ناضر كسبار
جريدة الحرة ـ بيروت
منذ عدة أيام، تلقيت دعوة من “منبر زحلة” الثقافي الاجتماعي لحضور حفل تكريم رجل عام 2024 البروفسور فايز الحاج شاهين في أوتيل قادري الكبير في زحلة.
البروفسور الحاج شاهين، المحامي اللامع، وعميد كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف – اليسوعية، يستحق التكريم على أعلى المستويات ومن قبل أعلى المرجعيات. فهو، بالإضافة إلى تمتعه بأعلى درجات العلم والثقافة، أول لبناني يصل إلى المرتبة العلمية العالية بنيله مرتبة “أكريجيه” في العام 1973 من كليات الحقوق الفرنسية.
أما نشاطاته العلمية فأكثر من أن تعدّ أو تحصى. إن لناحية نيله أعلى الشهادات والدكتوراه، إلى التعليم في الجامعات اللبنانية والفرنسية، ولدى أكاديمية القانون الدولي في لاهاي، ومعهد الدروس القضائية، إلى المشاركة في عضوية عدة لجان ومجالس وهيئات للاستفادة من علمه وخبرته، إلى نيله وسام السعفة الأكاديمية الفرنسي عام 2006، ووسام الأرز الوطني برتبة ضابط في العام 2014.
قلت مرة لابنه، البروفسور نجيب الحاج شاهين، الذي يسير على خطى والده: إن ميزات البروفسور فايز العلمية والأكاديمية أكثر من أن تُحصى، ولكن هناك ميزات أساسية إضافية يتمتع بها وهي “وداعة العالم”، والتواضع، واحترام الآخرين إلى أي طبقة أو طائفة أو منطقة انتموا، من صغارهم إلى كبارهم. فهو لا يزال يحمل في قلبه طيبة أهل الجبل وعنفوانهم، طيبة أهل زحلة الذين أثبتوا على مر العصور أنهم مؤمنون بوطنهم وبأرضهم وبمبادئهم.
أخبرني مرة أن أحد المغتربين من أبناء مدينته قرر استثمار فندق في زحلة. وعندما سأله عن السبب أجاب: حتى أرى الناس في أفراحهم.
وحاول مرة إقناع أحد المستأجرين الذي أمضى فترة طويلة في المأجور أنه لا يحق له البقاء فيه. إلّا أن المستأجر أجابه أنه أمضى فترة طويلة في المأجور مما يعطيه الحق بالبقاء فيه. وبعد ان استنفد البروفسور كافة طرق الإقناع قال له: اذا “شديت” خيط القطن بيديك وصار طويلاً هل ينقلب إلى خيط حرير أم يبقى خيط قطن؟ فاقتنع المستأجر بكلام البروفسور الحاج شاهين.
البروفسور الغالي والمحترم. ألف مبارك التكريم.


