
جريدة الحرة
بقلم حسين عطايا
الحرب على السعودية اكثر من علامات استفهام
ثمة علامات استفهام كُبرى تدور حول مدى فعالية اتفاقية مكة التي تمت بين كل من المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا ، والتي كان عنوانها معاهدة دفاع مشترك ، اي إذا تعرضت إحدى الدول لعدوان. تقوم الدولتان بالتحرك لحمايتها والقتال بجانبها لصد العدوان واستتباب الامن ، هنا السؤال ما هي فعالية هذه المعاهدة والمملكة تتعرض لحرب حقيقية يومياً من قِبل جماعة الحوثي التي تتصدر المشهد ومن خلفها إيران وفي هذا التوقيت المريب بالذات ،
لذي يؤدي الى الخطر الشديد الذي يكتنف الابحار في البحر الاحمر بالتالي أن سيطرة جماعة الحوثي على باب المندب نتيجة التقدم السريع الذي حققته مليشياتها في المخا وتعز وسيطرتها على بعض الجزر في منطقة باب المندب وتقهقر القوان اليمنية الحكومية يؤدي بشكلٍ فعال على سيطرة قوات الحوثي على مدخل البحر الاحمر وبالتالي تهديد الامن القومي العربي ، ويُصبح باب المندب تحت سيطرة إيران وتُصبح ايران بالتالي تُسيطر على.
اهم مضيقين يُشكلان الشريان الحيوي للتجارة في منطقة المشرق العربي ،وهما بالاصل يُعتبران مضيقين عربيين ومهمين للامن القومي العربي ولتجارة الطاقة في العالم ، مما ساهم ويُساهم في ارتفاع اسعار الطاقة على مستوى العالم ويزيدان من مستويات التضخم العالمي وارتفاع جميع اسعار السلع المهمة التي تهم كل دول العالم وتزيد تكلفة النقل وبالتالي تخنق العالم العربي وتُلحق به خسائر كُبرى .
وهنا يتبادر للذهن سؤال حقيقي حول دور القوات الحكومية اليمنية والتي لازالت من العام ٢٠١٤ تتلقى المساعدات وهي لم تستطع الصمود ساعات امام قوات مليشيا الحوثي المدعوم من ايران ؟؟!
كذلك ، يدور اكثر من علامة أستفهام حول دور القوات الامريكية الموجودة في المنطقة وهي تُشاهد التقدم الحوثي وسيطرته على مداخل البحر الاحمر والموجودة قواتها اصلاً ، بالاضافة الى التحالف الدولي الموجودة قواته البحرية ايضاً لحماية التجارة والملاحة في البحر الاحمر ، حيث اظهرت الايام انها لا دور فاعل لها .
بالتالي اظهرت الايام القليلة الماضية ان دول الخليج العربي تشهد تحديد إيراني لأمن تجارة الطاقة وعرقلة الابحار في بحر العرب والدخول والخروج منه لاسيما انه يُشكل ازمة على مستوى العالم في قضية الطاقة ، وتجارة المشتقات النفطية ويُشكل زيادة في ارتفاع الاسعار التي تؤثر على كل دول العالم حتى على ايران نفسها ، بينما المستفيد الاوحد في كل ما يجري هو ارتفاع اسعار النفط عالمياً وهذا ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة الامريكية حيث يزداد الطلب على نفطها للتعويض عن النقص الحاد الموجود في الاسواق نتيجة تعرض الملاحة للخطر في مضيق هرمز نتيجة قرصنة الحرس الثوري الايراني وتعرضه للناقلات التي تعبر فيه .


