جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ وقعت «إيدج» أوروبا والإدارة العامة للتسليح الفرنسية (DGA)، إطار تعاون، يمهد الطريق أمام مساهمة «إيدج» في منظومة الدفاع والتكنولوجيا والصناعة في فرنسا.
جرى توقيع الاتفاقية خلال الإطلاق الرسمي لشركة «إيدج» أوروبا، وافتتاح مقرها الاستراتيجي الجديد في باريس، في فعالية جمعت نخبة من الشركاء الحكوميين والصناعيين، وذلك تأكيداً على التزام «إيدج» طويل الأمد تجاه فرنسا وأوروبا. ويمثل إطار التعاون الخطوة الأولى نحو تمكين التعاون الصناعي والتكنولوجي بين «إيدج» والإدارة العامة للتسليح الفرنسية، كما يعكس عمق العلاقات الدفاعية بين فرنسا ودولة الإمارات، ويدعم طموحات البلدين في مجالي التكنولوجيا الدفاعية والسيادة الصناعية.
ويشكل الاتفاق بداية لمسار يتيح لـ«إيدج» الإسهام في منظومة الدفاع الفرنسية، من خلال إدخال تقنياتها ومنتجاتها إلى السوق الفرنسية، بما يتوافق مع المعايير التنظيمية ومتطلبات المشتريات المعتمدة في فرنسا، إلى جانب إرساء الأسس لعلاقة صناعية أعمق مع الإدارة العامة للتسليح الفرنسية في المراحل المقبلة. وقال الفريق غايل دياز دي تويستا، المدير الوطني للتسليح في فرنسا لدى الإدارة العامة للتسليح الفرنسية، إن فرنسا ودولة الإمارات تربطهما علاقة دفاعية راسخة وطويلة الأمد، وهو ما تجلى مجدداً من خلال الدعم، الذي قدمته فرنسا لدولة الإمارات منذ 28 فبراير 2026،.
وفي هذا السياق تهنئ الإدارة العامة للتسليح الفرنسية مجموعة «إيدج» على قرارها بتأسيس مقر وأعمال تجارية لها في فرنسا، وترحب باختيار معرض يوروساتوري «Eurosatory» للإعلان عن هذه الخطوة. كما تشيد الإدارة بجودة الالتزامات التي قدمتها مجموعة «إيدج» في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز السيادة التكنولوجية والصناعية الدفاعية لفرنسا وأوروبا.
من جانبه، قال حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة، إن توقيع هذه الاتفاقية مع الإدارة العامة للتسليح الفرنسية يعكس التزام «إيدج» العميق تجاه فرنسا، ومن منطلق الدور المحوري، الذي تضطلع به الإدارة في منظومة المشتريات الدفاعية الفرنسية، سيحظى هذا التعاون بأساس صناعي متين منذ البداية، كما يسهم بصورة مباشرة في دعم المصالح السيادية لفرنسا. وتستند الاتفاقية إلى علاقة ممتدة لعقود بين فرنسا ودولة الإمارات، تشمل التعاون الدفاعي والصناعي والاستراتيجي، وتعكس الطموح المشترك للبلدين نحو تعميق هذه العلاقة خلال السنوات المقبلة.
التحول من الاستيراد إلى الشراكة السيادية
يتجاوز هذا التحالف صيغ صفقات التسلح التقليدية القائمة على منطق البائع والمشتري، ليؤسس لنموذج جديد من الاعتماد المتبادل في قطاع التصنيع العسكري المتقدم. دخول مجموعة «إيدج» إلى العمق الصناعي الفرنسي عبر بوابة الإدارة العامة للتسليح يبرز صعود القوى التكنولوجية الناشئة في الشرق الأوسط كشريك استراتيجي قادر على تغذية سلاسل التوريد الأوروبية، وليس مجرد مستهلك لها. هذا التواجد في قلب باريس يمنح أبوظبي منصة حيوية لتطوير حلول دفاعية مشتركة تتوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يتيح للمجموعة الإماراتية اختراق أسواق غربية ظلت تاريخياً حكراً على الشركات المحلية والأمريكية.
إعادة صياغة التوازن الدفاعي في أوروبا
يمثل اختيار التوقيت والتمدد نحو القارة العجوز خطوة ذكية للاستفادة من السباق الأوروبي الراهن لتحديث الترسانات العسكرية وسد الفجوات التكنولوجية. تسعى فرنسا، من خلال هذا التعاون، إلى تنويع شراكاتها الصناعية وجذب استثمارات مرنة تسهم في تخفيف الضغوط على ميزانيتها الدفاعية، مع الحفاظ على وتيرة الابتكار في مجالات الحوسبة المتطورة والأنظمة الذكية. بالمقابل، يضمن هذا الإطار القانوني والتنظيمي لـ «إيدج» بيئة اختبار مثالية واعترافاً دولياً بجودة منتجاتها، مما يعزز الطموحات المشتركة لكلا البلدين في بناء استقلالية استراتيجية بعيداً عن الهيمنة التكنولوجية لجهات دولية أخرى.


