاً دولياً متزايداً بحق الدولة في صون أمنها القومي ضد التهديدات الإرهابية. إن التقاء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس ألكسندر فوتشيتش حول ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري يبرز دور البلدين كركائز للاستقرار العالمي، وتفضيلهما الدبلوماسية الوقائية والحوار كمسار وحيد لإنهاء الأزمات العالقة، مما يحول المصالح الاقتصادية المشتركة إلى مظلة سياسية قوية تدعم السلم الإقليمي والدولي.


