الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الاتحاد الأوروبي يعزز دعمه لأوكرانيا بقروض ومساعدات عسكرية

جريدة الحرة بيروت

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى توسيع دعمه المالي والعسكري لأوكرانيا في ظل استمرار الحرب مع روسيا وتفاقم الضغوط الاقتصادية على كييف. كما تتجه بروكسل إلى تفعيل دفعات جديدة من القروض والمساعدات لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وتغطية العجز المتزايد في الميزانية. وفي المقابل، تثير هذه الخطوات نقاشًا أوروبيًا متصاعدًا حول كلفة الدعم وتداعياته السياسية والاقتصادية مستقبلًا.

الاتحاد الأوروبي يستعد لاتخاذ خطوات لدعم أوكرانيا

يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات جديدة لدعم أوكرانيا ماليًا وعسكريًا، عبر تفعيل أول دفعة من قرض أوروبي ضخم بقيمة 90 مليار يورو، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وتفاقم الضغوط الاقتصادية على كييف.

ووفقًا لمسؤولين أوروبيين، فإن بروكسل تقترب من إقرار الشروط النهائية الخاصة بالقرض، بما يتيح صرف أكثر من 9 مليارات يورو خلال يونيو 2026، بهدف تمويل الموازنة الأوكرانية وتعزيز القدرات الدفاعية، خصوصًا في مجال الطائرات المسيّرة.

وقال مسؤولان في الاتحاد الأوروبي إن الدول الأوروبية تستعد للموافقة على مذكرة التفاهم الخاصة بالقرض في أقرب وقت، تمهيدًا لتفعيل الدفعات الأولى من حزمة الدعم التي أقرها قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2025، لمساعدة أوكرانيا على مواجهة التداعيات الاقتصادية والعسكرية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

“مذكرة تفاهم” تحدد الشروط المرتبطة بالمساعدات الأوروبية

سيتم وفقًا للخطة الأوروبية، تخصيص 5.9 مليار يورو لشراء طائرات بدون طيار لدعم الدفاعات الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية، بينما ستُحول 3.2 مليار يورو مباشرة إلى الحكومة الأوكرانية لتغطية نفقات الميزانية والإدارة، بما يشمل رواتب الجنود والتكاليف التشغيلية.

يأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه كييف عجزًا ماليًا متزايدًا، إذ تشير التقديرات الأوروبية إلى أن أوكرانيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 135 مليار يورو خلال عامي 2026 و2027، وسط تحذيرات من احتمال نفاد الموارد المالية خلال العام 2026 إذا لم تحصل على تمويل إضافي بصورة عاجلة.

تتطلب آلية صرف القرض إقرار “مذكرة تفاهم” تحدد الشروط المرتبطة بالمساعدات المالية الأوروبية، قبل إصدار سندات دين مشتركة لتمويل الحزمة. وكان الاتحاد الأوروبي قد لجأ إلى هذا الخيار بعد تعثر المفاوضات بشأن استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة، والتي يتركز جزء كبير منها في بلجيكا، لتمويل الدعم المخصص لأوكرانيا.

سيتم صرف بحسب مسؤولين أوروبيين، نصف القرض خلال عام 2026، على أن يُستكمل صرف المبلغ المتبقي في عام 2027. كما ستواصل المفوضية الأوروبية الضغط على الولايات المتحدة وكندا واليابان والمملكة المتحدة للمساهمة في سد الفجوة المالية الأوكرانية، خلال اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع المرتقبة في باريس.

أشار مسؤولون مطلعون إلى أن المفوضية الأوروبية ستكشف رسميًا عن مذكرة التفاهم بعد موافقة مفوضي الاتحاد الأوروبي عليها، على أن تُعقد اجتماعات لاحقة لاعتماد القرض بصورة نهائية بعد التفاهم مع كييف حول آليات سداد الدين مستقبلًا، بما في ذلك احتمالات ربط السداد بتعويضات الحرب من موسكو.

أكد قادة الاتحاد الأوروبي أنهم يحتفظون بحق استخدام الأصول الروسية المجمدة لسداد القرض في حال رفضت موسكو دفع تعويضات بعد انتهاء الحرب، وهو ما قد يؤدي فعليًا إلى إلغاء الدين المستحق على أوكرانيا.

مصادقة البرلمان الأوكراني

من المنتظر أن يصادق البرلمان الأوكراني على الاتفاقيات الخاصة بالقرض قبل صرف الدفعات الأولى، فيما لم تصدر الحكومة الأوكرانية موقفًا رسميًا بشأن الجدول الزمني للتصديق أو أي اعتراضات محتملة داخل البرلمان. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن بروكسل “تهدف إلى صرف الدفعة الأولى في أقرب وقت ممكن خلال الربع الثاني من عام 2026″، موضحًا أن الجزء الأول من التمويل سيخصص لشراء طائرات بدون طيار من أوكرانيا ولصالح أوكرانيا.

ورغم التقدم الحالي، يدرك المسؤولون الأوروبيون أن الاحتياجات المالية لكييف قد تتجاوز التقديرات الحالية، خصوصًا مع تراجع احتمالات انتهاء الحرب خلال العام 2026، وهو الافتراض الذي استندت إليه تقديرات العجز البالغة 135 مليار يورو.

مخاوف من توفير تمويلات إضافية لأوكرانيا

تواجه حكومات الاتحاد الأوروبي ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة الأزمات المتلاحقة وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من صعوبة توفير تمويلات إضافية لأوكرانيا في المستقبل، خاصة إذا تزايدت المعارضة داخل بعض العواصم الأوروبية لفكرة توسيع الديون المشتركة.

وفي هذا السياق، تحاول هولندا خلال العام 2026 حشد دعم أوروبي لإعادة فتح النقاش حول استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم كييف، تحسبًا لظهور أزمة سيولة جديدة خلال المرحلة المقبلة. وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمؤسسات المالية الأوروبية قدموا حتى الآن نحو 200.6 مليار يورو من الدعم لأوكرانيا، مضيفًا أن الاتحاد “يظل الشريك المالي الأكبر والأكثر استقرارًا لكييف”.

https://hura7.com/?p=79074

الأكثر قراءة