جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وفخامة الكسندر فوتشيتش رئيس جمهورية صربيا ..مختلف جوانب التعاون بين البلدين خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات التي تخدم أولوياتهما التنموية.. وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وصربيا.
جاء ذلك خلال لقاء سموه فخامة الرئيس الكسندر فوتشيتش في إطار زيارة عمل يقوم بها سموه إلى صربيا. وأكد الجانبان حرصهما المشترك على مواصلة العمل على تطوير العلاقات الإماراتية ــ الصربية وبناء شراكات تنموية مستدامة تعود بالنماء والازدهار على البلدين وشعبيهما. وثمن سموه حرص فخامة الرئيس الكسندر فوتشيتش على تطوير علاقات البلدين وازدهارها.
ووجه صاحب السمو رئيس الدولة في هذا السياق بتخصيص منح دراسية لطلبة صربيا في جامعات دولة الإمارات تشمل مختلف التخصصات مع التركيز على مجالات العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها وذلك في إطار حرص سموه على تعزيز التعاون العلمي وبناء شراكات تعليمية بين البلدين.. وأعرب فخامة الرئيس الصربي عن شكره وتقديره لمبادرة سموه..مؤكدا أهمية هذه المبادرة التي تعبر عن عمق العلاقات التي تجمع البلدين. كما تناول الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد زار مركز العرض التفاعلي لمعرض “إكسبو 2027” في بلغراد والذي ستستضيفه صربيا العام المقبل..واطلع سموه من خلال عرض تقديمي على الاستعدادات الجارية لاستضافة الحدث الدولي متمنياً لصربيا النجاح والتوفيق في استضافتها هذه النسخة من المعرض .. والتقطت لسموه في ختام الزيارة الصور الجماعية مع فريق عمل المعرض. ويرافق صاحب السمو رئيس الدولة خلال الزيارة وفد يضم كلاً من..سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة.
آفاق واعدة لتعاون إماراتي صربي شامل
تأتي زيارة العمل التي أداها رئيس الدولة إلى العاصمة بلغراد تتويجاً لمسار متصاعد من العلاقات الثنائية الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا. وقد مثلت المباحثات الثنائية فرصة سانحة لترسيخ دعائم الشراكة الاستراتيجية الشاملة والاقتصادية الشاملة، عبر تفعيل آليات التعاون المثمر في قطاعات الاقتصاد، والتجارة المتبادلة، والاستثمار، فضلاً عن قطاع الطاقة المتجددة الذي يمثل ركيزة أساسية للتوجهات التنموية المستقبلية لكلا البلدين الصديقين.
تجاوزت مساعي التقارب الثنائي الأطر الاقتصادية البحتة لتشمل الاستثمار في بناء الإنسان وتطوير القدرات المعرفية، ويتضح ذلك جلياً في المبادرة الكريمة المتمثلة في تخصيص منح دراسية نوعية للطلبة الصرب في الجامعات الإماراتية. ويركز هذا البرنامج الأكاديمي على التخصصات المستقبلية الدقيقة مثل التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مما يسهم في خلق قاعدة من الكفاءات الشابة المؤهلة القادرة على قيادة مسيرة الابتكار وبناء جسور التواصل الحضاري والعلمي المستدام بين الشعبين.
شملت أجندة الزيارة بعداً ميدانياً تمثل في تفقد مركز العرض التفاعلي الخاص بمعرض “إكسبو 2027″، للاطلاع على الاستعدادات الجارية لاستضافة هذا الحدث الدولي البارز في صربيا، بالتوازي مع التنسيق الدبلوماسي المستمر وتبادل وجهات النظر الرفيعة حيال مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل. وتؤكد هذه المحطات الميدانية والسياسية عمق التفاهم المشترك وحرص الجانبين على دعم كل ما من شأنه ترسيخ أسس السلام والاستقرار والنماء الإقليمي والعالمي.


