وكالات ـ نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة، جلسة حوارية بعنوان “النساء يقدن الطريق نحو الاستدامة ـ الطريق إلى مستقبل أكثر خضرة”، تهدف إلى تعزيز فهم أعمق لدور المرأة في تحقيق الاستدامة وأهمية دعم المساواة بين الجنسين في الجهود البيئية.
وقالت سعادة نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام أن الاتحاد يستمد إلهامه من الرؤية الثاقبة والتوجيهات الحكيمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”. فقد كان تمكين المرأة في المجال البيئي محوراً رئيسياً منذ تدشين النسخة الأولى للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002، وإلى وقتنا الحاضر ما زال الاتحاد النسائي العام يواصل إطلاق مبادرات مبتكرة لتعزيز جهود الدولة في إشراك المرأة للمساهمة بفاعلية في دعم الجهود الوطنية لترسيخ حماية البيئة والوصول لحلول مستدامة لصالح الأجيال القادمة، والذي ظهر جلياً مع إطلاق مبادرة التغيير المناخي والمساواة بين الجنسين، التي جاءت تحت رعاية كريمة من سموها.
وقالت: “كما امتد نطاق جهودنا خارج حدود الوطن، عبر إطلاق مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في أفريقيا في مجال الزراعة، والتي تأتي في إطار شراكة استراتيجية دولية بين الاتحاد النسائي العام وزارة الخارجية وأكاديمية محمد بن زايد للزراعة والبيئة وهيئة الأمم للمرأة وبدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وتنفيذ شركة ايليت اجرو القابضة، بهدف الحد من الآثار المترتبة عن التغيير المناخي وتمكين النساء والفتيات في مجال الزراعة وآلياتها الملائمة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتوفير عائد اقتصادي لهن وتعزيز الأمن الغذائي”.
من جانبها أشارت سعادة سيبيله بفاف، القنصل العام بالقنصلية العامة لجمهورية ألمانيا الاتحادية بدبي، إلى أن النساء، وخاصةً في المجتمعات الضعيفة، يتأثرن بشكل غير متناسب بتغير المناخ مع ذلك يتمتعن بإمكانات هائلة كقائدات في مجال الاستدامة، من خلال اتخاذ قرارات رئيسية في الأسر والمجتمعات التي تؤثر على الممارسات المستدامة.
وسلطت الضوء على الشراكة القوية بين جهورية ألمانيا الاتحادية ودولة الإمارات كنموذج للتعاون الدولي مؤكدة أهمية إشراك المرأة في جميع القطاعات لضمان حلول مناخية شاملة وعادلة.
من جانبها أكدت سعادة الدكتورة نوال الحوسني٬ ممثل دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا”٬ على دور المرأة الريادي والقيادي المهم في قطاع المناخ والتنمية المستدامة٬ وأنها تتمتع بمهارات التفاوض٬ وقادرة على مواجهة التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأكدت سعادة الدكتورة العنود الحاج٬ القائم بأعمال مساعد وكيل الوزارة لقطاع التنمية الخضراء وتغير المناخ٬ على تمكين دولة الامارات للمرأة في جميع المجالات ليس فقط في مجال الاستدامة والدليل مشاركات المرأة الخارجية مثل مؤتمر الأطراف وجميع المؤتمرات المعنية بالاستدامة٬ وهذا ما يعزز دورها الريادي في قطاع التنمية المستدامة.
وتخللت الجلسة الافتتاحية التي أدارتها السيدة سعاد السركال، مدير إدارة الاتصالات المؤسسية دائرة التنمية الاقتصادية، استعراض تجربة أفضل الممارسات البيئية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، قدمتها السيدة إستر داهمن، مؤسس “B Corp، التي أوضحت أن النساء في جمهورية ألمانيا الاتحادية تعتبر مهندسات لمستقبل أكثر استدامة، مما يثبت أنه عندما يتعلق الأمر بحماية كوكبنا، فإن النساء في المقدمة.
واستعرضت نماذج نسائية رائدة في جمهورية ألمانيا الاتحادية كانت سباقة في إطلاق وقيادة مبادرات بيئية مستدامة وملهمة.
من جانب آخر سلطت المهندسة فاطمة السويدي مدير تطوير الأعمال والاستثمار بشركة مصدر الضوء على السياسات والاستراتيجيات للدولة، التي تؤكد ريادتها والتزامها بالاستدامة ومكانتها كقائدة في المنطقة، من بينها مبادرة الإمارات العربية المتحدة للصفر الصافي 2050، استراتيجية الطاقة 2050، المدن المستدامة، مثل: مدينة مصدر والمدينة المستدامة في دبي، والتي تدمج الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المياه والحد من النفايات.
كما استعرضت مشاريع الطاقة المتجددة وجهود الدولة في إدارة النفايات وإعادة التدوير والحد من استهلاك البلاستيك والحفاظ على المياه وغيرها من المبادرات المؤسسية والمجتمعية.
وتبع الجلسة الافتتاحية جلسة حوارية نقاشية أدارتها السيدة لطيفة المنصوري، أخصائي التقييم البيئي ورئيس مجلس شباب هيئة البيئة في أبوظبي، حاورت خلالها نخبة من السيدات من البلدين جمعت كل من سعادة سبييله بفاف، القنصل العام ـ جمهورية ألمانيا الاتحادية، وسعادة الدكتورة نوال الحوسني، وسعادة الدكتورة العنود الحاج، والسيدة إستر داهمن، مؤسس “B Corp”، والسيدة فاطمة السويدي، مدير تطوير الأعمال والاستثمار بشركة مصدر، حيث تم خلال الجلسة استعراض التجارب الشخصية إضافة إلى دور المرأة في تشكيل مستقبل الاستدامة، وتقديم نصائح للنساء الأخريات اللواتي يتطلعن إلى المشاركة في الاستدامة.


