جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إن الاتحاد يرغب في المشاركة في عملية السلام بقطاع غزة، الساعي إلى التعافي وإعادة الإعمار في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
وأضافت، قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن “بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود في رفح” و”بعثة الشرطة الأوروبية في الأراضي الفلسطينية” يمكن أن تضطلعا بدور مهم في هذا السياق. وأضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى موافقة إسرائيل بشأن تدريب ضباط الشرطة الفلسطينية.
والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جمع تعهدات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة كحزمة إنقاذ لغزة وذلك خلال أول انعقاد لمجلس السلام الذي اقترحه وشكّله. وأضاف ترمب، في كلمة خلال الاجتماع الأول للمجلس بواشنطن، أن الدول التي تعهدت بالتمويل هي: كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان والإمارات والمغرب والبحرين، وقطر والسعودية والكويت.
وتعهد ترمب بأن تساهم واشنطن بـ10 مليارات دولار للمجلس الذي يرأسه هو نفسه، دون أن يحدد أوجه إنفاق الأموال. وفي 15 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن ترمب تأسيس “مجلس السلام”، ورغم أن المجلس ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بغزة، لا يذكر ميثاقه القطاع الفلسطيني. والمجلس هو أحد 4 هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، بحسب خطة ترمب.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يربو على 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، ودمار طال 90% من البنية التحتية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.
قال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إنه ستكون هناك مشاريع إسكان ونقل جماعي باستخدام الأموال التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب لغزة، في وقت دعا عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت لإجلاء مليوني غزّي من القطاع. وعقد الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، في واشنطن وسط أجواء غلبت عليها الصبغة السياسية والدعاية الانتخابية.
ووصف ويتكوف -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز التلفزيونية- مساء السبت، الاجتماع الأول لمجلس غزة بأنه “ملهم” موضحا أنه “تم التعهد بتقديم 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة” مضيفا أنه “باستخدام تلك الأموال أيضا سنتمكن من إزالة الأنقاض وتجهيز غزة لنهضة”، وقال إنها “البداية وقد تصبح 34 مليارا”.
دعوة لتهجير الفلسطينيين
في هذه الأثناء، دعا عضو الكنيست المتطرف سوكوت لمواصلة الحرب ضد حركة حماس، مضيفا في تعليق له -على منصة إكس– “إذا لم نواصل قتال حماس فسوف تصل إلى حدود القطاع، فالأنفاق لا تزال موجودة”. وقال سوكوت “ليس أمامنا خيار سوى إجلاء مليونَيْ غزيٍّ من قطاع غزة، لن أُرحّل أحدا. هذا يُخالف القانون الدولي. سأشجع الهجرة”. وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.


