الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الاتحاد الأوروبي غير قادر على تزويد أوكرانيا بكمية الأسلحة المطلوبة

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ أقر الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بأن الاتحاد الأوروبي غير قادر على تزويد أوكرانيا بالأسلحة وفق الكميات المطلوبة. وجاء ذلك خلال مناقشة مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، مشيرا إلى أن كييف لن تتمكن من الصمود في النزاع دون إمدادات الأسلحة الأمريكية. وقال روته: “يقوم الاتحاد الأوروبي هنا بعمل حيوي جدا، فحزمة الدعم البالغة 90 مليار يورو ستحدث فرقا كبيرا في أمن أوكرانيا وازدهارها.

لكنني أدعوكم بشدة إلى تأمين مرونة في كيفية إنفاق هذه الأموال، وعدم فرض قيود مفرطة مثل شرط ‘الشراء من الاتحاد الأوروبي’. صحيح أن أوروبا تعمل الآن على بناء صناعتها الدفاعية، وهو أمر بالغ الأهمية، لكنها في الوقت الحالي لا تستطيع توفير ما يكفي تقريبا مما تحتاجه أوكرانيا اليوم للدفاع عن نفسها وردع العدوان غدا.. نحن جميعا ندرك أننا بدون هذا التدفق المستمر من الأسلحة القادمة من الولايات المتحدة، لن نتمكن من الحفاظ على أوكرانيا في المعركة — حرفيا”.

وكان رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي “الناتو” روب باور، قد اعترف منذ فترة بأن طلبات أوكرانيا “المفرطة” من الأسلحة والذخائر وكذلك حجم المنتجات الدفاعية المستخدمة في أوكرانيا، تتجاوز قدرات الحلف.

في وقت سابق، من صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بأن روسيا في غضون 3 أشهر تصنع من الذخائر 3 أضعاف ما تصنعه دول الناتو خلال عام كامل. وقال روته في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز”نشر يوم السبت 05.07.2025: “نتعامل مع تحد جيوسياسي ضخم، ويدور الحديث قبل كل شيء عن روسيا التي تستعيد قدراتها بوتائر وسرعة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر”.

روته يعترف بضعف أوروبا العسكري أمام احتياجات أوكرانيا

يُبرز إقرار مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، بقصور الاتحاد الأوروبي في تلبية احتياجات أوكرانيا من الأسلحة، واقعاً قاسياً يعكس فجوة بين الطموحات الأوروبية والقدرات العملية، خاصة مع الاعتماد الجذري على الإمدادات الأمريكية لضمان بقاء كييف في المواجهة. بتأكيده أن “أوروبا لا تستطيع توفير ما يكفي تقريباً مما تحتاجه أوكرانيا اليوم”، يضغط روته على برلمانيي الاتحاد الأوروبي لإزالة القيود مثل “شراء أوروبي فقط” من حزمة الـ90 مليار يورو، معتبراً إياها خطوة حيوية لبناء صناعة دفاعية مستدامة دون تعطيل الدعم الفوري. هذا التصريح، الذي جاء خلال مناقشات لجنة الشؤون الخارجية، يعزز صورة روته كقائد واقعي يوازن بين الدعم الأخلاقي لأوكرانيا والاعتراف بالاعتماد الاستراتيجي على واشنطن .

من جهة أخرى، يتردد صدى إقرار روته اعترافاً سابقاً من روب باور، رئيس اللجنة العسكرية في الناتو، بأن طلبات أوكرانيا “المفرطة” تتجاوز قدرات الحلف، مما يثير تساؤلات حول استدامة الجهود الغربية في النزاع الممتد. هذا التوافق بين قياديي الناتو يضع ضغطاً على أوروبا لتسريع إعادة التسلح، لكنه يكشف أيضاً هشاشة الوحدة الغربية أمام الضغوط الروسية، خاصة مع مخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي تحت إدارة ترامب .

عموما، يُمثل موقف روته تحولاً نحو سياسة دفاعية أوروبية أكثر براغماتية، حيث يدعو إلى “مرونة في الإنفاق” لضمان تدفق الأسلحة الأمريكية المستمر، الذي وصفه بـ”الحرفي” للحفاظ على أوكرانيا. بينما يُشيد البعض به كدعوة للوحدة الحقيقية، يرى آخرون أنه يعترف بهيمنة أمريكية مستمرة، مما قد يعجل بزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي لتقليل الاعتماد وتعزيز الردع المستقل أمام التهديدات الروسية المتصاعدة .

يأتي إقرار روته كإشارة تحذيرية لأوروبا لتسريع استقلاليتها العسكرية، خاصة مع تقارير عن تخفيض محتمل في المساعدات الأمريكية لأوكرانيا. هذا الضغط يعزز الحاجة إلى حزمة الـ90 مليار يورو كمحفز لصناعة دفاعية أوروبية موحدة، لكنه يثير مخاوف من تصعيد روسي إذا شعر بتراجع الدعم الغربي، مما يجعل تصريح روته خطوة حاسمة نحو إعادة هيكلة التحالف عبر الأطلسي .

https://hura7.com/?p=73882

الأكثر قراءة