الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

البرلمان الدولي يعتمد مقترحاً إماراتياً لتعزيز الأمن والملاحة البحرية

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ اعتمدت الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، مقترح دولة الإمارات العربية المتحدة المقدم من وفد المجلس الوطني الاتحادي، لإصدار قرار بعنوان “تعزيز الأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية في أوقات النزاع: دور البرلمانات في صون الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي”، وذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة 152 للاتحاد المنعقدة في مدينة إسطنبول.

كما وافقت الجمعية العامة على اختيار سعادة الدكتور مروان عبيد المهيري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، مقررا لمشروع القرار الذي سيتم اعتماده في اجتماع الجمعية 154 للاتحاد، حيث أكد سعادته أن طرح هذا الموضوع يأتي انطلاقا من إدراك واضح بأن النزاعات المعاصرة لم تعد تبقى محصورة داخل حدودها المباشرة، بل باتت تمتد آثارها إلى الممرات البحرية، وسلاسل الإمداد، ومنشآت الطاقة، والخدمات الأساسية، بما يجعلها قضية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالسلم والأمن الدوليين.

وأوضح أن هذا الموضوع يتناول مسألة بالغة الأهمية، تتمثل في حماية الملاحة الدولية، وصون البنية التحتية الحيوية، والحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الواسعة التي تنجم عن امتداد النزاعات إلى خارج ساحاتها المباشرة، لافتًا إلى أنه عندما تتعرض الممرات البحرية للتهديد، أو تُستهدف الموانئ فإن الأثر لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة، وأمن الطاقة، وسلامة سلاسل التوريد، ووصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هذا الموضوع يمنح البرلمانات فرصة حقيقية للإسهام في حماية الاستقرار الدولي، وصون المصالح الاقتصادية العالمية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالنزاعات المعاصرة. وأكد سعادة الدكتور مروان المهيري، أهمية دعم هذا الموضوع، لأنه لا يخدم مصلحة دولة بعينها، بل يعبر عن مصلحة جماعية مشتركة، ويستجيب لتحدٍّ دولي متصاعد يتطلب تحركا برلمانيا مسؤولا وفاعلا.

وتسعى هذه المبادرة إلى تفعيل دور الأدوات البرلمانية في الرقابة على الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وتحفيز الحكومات على تبني تشريعات وطنية صارمة تحمي الممرات المائية من التهديدات غير التقليدية. إن تحويل هذا المقترح إلى قرار ملزم يمنح المجتمع الدولي خارطة طريق لمواجهة المخاطر التي تهدد منشآت الطاقة والخدمات الأساسية، مما يضمن تحييد هذه المرافق الحيوية عن أي صراعات متبادلة، وتوفير بيئة قانونية تدعم استدامة النمو الاقتصادي في فترات الأزمات.

وعلى الصعيد الإنساني، يبرز المقترح ضرورة حماية تدفق المساعدات الإغاثية والسلع الأساسية التي تعبر البحار، حيث يمثل تعطل الملاحة تهديداً مباشراً لحياة الملايين في المناطق المتضررة. ومن هنا، فإن التحرك الإماراتي يجسد التزاماً أخلاقياً تجاه الاستقرار العالمي، مؤكداً أن حماية البنية التحتية البحرية هي جزء لا يتجزأ من منظومة السلم والأمن الدوليين، وهو ما يتطلب تكاتفاً برلمانياً عابراً للحدود لضمان مستقبل أكثر أماناً وحصانة أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة.

https://hura7.com/?p=77995

الأكثر قراءة