الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

الاستخبارات البريطانية تحذّر من محاولات تجسس صينية في البرلمان

جريدة الحرة ـ بيروت

وكالات ـ حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية في بريطانيا (إم 15)، يوم الثلاثاء، برلمانيين من محاولات صينية للتجسّس ولتجنيد عملاء، وقال رئيس مجلس العموم ليندساي هويل، في خطاب للمشرعين، إن الوكالة أصدرت تحذير تجسس جديد من أن مواطنين صينيين يستخدمون ملفات تعريف “منصة لينكد إن” لإجراء تواصل على نطاق واسع نيابة عن وزارة أمن الدولة الصينية.

وأضاف أن هدفهم هو جمع المعلومات ووضع الأساس لعلاقات طويلة الأمد، باستخدام مواقع الشبكات المهنية ووكلاء التوظيف والمستشارين الذين يعملون بالنيابة عنهم، وأشار إلى أن الاستخبارات أصدرت هذا التحذير لأن النشاط كان “موجها وواسع النطاق”، ويأتي التحذير بعد أسابيع من الجدل الذي أثاره إسقاط التهم عن رجُلين، أحدهما كان يعمل في البرلمان البريطاني، للاشتباه في تجسسهما لصالح بكين.

واتُهمت الحكومة العمالية بعرقلة محاكمتهما للحفاظ على علاقاتها مع الصين، ونفت الحكومة الأمر بشدة، وبدوره، قال وزير الدولة للأمن دان جارفيس في مجلس العموم إن جهاز الاستخبارات أصدر تنبيها لتحذير النواب من عمليات تجسس صينية تستهدف المؤسسات البريطانية الديمقراطية، وأضاف أنه بالإضافة إلى موظفي البرلمان، تم استهداف آخرين أيضا ومن بينهم اقتصاديون ومستشارو مؤسسات بحثية ومسؤولون حكوميون.

وأكد جارفيس أن عملاء صينيين يسعون إلى توطيد العلاقات مع أفراد يمكنهم الوصول إلى معلومات حساسة عن البرلمان والحكومة وتجنيدهم، وأوضح أنّ هذه المحاولات قد تستهدف أيضا “المساعدين البرلمانيين وخبراء اقتصاديين وموظفين في مراكز الأبحاث ومستشارين جيوسياسيين وموظفين حكوميين”.

وأشار جارفيس إلى أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر أثارت القضية مع نظيرها الصيني وانغ يي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، موضحة بأن أي نشاط يهدد الأمن القومي البريطاني، وخصوصا في ما يتعلق بالبرلمان والنظام الديمقراطي “لن يتم التسامح معه”.

وفي محاولة لمواجهة تلك التهديدات، كشف الوزير عن مجموعة تدابير، من بينها إجراءات لحماية النظام الانتخابي، مع قواعد أكثر صرامة بشأن التبرعات للمرشحين والأحزاب السياسية، وعقوبات أقسى على المتهمين بالتدخل في الانتخابات، وستطلق الحكومة حملات توعية للموظفين السياسيين والبرلمانيين، ومديري الجامعات ومجتمع الأعمال.

في وقت سابق، أصدر جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي 5) تحذيرا علنيا نادرا لأعضاء البرلمان، من احتمال تعرضهم لمحاولات تجسس واستهداف من قبل عملاء روس وصينيين وإيرانيين، في مسعى -بحسب الجهاز- لـ”تقويض الديمقراطية البريطانية”.

وجاء التحذير بعد أيام من إسقاط محاكمة رجلين بريطانيين متهمين بالتجسس لصالح الصين، بسبب عدم تقديم الحكومة أدلة كافية تثبت أن بكين تشكل تهديدا للأمن القومي، وأوضح مدير الجهاز كين مكالوم أن بعض الدول الأجنبية تسعى إلى سرقة معلومات حساسة أو التأثير على العملية السياسية في البلاد عبر وسائل مثل الابتزاز، أو الهجمات الإلكترونية، أو بناء علاقات طويلة الأمد مع سياسيين، أو تقديم تبرعات مالية خفية.

وقال مكالوم، في بيان، “عندما تسرق الدول الأجنبية معلومات حيوية من بريطانيا أو تتلاعب بعملياتنا الديمقراطية، فإنها لا تضر بأمننا فقط، بل تقوض سيادتنا ذاتها”، وحثّ السياسيين على توخي الحذر من التفاعلات الاجتماعية المشبوهة، مثل الدعوات المتكررة للقاءات خاصة أو الإطراء الزائد في العلن، مؤكدا أن حماية الديمقراطية “مسؤولية جماعية”.

وفي التصريحات المصاحبة للنصيحة الموجهة لأعضاء البرلمان، قال مكالوم “كل شخص يقرأ هذا التوجيه يهتم بشدة بالدور الذي يؤديه في ديمقراطية بريطانيا. اتخذوا إجراءات اليوم لحمايتها، وحماية أنفسكم”، وفي يناير/كانون الثاني 2022، أرسل جهاز المخابرات الداخلية إشعارا تحذيريا بشأن المحامية كريستين لي، قائلا إنها “متورطة في أنشطة تدخل سياسي” في بريطانيا نيابة عن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وعمم رئيس مجلس العموم التحذير على المشرعين وقال إن جهاز “إم.آي 5” (MI5) وجد أن كريستين لي “سهّلت التبرعات المالية للبرلمانيين العاملين والطامحين في البرلمان نيابة عن مواطنين أجانب مقيمين في هونغ كونغ والصين”.

وفي وقت لاحق، رفعت “لي” دعوى قضائية على جهاز المخابرات الداخلية في محاولة لتبرئة ساحتها، لكنها خسرت القضية، ويأتي هذا التحذير وسط تصاعد التوتر بين لندن وبكين، رغم محاولات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تهدئة التصعيد مع الصين منذ توليه منصبه، ومن جانبها، نفت السفارة الصينية في لندن الاتهامات، ووصفتها بأنها “افتراءات لا أساس لها”، مؤكدة أن بلادها “لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.

https://hura7.com/?p=70463

الأكثر قراءة