DW ـ مع اقتراب الانتخابات العامة في ألمانيا، عبّر المستشار شولتس عن ضرورة اتّباع سياسة مسؤولة في أوقات الأزمات، فيما توقعت سلطات أمن المعلومات الألمانية بمحاولات للتأثير على الانتخابات باستخدام المعلومات المضللة.
في تصريحات قوية خلال بداية الحملة الانتخابية لحزبه، أكّد المستشار الألماني أولاف شولتس يوم السبت (30 نوفمبر/ تشرين الثاني) على أهمية إرساء سياسة جادة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن ألمانيا بحاجة إلى قادة مسؤولين في مواجهة التحديات الداخلية مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات الاقتصادية، بالإضافة إلى التهديدات المتزايدة من التطرف والشعبوية. ودافع شولتس عن قراره بإقالة وزير المالية كريستيان ليندنر، متهماً إياه بتعطيل عمل الحكومة الألمانية في الأوقات الحرجة. وأوضح المسشتار أنه كان من الضروري بالنسبة له في هذا الإطار أن يطرد “السيد ليندنر” من الباب، مضيفاً أنه ثبت الآن بوضوح شديد أن “ليندنر وحزبه الديمقراطي الحر قاما بشكل ممنهج بتخريب عمل الحكومة الألمانية لعدة أشهر”.
في المقابل، جاء تحذير السفير الأوكراني في ألمانيا، أوليكسي ماكييف، ليضيف بعداً دولياً للمشهد، وقال السفير الأوكراني في ألمانيا أوليكسي ماكييف إنه يريد أن تكون الحرب الروسية على بلاده قضية في الحملة الانتخابية التي تشهدها ألمانيا حالياً، محذراً في الوقت نفسه من رسم خطوط حمراء لدعم بلاده.
وشدّد السفير على ضرورة رفع جميع القيود المفروضة على دعم أوكرانيا، محذراً من أن أي “خطوط حمراء” بشأن الدعم العسكري قد تكون قاتلة في ظل الحرب مع روسيا. وقال ماكييف في تصريحاته لوكالة الأنباء الألمانية: “من الخطأ رسم خطوط حمراء حول النفس وليس أمام العدو”. وتابع بأن دعم أوكرانيا يجب أن يكون دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن المحادثات مع روسيا لم تؤدِ إلى نتائج إيجابية، بل زادت من الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
في السياق نفسه، حذّرت السلطات الألمانية من محاولات خارجية للتأثير على الانتخابات في ألمانيا باستخدام المعلومات المضللة، خاصة من روسيا، التي تعتبرها السلطات الفاعل الأكبر في محاولة التأثير على الانتخابات. وعلى الرغم من هذه المخاوف، أكدت الحكومة الألمانية أن العملية الانتخابية آمنة وأنها تعمل على منع أي تهديدات إلكترونية أو تضليل من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
في ظل هذه التحديات الداخلية والدولية، يبدو أن ألمانيا تمر بمرحلة حاسمة قد تحدد مسارها السياسي والاقتصادي في السنوات القادمة.


