
جريدة الحرة ـ بيروت
الانتخابات الاسرائيلية وازمات نتنياهو
بقلم ـ حسين عطايا كاتب وباحث سياسي – لبنان
ثمة ازمة انتخابية ترافق بنيامين نتنياهو رئيس حكومة أسرائيل في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها هو وتكتله الحكومي اليميني ، من جراءوجود تكتل قوي للمعارضة الاسرائيلية يجري الاعداد له في وجهه وهدفهه واضح ألا وهو التخلص منه ومن حكومته .
لذلك ، فأنه يعيش ازمة. وجودية بكل ما للكلمة من معنى ، حيث أنه على بناءاً نتاىج هذه الانتخابات يتوقف مصيره السياسي والحرج الى جدٍ ما ، فإذا سقط في الانتخابات وبالتالي اصبح خارج الحكم بصفته رئيس الجكومة الاسرائيلية ستُفتح عليه بوابة جهنم على مصرعيها .
بدءاً من الاخفاق في مواجهة السابع من اوكتوبر 2023، والتي لليوم لم يجري تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في اسبابها ونتائجها وفق ما جرت العادة ، ومكامن التقصير وعلى من تقع المسؤليات .
هل صحيح انها تقع على عاتق المستوى السياسي ام فقط على المستوى العسكري والتي حاول نتنياهو تحميله كل تبِعاتها وما رافقها من تقصير في الاستعدادات الاستخباراتية والأمنية وعلى هذا الاساس اجرى بعض التعديلات إن على مستوى تغيير وزير الحرب الاسرائيلي ” يو اف غالانت “. فأزاحه من الوزارة وحل مكانه حليفه إسرائيل كاتس او على مستو الموساد كما الشاباك .
جميع هذه التدابير لم تخرج عنها نتائج تشفي غليل المجتمع الاسرائيلي الذي تلقى صدمة لم يخرج منها حتى اليوم ، وبناء على ذلك يجري اقطاب المعارضة عملية توحيد للصفوف لمواجهته .
فمن جهة “نفتالي بينيت ويائير لابيد كتكتل “موحد في وجه “الليكود ” ونتنياهو كما انهم يجرون إتصالات مع كل من” افيغدور ليبرمان” رئيس جزب اسرائيل بيتنا ، لضمه الى التحالف كذلك مع “غينادي ايزنكوت “رئيس الاركان السابق ، وبهذا يتشكل تحالف رُباعي متوقع وفق آخر الاحصاءات ان يحصل على واحد وستين نائباً في الكينيست ، كما أن استطلاعات الرأي تقول ان الليكود وتحالفه الانتخابي لن يحصل في هذه الانتخابات اكثر من خمسين نائباً وبذلك لن يستطيع تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة .
بذلك يكون الافق امام نتنياهو قد وصل الى طريق مسدود ، لهذا أن التصعيد العسكري التي يقوم به الجيش الاسراىيلي بناءا على اوامر نتنياهو على مختلف الجبهات في غزة والشمال مع لبنان كما في الجنوب السوري وقد اضاف اليها مجددا جيهة الضفة الغربية والتي تتحدث اوساط إسرائيلي موالية ومعارضة أنه تُنذر بانفجار سيزيد الامور اكثر تعقيداً ، ولا تخرج عملية محاولة السيطرة على تلال علي الطاهر في جنوب لبنان عن هذا السياق ،حيث بنيامين نتنياهو وتحالفه الانتخابي يريد الحصول على انتصار يستطيع ان يُسوقه في الداخل الاسرائيلي لعله يكسب المزيد من اصوات الناخبين لعل في ذلك يُدعم جبهته الداخلية فيحقق بعص النجاح وبذلك يحرز مزيدا من اصوات الناخبين لعلها تُحقق له الفوز في الانتخابات القادمة على الرغم من معرفته المسبقة بالنتائج .
بذلك ، تُعتبر ورقة التصعيد خاسرة وقد تنقلب عليه مجدداً فتزيد من مستوى خسارته ، لان المؤشرات الناتجة عن نتائج إستطلاعات الراي تُعطي المعارضة تقدم واسع لا سيما في مستوطنات الشمال المحاذية للحدود مع لبنان وهم يُشكلون تكتلاً له تأثير كبير على مجريات العملية الانتخابية برمتها فعلياً .
اذاً بناء على هذه الانتخابات والتي ستجري في السادس والعشرون من شهر اوكتوبر القادم 2026 فعلاً سيتقرر مصير نتنياهو وبناءاً عليها قد يدخل السجن في القضايا الحالية المطروحة امام القضاء والتي يماطل فيها ويؤجلها بصفته رئيساً للحكومة الاسراىيلية والتي حاول صديقه الرئيس الامريكي دونالد ترامب التدخل مع الرئيس الاسرائيلي ” إسحاق هرتزوغ ” لإصدار عفو خاص قد تُنقذ نتنياهو إلا أن ذلك لم يحدث .
فهل ستنتهي الانتخابات بطوي صفحة حكم نتنياهو والتي تُعتبر اطول فترة حكم في إسرائيل منذ تأسيسها ؟


